الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بركان طين في إندونيسيا يؤرق السكان بعد عقدين من كارثة

31 مايو 2026 18:42 مساء | آخر تحديث: 31 مايو 18:51 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
البركان (أ.ب)
البركان (أ.ب)
icon الخلاصة icon
بركان طين بسيدوارجو بإندونيسيا مستمر منذ 2006: دمار وتهجير وتلوث ومطالب بتعويضات وفحوص صحية وسط جدل حول سبب الكارثة
في 29 مايو 2006، انشقت الأرض في سيدوارجو في شرق جزيرة جاوا، قاذفة طيناً حارقاً ابتلع قرى ومصانع. وبعد 20 عاماً، لا تزال كارثة بركان الطين التي شرّدت آلاف السكان تخلّف آثارها.
وتجمع على حافة بحيرة الطين الآخذة في الاتساع، الجمعة، مجموعة من السكان لإحياء ذكرى الكارثة، وتذكير الحكومة بأن السكان لا يزالون يعانون تبعات تدفق الطين الهائل الذي ابتلع منازل وقرى.
وقالت هارواتي البالغة 50 عاماً، والتي لا تحمل على غرار كثر من الإندونيسيين سوى اسم واحد، «رغم تعاقب الرؤساء، ما زلنا نأمل أن تنصفنا الحكومة»، مؤكدة أن الكارثة «بعيدة» عن أن تكون انتهت.
البركان (أ.ب)
البركان (أ.ب)
بركان طين في إندونيسيا يؤرق السكان بعد عقدين من كارثة

ودمرت براكين الطين، التي يُرجح أنها ناجمة جزئياً عن أعمال حفر نفذتها شركة نفطية ولا تزال مستمرة، ما لا يقل عن اثنتي عشرة قرية، وشرّدت عشرات آلاف الأشخاص. وقُتل 13 شخصاً في انفجار أنبوب غاز تحت الأرض في المنطقة المنكوبة.
ومثل كثر من السكان، تطالب هارواتي الحكومة بإجراء تقييم معمّق لتداعيات تدفق الطين على صحة السكان المحليين، مؤكدة أن الكثير من القرويين أُصيبوا منذ ذلك الحين بالسرطان.
ووفق السلطات، غمر الطين أكثر من 600 هكتار، فيما لم تنجح الجهود الرامية إلى وقفه، بما في ذلك استخدام كرات خرسانية ضخمة.
وأجبرت الكارثة محمد إرشاد على مغادرة قريته عام 2012، بعدما لم يعد قادراً على تحمل التلوث الذي تسرب إلى البئر التي كانت عائلته تعتمد عليها للطهو والاستحمام.
وقال الرجل البالغ 62 عاماً، معبراً عن «غضبه»، «عندما كنت أريد الاستحمام، كانت عيناي تلسعان عند ملامسة الماء». وبعد 20 عاماً، لا يزال إرشاد يحاول «إعادة ترتيب» حياته، إذ تعيش عائلته من دخل كشك طعام وبيع مياه الشرب.

تعويض الضحايا

خلصت دراسات مستقلة إلى أن الكارثة تعود إلى مزيج من أعمال حفر نفذتها شركة النفط والغاز «بي تي لابيندو برانتاس» وزلزال وقع على بعد نحو 260 كيلومتراً. وأُمرت لابيندو، وهي جزء من إمبراطورية تجارية تسيطر عليها عائلة بكري الإندونيسية النافذة، في نهاية المطاف بتعويض الضحايا، لكن المدفوعات استغرقت سنوات، ما أثار موجة غضب.
وتدخلت الحكومة في النهاية وأقرضت الشركة الأموال اللازمة لتسريع المدفوعات المتبقية.
ويصف إرشاد استخدام الأموال العامة لتعويض ضحايا الكارثة بأنه «ظلم»، معتبراً أن الشركة كان عليها أن تتحمل مسؤولياتها.
وقالت الشركة سابقاً إن التحقيقات «خلصت إلى أنه لا يمكن إثبات أي ارتباط بين أنشطة الحفر وثوران الطين».
من جهتها، خلصت مجموعات بيئية إلى أن المياه الجوفية قرب المنطقة تلوثت جراء الكارثة، ما تسبب بأمراض لدى السكان، وفق ما قال ملكي نهار، منسق منظمة «شبكة مناصرة التعدين» غير الحكومية.
بركان طين في إندونيسيا يؤرق السكان بعد عقدين من كارثة
بركان طين في إندونيسيا يؤرق السكان بعد عقدين من كارثة
بركان طين في إندونيسيا يؤرق السكان بعد عقدين من كارثة

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة