تشير التطورات الأخيرة في تقنيات الدفاع الجوي إلى تحول لافت في ميزان الكلفة بين السلاح والهجوم، حيث باتت الطائرات المسيّرة منخفضة السعر تواجه منظومات اعتراض أكثر كفاءة وبكلفة أقل بكثير. هذا التغير يسلّط الضوء على تطور أساليب التعامل مع هذا النوع من التهديدات الجوية، ما يعيد رسم قواعد الاشتباك في الحروب الحديثة المعتمدة على المسيرات.
وتكشف هذه المعادلة الجديدة أن مسيّرة «شاهد» الإيرانية، التي تُقدَّر قيمتها بنحو 30 ألف دولار، يمكن إسقاطها بكلفة لا تتجاوز 11 دولاراً فقط، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال». هذا الفارق الحاد يعكس، بحسب مراقبين، تنامي فاعلية أدوات الاعتراض منخفضة الكلفة في مواجهة الطائرات المسيّرة.
كيف تعمل تقنية «صمامات التقارب»؟
وفي التفاصيل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة طوّرت تقنية جديدة تُعرف باسم «صمامات التقارب»، تهدف إلى مواجهة الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة عبر تحويل المدافع التقليدية إلى منظومات دفاعية ذكية وفعالة.
وتعتمد التقنية على رادار مصغر داخل القذيفة، يسمح بتفجيرها تلقائياً عند اقترابها من الهدف، دون الحاجة إلى إصابة مباشرة، ما يرفع فعالية التدمير بين 5 و10 مرات مقارنة بالذخائر التقليدية.
11 دولاراً بدلاً من مليون لتفجير "شاهد" الإيرانية
وبحسب الصحيفة، يمكن إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية من طراز شاهد، التي تقدر قيمتها بنحو 30 ألف دولار، باستخدام 5 طلقات مدفعية بكلفة إجمالية لا تتجاوز 11 دولاراً.
ويُقارن ذلك بصواريخ الدفاع الجوي التقليدية، إذ تبلغ كلفة صاروخ ستينغر نحو 430 ألف دولار، بينما يصل سعر صاروخ AIM-120 إلى نحو مليون دولار.
اختبارات ناجحة للتقنية
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن التقنية أثبتت فعاليتها خلال اختبارات ميدانية أجريت في الفلبين، ما دفع شركات دفاعية أمريكية، بينها نورثروب غرومان، إلى توسيع خطوط الإنتاج وضخ استثمارات كبيرة لتلبية الطلب المتزايد.
تحول استراتيجي في أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى
ويرى التقرير أن هذه التقنية قد تمثل تحولاً استراتيجياً في أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، خاصة في مناطق تشهد تهديدات متزايدة من الطائرات المسيّرة، مثل المحيط الهادئ والشرق الأوسط.
Untitled