تباينت مؤشرات الأسهم الأمريكية اليوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في حين حدّت مكاسب أسهم شركة إنفيديا من خسائر السوق بعد إطلاقها معالجاً جديداً للحواسيب الشخصية.
انخفض مؤشر داوجونز 0.32%، فيما تراجع «إس آند بي 500» بنسبة 0.3%، في حين ارتفع ناسداك بنسبة 0.7%
في المقابل، قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 5% لتتداول قرب 91 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام برنت بنسبة 4% إلى نحو 95 دولاراً للبرميل.
جاءت هذه التحركات بعد تقارير إعلامية إيرانية أفادت بتوقف المفاوضين الإيرانيين عن التواصل مع الولايات المتحدة على خلفية الهجمات الإسرائيلية على لبنان، ما زاد المخاوف بشأن استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
وشهدت المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع تبادلاً للضربات بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر لقواته بالتقدم داخل الأراضي اللبنانية. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها اعترضت صاروخين باليستيين إيرانيين كانا يستهدفان قوات أمريكية في الكويت.
وفي قطاع التكنولوجيا، ارتفع سهم إنفيديا بأكثر من 2% بعد الكشف عن معالج جديد مخصص للحواسيب الشخصية، ما دعم أسهم شركات مرتبطة بالقطاع، حيث صعد سهم ديل تكنولوجيز بأكثر من 1%، بينما ارتفع سهم إتش بي بنحو 4%. في المقابل، تراجع سهم إنتل بأكثر من 6% مع تزايد المنافسة في سوق رقائق الحواسيب.
وكانت الأسواق الأمريكية قد اختتمت شهر مايو على أداء قوي، إذ قفز مؤشر ناسداك بأكثر من 8% خلال الشهر، فيما ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 5%، وأضاف داو جونز قرابة 3%.
وسجلت المؤشرات الرئيسية مستويات قياسية جديدة في نهاية الأسبوع الماضي بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لمدة 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيعقد اجتماعاً في «غرفة العمليات» لاتخاذ قرار نهائي بشأن التطورات، مؤكداً أن إيران «يجب أن توافق على عدم امتلاك سلاح نووي»، كما دعا إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري.
وقال آدم كريسافولي، مؤسس شركة «فايتال نوليدج»، إن الأسواق تتوقع استمرار التهدئة بين الجانبين، مشيراً إلى أن أي اتفاق رسمي قد يدفع المستثمرين إلى جني الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة.
ويتجه اهتمام المستثمرين خلال الأسبوع الحالي إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي يُعد مؤشراً رئيسياً لقياس قوة سوق العمل وتحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.