تزامناً مع «اليوم العالمي للامتناع عن التدخين»، تواصل «مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية»، جهودها في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض غير السارية، عبر منظومة متكاملة لخدمات الإقلاع عن التدخين، تقدمها عبر 18 عيادة متخصصة موزعة على مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لها في مختلف إمارات الدولة، بهدف دعم الأفراد الراغبين في الإقلاع عن التدخين، وتمكينهم من تبنّي أنماط حياة صحية، تسهم في الحدّ من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وأكدت الدكتورة كريمة الرئيسي، مديرة إدارة الرعاية الصحية الأولية، أن خدمات الإقلاع عن التدخين أحد المسارات الوقائية المهمة ضمن جهود المؤسسة لتعزيز جودة الحياة الصحية، بتوفير خدمات علاجية واستشارية متكاملة، تستند إلى أحدث الأدلة والممارسات الطبية المعتمدة عالمياً، بما يضمن تقديم رعاية موحدة وعالية الجودة لجميع المراجعين. وأشارت إلى أن المؤسسة تحرص على تسهيل الوصول إلى الخدمة عبر التسجيل الإلكتروني، عبر التطبيق الذكي، أو مباشرة عبر المراكز الصحية. وتوفير تقييم شامل للحالة الصحية، عبر فرق طبية متخصصة، يوثّق ضمن الملف الصحي الإلكتروني للمراجع لضمان استمرارية الرعاية والمتابعة الفعالة. وأوضحت الدكتورة سجود الشريفي، مديرة مشروع الأمراض غير السارية، أن عيادات الإقلاع عن التدخين تعتمد نهجاً علاجياً شاملاً يجمع بين العلاج السلوكي والعلاجات الدوائية المساعدة، والاستشارات الرقمية والمتابعة المستمرة، بعد الإقلاع، للحدّ من احتمالية الانتكاسة. والعيادات توظف تقنيات القياس الحيوي لقياس نسبة أول أكسيد الكربون في الجسم، بما يسهم في متابعة تقدم الحالة وتحفيز المراجعين على الاستمرار في رحلة الإقلاع. وتستهدف الخدمة المواطنين والمقيمين بأعمار 16 عاماً وما فوق، حيث تقدّم الخدمة عبر مجموعة من مراكز الرعاية الأولية التابعة للمؤسسة، بما يعزز الوصول إلى الخدمات الوقائية والتوعوية على نطاق واسع.
وشهدت خدمات الإقلاع عن التدخين نمواً ملحوظاً خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث تجاوز عدد المستفيدين 3 آلاف، وبنسبة زيادة 20% خلال عام 2025، مقارنة بعام 2024.
كما حققت المؤسسة عدداً من الإنجازات النوعية في هذا المجال، شملت تنفيذ برنامج تدريبي متكامل وورشاً تخصصية ل 74 طبيباً، وتطوير مؤشرات إكلينيكية خاصة بعيادات الإقلاع عن التدخين، وربط النتائج الإحصائية بنظام «وريد»، وإنشاء مسار إلكتروني متكامل.