ألقت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لـ«فرونتير25»، و«ذا كلايمت ترايب»، ورئيسة مجلس إدارة «ألاينسِز فور جلوبال سستينابيليتي (إيه جي إس)»، و«ريست الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، و«أورورا50» الكلمة الرئيسية في النسخة الثانية من «منتدى الاقتصاد الأزرق والتمويل (BEFF) في موناكو، بحضور الأمير ألبير الثاني أمير موناكو، وكاثرين شابو، وزيرة الدولة الفرنسية المُكلَّفة بشؤون البحار ومصايد الأسماك لدى وزير التحوّل البيئي والتنوّع البيولوجي والمفاوضات الدولية للمناخ والطبيعة.
ونظّمت «مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو»، و«معهد موناكو لعلوم المحيطات» المنتدى برعاية الأمير ألبير الثاني، بمشاركة نخبة من ممثلي القطاعين، العام والخاص، والقطاع المالي، والمؤسسات الخيرية، بهدف تسريع التحوّل نحو اقتصاد أزرق مستدام ومتجدّد.
مصدر الحياة
قالت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان في كلمتها الرئيسية: «البحر ليس مورداً فحسب، بل مسؤولية. وهو أيضاً مصدر الحياة على هذا الكوكب، وأساس استمراريتها. وهذه حقيقة أساسية، فهي الركيزة التي ترتكز عليها مختلف الاقتصادات، بما في ذلك الاقتصاد الأزرق الذي نجتمع اليوم لمناقشته».
وأضافت: «يمكننا أن نُحدث فرقاً حقيقياً، ويكمن جوهر ذلك في الاستثمار؛ الاستثمار في الوقت، في الرعاية والاهتمام، والاستثمار في رأس المال لدعم الأفكار والمسارات والابتكارات التي يُمكن أن يُطلقها فضول الإنسان، وقدرته على الإبداع. إنها أمانة نتوارثها من الأجيال التي سبقتنا، ونحملها تجاه الأجيال القادمة. وإن مسؤوليتنا اليوم تقتضي أن نواصل المضي قدماً بعزم وثبات، فالتغير المناخي لا ينتظر، ولا ينبغي لجهودنا أن تتراجع، أو تتباطأ».
الاستثمار في المحيطات
من جانبه، قال الأمير ألبير الثاني: «تتراجع الحواجز أمام الاستثمار في المحيطات تباعاً. ولم يعد يفصل المحيط اليوم عن التمويل الذي يحتاجه سوى قرار التحرك. فالتأخر في اتخاذ هذا القرار ليس أمراً محايداً؛ إذ إن كلفة التباطؤ في حماية المحيطات باتت واضحة وموثقة، وهي في تزايد مستمر، فيما ستتحمل الأجيال القادمة تبعات وآثار ذلك».
وكانت «فرونتير25» ومؤسسة الأمير ألبرت الثاني قد وقّعتا مذكرة تفاهم خلال الدورة العاشرة من «منصة مبتكري المحيطات» التي عقدت ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، في يناير من العام الجاري، وتلتزم المؤسستان بموجب المذكرة بالعمل المشترك لدعم وتطوير أهدافهما في مجال الاستدامة، بما يشمل تنمية الاستثمار المؤثر، والابتكار في مجال المحيطات، والتمويل الأزرق.