احتفلت الإذاعة المصرية، الأحد، بالعيد الثاني بعد التسعين لانطلاقها عبر موجات البث الرسمي لمصر في 31 مايو/آيار 1934، وهو اليوم الذي أصبح لاحقاً «عيد الإعلاميين».
واستعادت الإذاعة المصرية في ذكري تأسيسها ذكريات اليوم الأول للبث الذي استمر نحو 6 ساعات، صدحت خلالها أصوات عدد من المشاهير في ذلك الزمان، تتقدمهم «كوكب الشرق» أم كلثوم، و«موسيقار الأجيال» محمد عبدالوهاب، والشاعر علي الجارم، وصالح عبدالحي، والمونولوجست محمد عبدالقدوس، والموسيقيان مدحت عاصم وسامي الشوا.
وانطلق صوت الإذاعة المصرية عبر الأثير، بناء على مرسوم ملكي حدد ضوابط وشروط العمل الإذاعي، بعد فترة من عمل العديد من الإذاعات الأهلية داخل البلاد، وأدي هذا المرسوم وما تضمنه من شروط، إلى إيقاف جميع المحطات الأهلية، بعد التعاقد مع شركة «ماركوني» على إنشاء الإذاعة اللاسلكية للحكومة المصرية، بناء على عقد مبرم بين الجانبين، تكون بمقتضاه الحكومة هي المحتكرة للإذاعة، بينما تدير الشركة عملية البث التقنية، وإنشاء برامجها لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد، في مقابل حصة من حصيلة رخص أجهزة الاستقبال، وقدرها 60%.
شمل قرار إطلاق الإذاعة المصرية، إنشاء لجنه عليا للإشراف على البرامج، تتكون من 5 أعضاء 3 منهم تعينهم الحكومة، وعضوان تعينهما الشركة، وشغل الجراح المصري الشهير حينذاك د.على باشا إبراهيم أول رئيس لهذه اللجنة التي ضمت في عضويتها حافظ عفيفي باشا، وحسن فهمي رفعت باشا.
دشن صوت المذيع الشهير أحمد سالم انطلاق الإذاعة المصرية، عندما انطلق في الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساء بالجملة الشهيرة «هنا القاهرة»، ليقدم أولى السهرات بفاصل من الأغاني بصوت الآنسة أم كلثوم، التي أصبح صوتها علامة مميزة للإذاعة المصرية، بعد صوت القارئ الشيخ محمد رفعت، صاحب التلاوة الأولى في الإذاعة الوليدة.
انتهى عقد شركه «ماركوني» مع الحكومة المصرية في 30 مايو/آيار 1944، قبل تمصير الإذاعة بالكامل عام 1947، لتصبح الأولي في العالم العربي وإفريقيا، إذ لم يسبقها في ذلك سوي إذاعة الـ«بي بي سي» بست سنوات فقط.