صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.
وفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة ويصبح قانوناً نافذاً.
90 يوماً ثم اقتراع
وفي حال تمّ ذلك، سيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.
وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر/أيلول و20 أكتوبر/تشرين الأول.
ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».
وبحسب كاتس «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً و9 ميزانيات».
وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.
ضغوط على نتنياهو
ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب المتشددة، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.
وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده، بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.
وقد تولى نتنياهو (76 عاماً)، رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.
ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لحماس عام 2023.
وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية «كان» أن حزب الليكود يتفوق على قائمة «معا» التي تجمع لابيد وبينيت، لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.
وأوضحت التقارير العبرية أن أحزاباً داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.
3 قرارات للتصديق
وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذاً إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجدداً إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائياً، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.
مرحلة ما قبل الانتخابات
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعلياً إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.
ماذا يعني حل الكنيست؟
وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.
وغالباً ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.