أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»، المؤلّفة من ست حلقات، وهي تسلط الضوء على حكايات غير مروية عن الفنون البصرية في الشارقة والإمارات عموماً، منذ ستينات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينات، قبيل انطلاق بينالي الشارقة عام 1993.
تجمع السلسلة بين التاريخ الشفاهي والتسجيلات الأرشيفية والتحليل الأكاديمي، منطلقةً من أسئلة جوهرية حول نشأة مشهد الفنون التشكيلية في الشارقة، والروابط التي جمعت الفنانين في الإمارات بالحركات الثقافية في الخليج والعالم العربي وخارجه، كما تعيد التفكير في الحداثة في المنطقة قبل بروز مشهد الفن المعاصر العالمي بصيغته الراهنة.
وفي وقت أصبحت فيه الإمارات مركزاً فنياً رئيسياً، وبات بينالي الشارقة يستقطب جمهوراً من مختلف أنحاء العالم، تعود «تواريخ ممتدة» إلى مرحلة سابقة اتسمت بالتبادل والتجريب، والعلاقات التي نشأت بين الفنانين والمؤسسات ضمن سياق أوسع من التحوّلات الثقافية والسياسية في منتصف القرن الـ 20 وأواخره.
تنطلق السلسلة من الشارقة، لترسم خرائط لتدفّق البشر والأفكار عبر جغرافيات آخذة في الاتساع، كاشفةً عن تاريخ فني متعدد الطبقات وعابر للثقافــات، ومتأثر بالتيـــارات الفكريـــة العالمية.
تجمع السلسلة بين التجربة المعاشة والصوت الأرشيفي والتحليل التاريخي، لتقدّم طريقة جديدة للإصغاء إلى الماضي، تعمّق فهمنا للحاضر.
تستعرض الحلقة الأولى موضوعات السلسلة ومحاورها من خلال حوار بين المقدّم والباحثين، فيما تتناول الثانية التحوّلات التي شهدتها الإمارات في ستينات القرن الماضي، وتستكشف الثالثة انتقال الفنانين من الإمارات إلى الخارج للدراسة والعرض خلال سبعينات القرن الماضي، أما الرابعة، فتناقش تشكّل مشهد فني حيوي في الشارقة خلال الثمانينات، أما الخامسة فتناقش تصاعد موجة التجريب خلال الثمانينات أيضا، وظهور المبادرات المستقلة، في مشهد تأثر بالشبكات الفكرية العربية والظروف العالمية حينها. وتختتم الحلقة السادسة بحوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين حول التحوّل الأوسع من النزعة الدولية العابرة للحدود إلى العولمة، في سياق تاريخ الفن.