تجاوز تشانغ ييمينغ موكيش أمباني ليصبح ثاني أغنى رجل في آسيا، وذلك بعد ارتفاع قيمة شركة بايت دانس المحدودة، والتقدم الذي أحرزته الشركة الصينية في طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت ثروة تشانغ الصافية إلى 92.8 مليار دولار، مما عزز مكانته كأغنى شخص في الصين، وفقا لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.
تيك توك
وتضاعفت ثروة المؤسس المشارك لشركة بايت دانس، التي تملك تطبيق تيك توك، أكثر من سبع مرات منذ أن بدأت بلومبيرغ بتتبع ثروته في مارس 2019، عندما كانت ثروته 13 مليار دولار.
300 مليون مستخدم شهريا
ويأتي هذا الارتفاع الكبير في ظل نجاح تطبيق الفيديو تيك توك التابع لشركة بايت دانس، بالإضافة إلى روبوت الدردشة الذكي دوباو، الذي حصد أكثر من 300 مليون مستخدم شهريا ليصبح التطبيق الأكثر شعبية في الصين.
قامت شركة بايت دانس في وقت سابق من هذا العام بنقل أجزاء من أعمالها في الولايات المتحدة إلى مستثمرين أمريكيين.
وقالت إيمي لين، المحللة في شركة كابيتال سيكيوريتيز ومقرها شنغهاي: «يعكس الارتفاع الكبير في قيمة الشركة قوة أساسياتها ونجاح تطبيقاتها، مثل دوباو، في الصين. ومن غير المرجح أن يكون للتطورات في الولايات المتحدة تأثير سلبي كبير».
خصم 25%
طبق مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات خصما بنسبة 25% على قيمة بايت دانس بعد أن أقر مجلس النواب الأمريكي في مارس 2024 مشروع قانون يحظر تشغيل تطبيق تيك توك في البلاد ما لم يقم مالكه الصيني ببيع التطبيق.
وتم تخفيض هذا الخصم إلى 10% في 2 يونيو ليعكس إتمام عملية البيع في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أولى التقييمات التي قدمها المستثمرون المؤسسيون بعد عملية الفصل، وذلك في الإفصاحات التنظيمية التي نُشرت في أواخر مايو.
موكيش أمباني
ارتفعت ثروة تشانغ بأكثر من 24 مليار دولار بعد أن حللت بلومبيرغ تقييمات المستثمرين من شركات بلاك روك، وفيديليتي إنفستمنتس، وتي رو برايس، بالإضافة إلى تقييمات شركتي إتش إس جي وجنرال أتلانتيك الشهر الماضي.
أمباني
في غضون ذلك، تراجع أمباني إلى المركز الثالث بين أغنى أغنياء آسيا، وفقا لمؤشر بلومبيرغ، بصافي ثروة قدرها 86.9 مليار دولار.
واحتفظ غوتام أداني بصدارة المنطقة بثروة قدرها 117.4 مليار دولار.
غوتام أداني
تُعد بايت دانس أبرز شركة خاصة في الصين. وقد دفعها نجاحها مع تطبيق دوباو إلى الاستعداد لفرض رسوم اشتراك، وهو أمر نادر في بلدٍ يتردد فيه المستخدمون في دفع رسوم مقابل الخدمات الإلكترونية. لطالما اعتُبرت الشركة مرشحا رئيسيا لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي.
حافظت الشركة على مكانتها حتى بعد نقل عمليات تيك توك في الولايات المتحدة إلى تحالف بقيادة أوراكل، وسيلفر ليك، وشركة إم جي إكس الاستثمارية التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها. أنهى ذلك سنوات من عدم اليقين السياسي والتنظيمي بشأن ما وصفه النقاد بأنه ثغرات محتملة في الأمن القومي.
رهان الذكاء الاصطناعي
الآن، تراهن شركة بايت دانس، للتواصل الاجتماعي ومقرها بكين، بقوة على الذكاء الاصطناعي. وذكرت وكالة بلومبيرغ الإخبارية الشهر الماضي أنها تناقش إنفاق ما يصل إلى 70 مليار دولار هذا العام في محاولة لريادة سوق الذكاء الاصطناعي الصيني ومنافسة كبرى الشركات الأمريكية في الخارج. ومن المتوقع تمويل جزء كبير من هذا الاستثمار من الأرباح التي حققتها الشركة في عام 2025 والتي تبلغ حوالي 50 مليار دولار.
وقال كيه يان، محلل التكنولوجيا في شركة DZT Research ومقرها سنغافورة: «أدى التخلص من القيود الأمريكية إلى إعادة تقييم كيان بايت دانس المتبقي. وحتى مع إعادة التقييم، لا يزال التقييم يبدو منخفضًا بالنظر إلى أساسيات الشركة.»