أعلن وزير المالية الإسرائيلي المتشدد بتسلئيل سموتريتش، الأربعاء، عن توسعة كبيرة بأكثر من 2000 منزل في ثلاث مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، والتي يأمل الفلسطينيون أن تكون جزءاً من دولة مستقلة مستقبلية.
وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي وأنها تشكل عقبة رئيسية أمام حل الدولتين لتحقيق سلام طويل الأمد.
وقال سموتريتش، الذي يتولى السلطة على مناطق في الإدارة المدنية الإسرائيلية بالضفة الغربية: إن لجنة التخطيط وافقت على بناء 2162 وحدة جديدة.
وتشمل هذه المنازل 1006 وحدات سكنية في مستوطنة جديدة بالقرب من القدس، و922 وحدة بالقرب من مدينة نابلس الفلسطينية، و234 وحدة بالقرب من الخليل.
وأضاف الوزير، وهو قومي متطرف، «نواصل عملياً بناء أرض إسرائيل».
وندد سموتريتش بالعقوبات التي فرضتها عليه بريطانيا وفرنسا ودول أخرى بتهمة التحريض على العنف ضد الفلسطينيين، قائلاً: إن هذه الإجراءات لن تغير السياسة الإسرائيلية.
وذكر في بيان أن المنازل الجديدة «ستحكم سيطرتنا على الأرض، وتعزز أمن إسرائيل، وترسي حقائق واضحة على الأرض تمنع إقامة دولة عربية في قلب البلاد»، ولم يحدد موعد البناء.
ويسعى سموتريتش منذ أن أصبح وزيراً قبل ثلاث سنوات إلى تشديد سيطرة إسرائيل ووجودها في الضفة الغربية في الوقت الذي يعارض فيه فكرة إقامة دولة فلسطينية.
وأشرفت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية على توسيع كبير للمستوطنات في الضفة الغربية وعلى بناء مستوطنات جديدة.
طموحات الاستقلال
يريد الفلسطينيون أن تكون الضفة الغربية جزءاً من دولة مستقلة لهم في المستقبل تضم أيضاً القدس الشرقية وغزة.
ويعيش نحو نصف مليون إسرائيلي في الضفة الغربية مع ثلاثة ملايين فلسطيني تقريباً.
ولم تنتقد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كثيراً المستوطنات الإسرائيلية سريعة التوسع.
لكن ترامب قال في سبتمبر/ أيلول: إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، مما أثار غضب بعض المشرعين الإسرائيليين اليمينيين.
وندَّد مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإعلان الأربعاء، وحذر من أن سياسات إسرائيل «الاستفزازية» ستدفع المنطقة نحو مزيد من جولات العنف والتصعيد، ودعا الولايات المتحدة إلى وقف «الجنون الإسرائيلي».
وقال سموتريتش في 19 مايو / أيار: إنه سيشن «حرباً» على السلطة الفلسطينية، التي تمارس حكماً مدنياً محدوداً في الضفة الغربية، بعد أن قال: إنه أبلغ بأن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرة اعتقال سرية بحقه، ولم تؤكد المحكمة ذلك.