الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الاستراتيجية الأمريكية مع إيران تشترط فتح «هرمز» لبدء المحادثات

3 يونيو 2026 01:16 صباحًا | آخر تحديث: 3 يونيو 01:18 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
واشنطن تشترط فتح مضيق هرمز بلا رسوم لبدء محادثات مع إيران وسط خلافات نووية وعقوبات؛ طهران تدرس المقترح وتلوّح بعودة الحرب
حددت الولايات المتحدة استراتيجية واضحة في المفاوضات مع إيران تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز «شرطاً أساسياً» لبدء المحادثات، التي لا تزال تواجه عقبات كبيرة تتعلق بالملف النووي، والعقوبات الاقتصادية، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
وتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يتم إنجاز مذكرة تفاهم بشأن فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل، وقال لشبكة «أيه بي سي نيوز»، مساء أمس الأول الاثنين، إن «المباحثات مع إيران واجهت تعثراً طفيفاً»، إلا أنه نجح في معالجة هذا الوضع. وأوضح أن هذا التعثر نجم عن «استياء إيران من الهجمات الإسرائيلية على لبنان».
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، في جلسة استجواب أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، أمس الثلاثاء، إن اتفاقاً مؤقتاً مع إيران «قد يُبرم اليوم، أو غداً، أو الأسبوع المقبل»، لكنه أشار إلى أنه لا يوجد ما يضمن أن يكون هذا الاتفاق «مقبولاً لدى المجلس أو الشعب الأمريكي»، وأن اتفاقاً سيئاً أفضل من عدم وجود اتفاق، مشيراً إلى أن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني ستكون «معقدة للغاية»، وقد تستغرق شهوراً. وأوضح لأعضاء لجنة العلاقات الخارجية في المجلس، أن هذه المرحلة ستكون مشروطة بإعادة إيران فتح مضيق هرمز«من دون رسوم»، لإنهاء الحصار الأمريكي المفروض عليها. وأكد أن «إعادة فتح المضائق تعني تمكن السفن من الإبحار عبر المياه الدولية، تماماً كما تفعل عند عبور نقاط الاختناق الملاحية الأخرى حول العالم، من دون أن تتعرض لإطلاق نار، ومن دون أن تُضطر لدفع أي رسوم».
وأضاف: «المرحلة الثانية هي التزامهم بمفاوضات محدّدة للغاية بشأن مصير اليورانيوم عالي التخصيب الذي لا يزال مدفوناً في أعماق جبل ما». وتابع «عليهم الاتفاق على التفاوض بشأن فرض قيود صارمة وطويلة الأمد، أو إلغاء أنشطة التخصيب في بلادهم»، لكن روبيو أقر بأن الإيرانيين «لا يزالون يمتلكون أعداداً كبيرة من الطائرات المسيّرة»، مضيفاً أن رخص هذه التقنية يجعلها تهديداً يصعب التصدي له. وقال «هذه مشكلة في جميع أنحاء العالم. إن الجوانب الاقتصادية لهذه المشكلة أمر يجب علينا إيجاد حلول له، ولكن مع ذلك، حتى قدرة إيران على تصنيع الطائرات المسيّرة قد تضاءلت».
واستغلّ كبير الدبلوماسيين الأمريكيين هذا الظهور العلني للترويج لنجاح الجيش الأمريكي في إضعاف الدفاعات العسكرية الإيرانية خلال الحرب التي شنّها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، في أواخر فبراير/ شباط. وقال روبيو إن ما وصفه ب«الدرع التقليدية» الإيرانية - أي استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لحماية برنامجها النووي - قد «تآكل بشكل كبير».
وأضاف روبيو أن ما تبقى من البحرية الإيرانية هو «مجموعة من سفن بوسطن ويلر مزودة برشاشات».
وأضاف أن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية يكلف إيران «مئات الملايين» من الدولارات يومياً، من الإيرادات المفقودة. كما اعتبر وزير الخارجية الأمريكي عن اعتقاده أن المرشد الايراني الأعلى مجتبى خامنئي حي، وتزداد مشاركته في قيادة البلاد، واتخاذ القرارات.
في الأثناء، قالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران تدرس مقترحاً أمريكياً لوقف الحرب بين الطرفين، وذكرت وكالة مهر للأنباء أن إيران تتبنى نهجاً صارماً مع مثل هذه المقترحات بالنظر إلى ما وصفته بالسجل الحافل من عدم الالتزام من الولايات المتحدة الأمريكية بالاتفاقات، إضافة إلى ما سمته انعدام الثقة المستمر بين الطرفين. وأوضحت الوكالة، نقلاً عن مصدر مطلع، أن النص النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، «لا يزال قيد النقاش في طهران، ولم يُرسل أيّ ردّ حتى الآن».
ونقلت ‌وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية الإيرانية، ‌عن مصدر ‌مطّلع آخر، أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن اتفاق لإنهاء ‌الحرب توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة ‌من ‌طهران إلى واشنطن كانت «رسالة واضحة بشأن ‌لبنان»، من دون ‌أن تذكر ‌مزيداً من التفاصيل.
وفي ذات السياق، رأى مسؤول عسكري إيراني كبير، أمس الثلاثاء، أن «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران.
وقال المسؤول إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً». وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي «من دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا». (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة