الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تحذير مناخي عاجل خلال الأشهر القادمة.. ما هي ظاهرة النينيو؟

3 يونيو 2026 00:34 صباحًا | آخر تحديث: 3 يونيو 01:10 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تحذير مناخي عاجل خلال الأشهر القادمة.. ما هي ظاهرة النينيو؟
icon الخلاصة icon
المنظمة العالمية للأرصاد تحذر من نينيو قادم قد يكون قويًا صيف 2026، يرفع التطرف المناخي: حرارة وجفاف وفيضانات، وتدعو للاستعداد المبكر

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن تطور ظروف ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ الاستوائي، وسط مؤشرات على تأثيرات واسعة النطاق على أنماط الطقس ودرجات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، ما يرفع احتمالات الطقس المتطرف في مناطق متعددة حول العالم.
وأفادت المنظمة في بيان رسمي، الثلاثاء، بأن درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي بدأت بالارتفاع فوق المعدلات الطبيعية، مع توقعات ببلوغ الظاهرة مستويات معتدلة وقد تصل إلى قوية، وبنسبة احتمال تقارب 80% خلال الفترة بين يونيو وأغسطس 2026، بينما ترتفع فرص استمرارها إلى ما بين 90% خلال الأشهر التالية.

ما هي ظاهرة النينيو؟

ظاهرة النينيو جزء من نظام مناخي طبيعي يسمى التذبذب الجنوبي لظاهرة النينيو، ويحدث عندما ترتفع درجات حرارة سطح المياه في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى اضطراب في الرياح وأنماط الأمطار على مستوى العالم.
وتتكرر هذه الظاهرة كل سنتين إلى سبع سنوات تقريباً، وتمتد عادة بين تسعة أشهر واثني عشر شهراً، وتؤثر بشكل مباشر على توزيع الأمطار ودرجات الحرارة في عدة قارات.

تحذير من موجات الجفاف

أكدت المنظمة أن الظاهرة غالباً ما تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة احتمالات موجات الحر والجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، مع تباين واضح في التأثيرات حسب قوة الظاهرة وتوقيتها.
وحذرت المنظمة من أن ظروف النينيو القادمة ستزيد من تفاقم الظواهر المناخية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر والأمطار الغزيرة، مشيرة إلى أن درجات الحرارة فوق المعدلات ستسود في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026.

خزان حرارة في أعماق المحيط الهادئ

أظهرت البيانات المناخية أن ارتفاع الحرارة لا يقتصر على سطح المياه، بل يمتد إلى طبقات أعمق في المحيط الهادئ، حيث تجاوزت الشذوذات الحرارية 6 درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي في بعض المناطق، ما يعزز استمرار تسخين السطح ودعم تطور الظاهرة.
كما أشارت المؤشرات الجوية إلى انسجام بين حرارة المحيط والمكون الجوي المعروف باسم مؤشر التذبذب الجنوبي، وهو ما يعد علامة واضحة على بدء تشكل النينيو.

تأثيرات النينيو حول العالم

تتباين آثار النينيو حول العالم، إذ ترتبط بزيادة الأمطار في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وشرق إفريقيا، مقابل انخفاضها في مناطق من أستراليا وإندونيسيا وأمريكا الوسطى وجنوب آسيا.
كما تؤثر الظاهرة على نشاط الأعاصير، حيث تعزز تكوينها في شرق ووسط المحيط الهادئ، وتقلل من فرص تشكلها في المحيط الأطلسي، ما ينعكس على مواسم الأعاصير عالمياً.

أهمية الاستعداد المبكر للظاهرة

شددت المنظمة على أن التوقعات الموسمية المبكرة تمنح الحكومات والقطاعات الحيوية فرصة لاتخاذ إجراءات وقائية، خاصة في مجالات الزراعة والصحة والطاقة وإدارة المياه، بهدف تقليل الخسائر البشرية والاقتصادية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تصريح مصور: "العلم واضح، النينيو تصل إلى العالم خلال الأشهر المقبلة مع يقين مرتفع، والعالم يجب أن يتعامل معها كتحذير مناخي عاجل".

ما هو تذبذب النينيو الجنوبي؟

تندرج النينيو ضمن ظاهرة مناخية أكبر تعرف بتذبذب النينيو الجنوبي، وتشمل مرحلتين متعاكستين هما النينيو واللانينيا، إلى جانب مرحلة حيادية.
وتؤكد البيانات أنه حتى الحالات المعتدلة من النينيو كافية لزيادة احتمالات الظواهر الجوية المتطرفة، دون الحاجة إلى وصولها إلى مستويات قصوى حتى تظهر آثارها على المناخ العالمي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة