شهد الاقتصاد الأسترالي نموا أقل من المتوقع في الربع الأول، حيث أثر انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، وتراجع الإنفاق الحكومي، واضطرابات قطاعي التعدين والصادرات نتيجة سوء الأحوال الجوية على النمو.
وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 2.5% في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يقل عن توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6%، وفقًا لبيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأسترالي يوم الأربعاء.
وعلى أساس ربع سنوي، نما الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا بنسبة 0.3% مقارنةً بتوقعات استطلاع أجرته رويترز والتي بلغت 0.5%، متراجعًا عن نسبة النمو البالغة 0.8% في الربع السابق.
ورغم هذا التراجع، دفع الزخم الاقتصادي المتداولين إلى التكهن برفع أسعار الفائدة مجددًا، في ظل سعي بنك الاحتياطي الأسترالي لكبح جماح الأسعار. وكان البنك المركزي قد رفع سعر الفائدة للمرة الثالثة هذا العام في مايو/أيار، رافعًا هدفه لسعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.35% وسط مخاوف متجددة من التضخم.
تراجعت توقعات النمو بسبب الصراع الممتد في الشرق الأوسط، والذي أدى فعلياً إلى توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مما رفع أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالمياً. ورغم أن أستراليا مُصدِّر صافٍ للطاقة، إلا أن الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية قد يُؤثر سلباً على طلب المستهلكين.
وقال نيك ستينر، الخبير الاقتصادي لشؤون أستراليا ونيوزيلندا في بنك أوف أمريكا، يوم الاثنين، إن بيانات الربع الأول «لا تزال مبكرة جداً لرصد أي تداعيات جوهرية للصراع»، ومن المرجح أن تظهر آثار النمو السلبية بشكل أكبر في الربع الثاني.
ووفقاً لستينر، من المرجح أن يُركز بنك الاحتياطي الأسترالي على قوة الطلب الخاص قبل الأخذ في الاعتبار الصراع، إلى جانب مخاطر التضخم الناجمة عن ضعف الإنتاجية وارتفاع تكاليف وحدة العمل، ويتوقع أن يُركز على الأسر.