تحولت أزمة مالية مرتبطة بصفقة فيلّا في الساحل الشمالي المصري إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الساعات الماضية، بعدما انتهت بإلقاء القبض على رجل الأعمال صبري نخنوخ وآخرين، وإيداعهم الحبس الاحتياطي، عقب مشاجرة داخل معرض سيارات شهير بمنطقة القاهرة الجديدة.
بداية الأزمة.. مشاجرة في معرض سيارات
بدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً يفيد بوقوع مشاجرة في أحد معارض السيارات الشهيرة بمنطقة القاهرة الجديدة.
وكشفت التحريات الأولية أن مشادة كلامية نشبت بين عدد من الأشخاص في المعرض، قبل أن تتطور إلى اشتباكات بالأيدي، أسفرت عن وقوع إصابات طفيفة وحدوث بعض التلفيات داخل المنشأة.
وكان رجل الأعمال صبري نخنوخ من بين الموجودين في موقع الحادث.
التحريات: الطرف الثاني تعرض للاعتداء
وفقاً للتحريات الأمنية التي تسلمتها النيابة، يعد الطرف الثاني في الواقعة وهم أصحاب معرض السيارات «مجنيناً عليه»، بعدما أشارت إفادات الشهود إلى تعرضهم للاعتداء والتعدي بالضرب أثناء المشاجرة.
وأكدت التحريات أن الخلاف بدأ بمشادة كلامية حادة قبل أن يتطور سريعاً إلى اشتباك بدني، وهو ما تم إرفاقه ضمن ملف التحقيقات.
السر.. فيلّا بالساحل الشمالي
تعود الأزمة إلى خلاف مالي وعقاري بين صبري نخنوخ ومالكي معرض السيارات، محمد وهشام الإمام.
ووفقاً للمعلومات التي وردت إلى جهات التحقيق، كان نخنوخ قد أبرم صفقة لشراء فيلّا في الساحل الشمالي من الطرف الآخر، قبل أن يقرر لاحقاً التراجع عن الصفقة والمطالبة باسترداد المبالغ التي دفعها.
وأدى الخلاف حول الأموال والالتزامات المالية الخاصة بالفيلّا إلى تصاعد التوتر بين الجانبين، لينتقل النزاع من خلاف تجاري إلى مواجهة مباشرة داخل معرض السيارات.
ماذا حدث في معرض السيارات؟
بحسب روايات الشهود والتحريات الأمنية، توجه أحد أقارب نخنوخ برفقة عدد من الأشخاص إلى مقر المعرض للمطالبة باستعادة الأموال محل الخلاف.
وخلال المناقشات، تطورت المشادة الكلامية إلى اشتباك بالأيدي في المعرض.
كما أشارت التحقيقات إلى أن محامياً يُدعى زياد عكاشة كان موجوداً بالمصادفة في المكان، وتعرض للاعتداء خلال الأحداث.
رواية صبري نخنوخ
دفع نخنوخ أمام جهات التحقيق بأنه تعرض لعملية «نصب واحتيال» تتعلق بصفقة الفيلّا محل الخلاف، مؤكداً أن مطالبه جاءت في إطار استرداد حقوقه المالية.
رواية مالكي المعرض
في المقابل، اتهم مالكا المعرض رجل الأعمال بمحاولة اقتحام مقر المنشأة بالقوة، وتحريض مرافقيه على دخول المكان للاستيلاء على مستندات وعقود تخص الفيلّا.
كما وجها اتهامات لأشخاص من مرافقي نخنوخ بتحطيم كاميرات المراقبة عمداً بهدف إخفاء تفاصيل الواقعة.
ضبط أحمد الحداد لصلته بالواقعة
وفي تطور لاحق، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على رجل أعمال بارز وصاحب معرض سيارات معروف، وهو أحمد الحداد زوج الفنانة المصرية هاجر أحمد، بعدما كشفت التحريات وجوده بمسرح الأحداث وقت وقوع المشاجرة.
وأمرت نيابة التجمع الخامس بحبس أحمد الحداد لمدة أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، وذلك لاتهامه بالاشتراك مع صبري نخنوخ ونجل شقيقه وآخرين في أحداث المشاجرة.
وكانت صحف مصرية قد كشفت أن الفيلّا محل الخلاف تعود إليه.
المحامي المعتدى عليه يتمسك ببلاغه
وخلال التحقيقات، استمعت النيابة إلى أقوال المحامي زياد عكاشة، الذي أكد أنه لم يكن طرفاً في النزاع العقاري أو المالي بين الأطراف.
وأشار إلى أنه تعرض للاعتداء بالضرب من رجال نخنوخ أثناء وجوده بالمصادفة داخل المعرض، مؤكداً تمسكه بكامل حقوقه القانونية ورفضه التنازل عن البلاغ المحرر بالواقعة.
حبس صبري نخنوخ وشقيقه
بعد ساعات طويلة من التحقيقات ومواجهة المتهمين بالأدلة الفنية، أصدرت نيابة القاهرة الجديدة قراراً بحبس صبري نخنوخ وشقيقه ومتهمين آخرين لمدة أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات.
وشملت الاتهامات الموجهة إليهم:
السرقة بالإكراه.
البلطجة.
الابتزاز.
السب والقذف.
ترحيل نخنوخ لتنفيذ قرار الحبس
وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء، جرى ترحيل صبري نخنوخ وشقيقه ونجل شقيقه وعدد من المتهمين الآخرين إلى قسم الشرطة المختص لتنفيذ قرار الحبس الاحتياطي.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة، وفحص تسجيلات المراقبة وأقوال الشهود والتقارير الفنية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية النهائية في القضية.