أكّد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، دور المؤسسات الثقافية والمعرفية في ترسيخ الوعي المجتمعي وصون الهوية الوطنية، ودعم المبادرات التي تسهم في ربط الإنسان بتاريخه وتجربته الإنسانية.
جاء ذلك خلال حضور سموه، في مجلسه، جلسة بعنوان «الذاكرة الحية: كيف تُسهم التجارب الإنسانية في تشكيل سردية المتاحف؟» بالتعاون مع «متحف زايد الوطني»، والتي قدّمها الدكتور بيتر ماجي، مدير متحف زايد الوطني، والدكتورة ميشيل زيولكوفسكي، الباحثة المتخصصة في الآثار والتراث الثقافي، وحصة الفلاسي من مبادرة «وجوه من الفجيرة».
وأشار سموّه، إلى اهتمام ومتابعة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، للمبادرات المعرفيّة التي تسهم في تعزيز الوعي الثقافي، وترسيخ القيم الوطنية.
وتناولت الجلسة الدور المتجدد للمتاحف في بناء السرديات الثقافية، من خلال تجاوز المفهوم التقليدي للمؤسسات الثقافية بوصفها أماكن لحفظ المقتنيات، إلى فضاءات حية تسهم في توثيق التجارب الإنسانية، وربط الأثر المادي بما يمنحه عمقاً ومعنى.
واستعرض الدكتور بيتر ماجي في الجلسة تجربة متحف زايد الوطني في بناء سردية ثقافية تستند إلى التاريخ الوطني والذاكرة المجتمعية، مع إبراز التكامل بين التراث المادي وغير المادي، ودور المؤسسات الثقافية في تحفيز الذاكرة الجمعية.
وتم تسليط الضوء على عدد من المقتنيات الأثرية المعروضة في متحف زايد الوطني، والتي عُثر عليها في الفجيرة، وما تحمله من سرديات تاريخية وإنسانية مرتبطة بالمكان، إلى جانب مشروع «وجوه من الفجيرة» بوصفه نموذجاً مجتمعياً لتوثيق أثر الإنسان في المكان والمجتمعات القديمة. وأوضحت الدكتورة ميشيل زيولكوفسكي أهمية البحث الأثري في توثيق تاريخ المنطقة وفهم تحولات المجتمعات، فيما أشار الدكتور بيتر ماجي إلى أن المؤسسات الثقافية الحديثة أصبحت منصات لإعادة صياغة السرديات وربطها بالحاضر. حضر الجلسة، الدكتور أحمد حمدان الزيودي، مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، وعدد من المسؤولين والمهتمين. (وام)