تراجعت الأسهم الأمريكية، الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية الرئيسية، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، ومع صدور تقرير وظائف لشهر مايو جاء أقوى بكثير من المتوقع.
انخفض مؤشر السوق العام بنحو 0.6%، بينما تراجع مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 1.2%. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 0.10%، وانخفض إس أند بي0.75%
وتراجعت أسهم شركة برودكوم بنحو 3% بعد انخفاضها 12.5%، الخميس. وانخفضت أسهم شركة مارفيل تكنولوجي بأكثر من 6%، بينما هبطت أسهم شركة مايكرون تكنولوجي بنحو 5%.
جاءت هذه التحركات بعد أن أفاد مكتب إحصاءات العمل، الجمعة، بزيادة الوظائف غير الزراعية بمقدار 172 ألف وظيفة في مايو، وهو رقم يتجاوز بكثير توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم داو جونز، والبالغة 80 ألف وظيفة. كما استقر معدل البطالة عند 4.3% مقارنة بشهر إبريل، بما يتماشى مع التوقعات.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور التقرير، مع تزايد التوقعات بإمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، وفقاً لبيانات أداة CME FedWatch. وقفز عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى ما يزيد على 4.5%، بينما تجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً 5%.
وقال ستيفن كولتمان، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في«21 سهم»: «ستكون بداية صعبة لكيفن وارش». مع البيانات الحالية للتضخم والتوظيف، يتحول النقاش سريعاً من «متى سيتمكن الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة؟»، إلى «لماذا لا يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة؟». وإذا تحول الاحتياطي الفيدرالي من سياسة نقدية متساهلة إلى سياسة نقدية متشدّدة، فسيكون هذا تحولاً صعباً على الأسواق استيعابه، ومن المرجح أن يؤدي إلى موجة جديدة من التقلبات في مختلف فئات الأصول.
وقال تشارلز كانتور، مدير محافظ استثمارية أول في شركة نيوبيرجر ويلث، في برنامج «كلوزينج بيل: أوفرتايم»، على قناة «سي إن بي سي» الأمريكية: «يفضل الكثيرون منا توسع السوق، وعندما نقول ذلك، أعتقد أنه لم يعُد توسعاً بعيداً عن مجموعة ماج 7، بل هو في الواقع توسع بعيداً عن معدات وأجهزة أشباه الموصلات». وأضاف: «شهدنا بعضاً من ذلك، لكن الطلب المتوقع على المعدات والتقنيات المتعلقة ببناء مراكز الحوسبة والبيانات، من الآن وحتى عام 2030، يمثل قوة دافعة هائلة».
متعاملان في بورصة نيويورك (أ ف ب)