الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بين الركام والغموض.. تقرير سري يدق ناقوس الخطر بشأن نووي إيران

5 يونيو 2026 11:04 صباحًا | آخر تحديث: 5 يونيو 11:33 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بين الركام والغموض.. تقرير سري يدق ناقوس الخطر بشأن نووي إيران
icon الخلاصة icon
تقرير سري للوكالة الذرية يحذر من تعذر تفتيش منشآت إيران بعد الحرب، ما يثير مخاوف الانتشار، ويدعو لتعاون عاجل وتحقق من مخزون اليورانيوم
حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذريّة في تقرير سرّي اطلعت عليه «فرانس برس»، أمس الخميس، من أن تعذّر زيارة المنشآت للتحقّق من المواد النووية في إيران يثير «مخاوف من الانتشار النووي»، داعية إيران للتعاون معها «بشكل بنّاء».
ولم تتمكن الوكالة التابعة للأمم المتحدة من زيارة هذه المواقع منذ الحرب التي أطلقتها إسرائيل على إيران في يونيو/حزيران 2025، وشاركت فيها الولايات المتحدة عبر ضرب ثلاثة مواقع نووية رئيسية. كما استهدِفَت هذه المنشآت في الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل على طهران اعتباراً من 28 فبراير/شباط.
وجاء في التقرير أنه «بينما تقرّ الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت بوضع غير مسبوق، إلا أن القيام بأنشطة تحقق في إيران من دون تأخير هو أمر في غاية الأهمية».
ومن المقرر أن يتم بحث التقرير خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة التي تتخذ من فيينا مقراً، الأسبوع المقبل.
وكانت تقديرات الوكالة التي سبقت حرب عام 2025، تفيد بأن إيران تحوز نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60 في المئة، القريبة من نسبة 90% اللازمة لصنع قنبلة نووية. كما أن مستوى التخصيب الراهن هو أعلى بكثير من سقف 3,67 في المئة الذي حدده اتفاق عام 2015، والذي بات في حكم الملغى بعد انسحاب الولايات المتحدة أحادياً منه في 2018.
ورأت الوكالة في تقريرها أن عدم تمكّنها «من الوصول للتحقق من مخزونات اليورانيوم العالي التخصيب واليورانيوم المنخفض التخصيب المُعلن عنهما سابقاً لمدة تقارب العام، وهو تأخير يتجاوز بكثير ما تنص عليه الممارسات المعتادة للضمانات، يُعد مسألة تثير القلق حيال الانتشار».
وقال مصدر دبلوماسي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم ترصد «أي تحركات» في مواقع نووية رئيسية مثل أصفهان ونطنز منذ اندلاع الحرب.
وفي تقريرها، أوضحت الوكالة أنها أجرت هذا الأسبوع تفتيشاً اقتصر على محطة بوشهر للطاقة النووية.
وبُنيت المحطة الواقعة في جنوب إيران، ويتم تشغيلها بمساعدة روسية وتستخدم لأغراض إنتاج الطاقة الكهربائية. وسقطت قذائف بجوارها خلال الحرب.
ودعا المدير العام رافايل غروسي إيران «إلى الانخراط بشكل بنّاء مع الوكالة لتسهيل التطبيق الشامل والفاعل للضمانات في إيران».
ولطالما اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى إيران بالسعي لحيازة سلاح نووي، وهو ما نفته طهران على الدوام مؤكدة سلمية برنامجها.
وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن أي اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، يجب أن يضمن عدم تطويرها سلاحاً نووياً. كما يشكّل مصير مخزون اليورانيوم العالي التخصيب نقطة خلافية شائكة في المباحثات الجارية بين الطرفين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة