الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
محمد المبارك لـ«سي إن إن»:

أبوظبي تتحول إلى وجهة عالمية للترفيه والثقافة رغم توترات المنطقة

5 يونيو 2026 16:21 مساء | آخر تحديث: 5 يونيو 18:24 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
أبوظبي وجهة عالمية للترفيه والثقافة
أبوظبي وجهة عالمية للترفيه والثقافة
icon الخلاصة icon
المبارك: أبوظبي تمضي لتحول عالمي للترفيه والثقافة؛ «سفير» 1.7مليار$ يعزز السياحة والوظائف مع ديزني وهاري بوتر وجوجنهايم رغم التوترات
«سفير أبوظبي» يعكس ثقة المستثمرين واستمرار النمو
تقدم بأعمال «ديزني» و«هاري بوتر» و«جوجنهايم أبوظبي»
إنتاج محتوى فني وسينمائي محلي لعرضه داخل «سفير»
الثقافة ركيزة المجتمع الإماراتي ومؤسساتها تواصل عملها خلال الأزمات
 أكد محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة ـ أبوظبي، أن الإمارة ماضية في تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأمد للتحول إلى وجهة عالمية للترفيه والثقافة، مشدّداً على أن المشاريع الكبرى التي أُعلن عنها، أخيراً، تعكس قوة الثقة الاستثمارية واستمرارية الأعمال في أبوظبي، على الرغم من التحديات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.
محمد المبارك
محمد المبارك
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قال المبارك إن إعلان شركة «سفير إنترتينمنت» عن اختيار أبوظبي لاستضافة أول توسع لمشروع «سفير»، خارج الولايات المتحدة يحمل دلالات مهمة، موضحاً أن الرسالة الأساسية من هذا الإعلان تتمثل في أن أبوظبي تفكر بمنظور طويل الأمد، وأنها تمتلك استراتيجية، واضحة ومتينة، تستند إلى رؤية محدّدة للمستقبل.
وأضاف: «عندما تكون لديك استراتيجية واضحة، فمن الطبيعي أن تواجه بعض العقبات على الطريق، وسواء خلال الأزمة الاقتصادية في مطلع الألفية، أو خلال جائحة كوفيد-19، أو في الظروف الحالية، فإننا لم نتجاوز هذه التحديات فحسب، بل خرجنا منها أكثر قوة وفهماً لهويتنا، ولوجهتنا المستقبلية».
وأشار المبارك إلى أن مشروع «سفير أبوظبي»، الذي تقدر كلفته بنحو 1.7 مليار دولار، لا يقتصر على الجانب الترفيهي فقط، بل يمثل جزءاً من خطة اقتصادية أشمل تهدف إلى تعزيز السياحة، وتوفير فرص العمل، وتوسيع الاقتصاد الإبداعي المتنامي في الإمارة.
وقال إن المشروع يشكل جزءاً من منظومة متكاملة من المشاريع الثقافية والترفيهية الكبرى، التي أعلنت عنها أبوظبي، خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن مشروع «ديزني» أُعلن عنه العام الماضي، فيما يجري حالياً تنفيذ مشروع «هاري بوتر»، إلى جانب استمرار العمل في متحف «جوجنهايم أبوظبي»، الذي تأمل الإمارة افتتاحه بنهاية العام الجاري.

فرص ضخمة

أكد المبارك أن الأحداث الإقليمية الأخيرة، لم تؤثر في وتيرة تنفيذ هذه المشاريع، مضيفاً: «ربما اعتقد كثيرون حول العالم أن هذه الظروف، ستؤدي إلى إحباط القطاع بأكمله، لكنني متحمس للغاية لما ستخلقه هذه المشاريع من فرص ضخمة».
وأوضح أن «سفير أبوظبي» سيفتح المجال أمام إنتاج محتوى محلي خاص بالإمارة، بما في ذلك الأفلام، والعروض التي ستُعرض داخل المنشأة، الأمر الذي سيوفر فرصاً تجارية جديدة أمام المصممين، والفنانين، والمتخصصين في الصوتيات والقطاعات الإبداعية الأخرى. مبيناً أن التأثير الاقتصادي لهذه المشاريع يمتد إلى قطاعات عدّة، مشيراً إلى أنها ستحدث أثراً مضاعفاً واسع النطاق في الاقتصاد المحلي.
وفي ما يتعلق بالتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية، أكد المبارك أن أبوظبي كانت مستعدة للتعامل مع الظروف الاستثنائية، بفضل التوجيهات الواضحة من القيادة الإماراتية.
وقال إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كان وجّه رسالة واضحة للمجتمع مفادها: «لا تقلقوا».
وأشار إلى أن جميع المؤسسات الثقافية في الدولة واصلت عملها خلال تلك الفترة، ولم تغلق أبوابها، لأن الثقافة بالنسبة للإمارات ليست نشاطاً هامشياً، بل تمثل أحد الأسس الرئيسية لبناء المجتمع.
وأضاف: «سواء استقبل المتحف ألفاً، أو مئة زائر، فإن مجرد ذهاب الناس إلى هذه المؤسسات يمنحهم مساحة آمنة، ومكاناً مدنياً يربطهم بثقافتهم ومجتمعهم».

التوسع الثقافي

وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت خطط التوسع الثقافي في أبوظبي قد تأثرت بالتطورات الإقليمية، منذ آخر مقابلة أجريت معه، شدّد المبارك على أن مشروع «جوجنهايم أبوظبي» لا يزال يمثل ركناً أساسياً في الاستراتيجية الثقافية للإمارة.
وأوضح أن أعمال البناء في المتحف مستمرة من دون توقف، كما تواصل المؤسسة اقتناء الأعمال الفنية من فنانين حول العالم، إلى جانب استمرار عمليات التوظيف، مؤكداً أن الخطط ما زالت تستهدف افتتاح المتحف قبل نهاية العام الجاري. مؤكداً أن مشروعات «سفير أبوظبي» و«ديزني» و«جوجنهايم أبوظبي»، تمثل جميعها أجزاء مترابطة من الرؤية طويلة المدى لدولة الإمارات.
وعن رؤيته لأبوظبي بعد عشر سنوات، قال المبارك إن الإمارة تسعى إلى ترسيخ مكانتها وجهة عالمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جذورها الثقافية وتراثها الوطني. مضيفاً: «رسالتنا هي أننا وجهة عالمية، لكننا راسخون في ثقافتنا وتراثنا، وهذا هو جوهر هويتنا وسيبقى كذلك دائماً. كما أننا مكان يمكن للجميع أن يعتبره وطناً».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة