واصلت إسرائيل، أمس الجمعة، حربها الدموية على قطاع غزة، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن نقص التمويل يجبر الشركاء الإنسانيين في غزة على تقليص أو تعليق الخدمات الحيوية، في وقت قتل شاب فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، بينما صعد المستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين، وأعلنت إيرلندا حظر دخول الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها.
وقتلت شابة وأصيب 15 فلسطينياً، فجر أمس الجمعة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي غزة، في إطار حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على القطاع. وقصفت زوارق حربية إسرائيلية ساحل مدينة غزة، فيما أطلقت آليات إسرائيلية متمركزة شمالي القطاع نيرانها باتجاه شارع الشيماء شمالي بيت لاهيا.
ودعت حركة «حماس»، أمس الجمعة، جميع الأطراف العربية والإسلامية للتحرك من أجل الضغط لوقف المذبحة الإسرائيلية في غزة التي تضعها أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية. وقال متحدث الحركة حازم قاسم في بيان، «إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب مجازره بحق المدنيين في قطاع غزة، في ظل عجز الدول الضامنة والوسطاء ومجلس السلام عن وقف هذه المذبحة أو حتى إدانتها».
من جهة أخرى، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن نقص التمويل يجبر الشركاء الإنسانيين في قطاع غزة على تقليص أو تعليق الخدمات الحيوية. وجاء في بيان أن التمويل المخصص لخطة الاستجابة الإنسانية في غزة والضفة الغربية لم يتجاوز 15% من إجمالي الاحتياجات البالغة 4.1 مليار دولار. ولفت البيان إلى أن أربعة شركاء إنسانيين بدأوا مع نهاية مايو تقليص عمليات نقل المياه بالشاحنات، ما يهدد أكثر من 330 ألف شخص بفقدان مصدرهم الرئيسي لمياه الشرب. وبلغ عدد الوجبات اليومية الموزعة في غزة انخفض إلى 678 ألف وجبة، مقارنة ب1.5 مليون وجبة يومياً في منتصف مارس.
ومن جانبها، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن حياة آلاف المرضى بينهم أكثر من 4 آلاف مريض بالسرطان مهددة جراء نفاد الأدوية واستمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.
وفي الضفة الغربية، قُتل شاب فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي بُعيد منتصف ليل الجمعة قرب مدينة رام الله، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية. وذكرت الوزارة في بيان مقتضب أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها ب«بمقتل الشاب هيثم عز الدين عمر حميدة (18 عاماً) برصاص الاحتلال في قرية بيتين» شرق رام الله و«احتجاز جثمانه». كما أصيب ثلاثة فلسطينيين، أحدهم على الأقل بجراح خطرة، جراء هجوم نفذه مستوطنون في منطقة الجلاطية شرق بلدة إذنا غرب الخليل، أمس الجمعة، في وقت شهدت فيه الضفة الغربية المحتلة حملة اعتقالات واقتحامات واسعة نفذتها قوات الاحتلال، إلى جانب اعتداءات متفرقة للمستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم.
إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإيرلندي ميخائيل مارتن، أمس الجمعة، أن بلاده قررت منع وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير من دخول البلاد. وبرر مارتن هذه الخطوة الجريئة بقوله: «إن تصريحاتهما العلنية، التي تعبر عن رغبتهما في محو الفلسطينيين من أرضهم، قد أثارت قلقاً بالغاً». وأضاف: «هذا أمر يجب على المجتمع الدولي أخذه بعين الاعتبار، وسنعمل على تعزيز هذا الموقف لدى الآخرين أيضاً».(وكالات)