الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«تريندز جلوبال»: أمن الخليج العربي ليس ورقة ضغط في النزاعات

6 يونيو 2026 01:48 صباحًا | آخر تحديث: 6 يونيو 01:49 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«تريندز جلوبال»: أمن الخليج العربي ليس ورقة ضغط في النزاعات
icon الخلاصة icon
تريندز جلوبال بمنتدى موسكو: الخليج ليس طرفاً بالصراع وأمنه ليس ورقة ضغط؛ حماية الملاحة مسؤولية مشتركة وإلا ففوضى هيكلية
شارك «تريندز جلوبال»، عبر مكتبه في روسيا، التابع ل«مجموعة تريندز»، في أعمال المنتدى الدولي السادس للخبراء «روسيا - الشرق الأوسط»، حيث عُقد تحت رعاية وزارة الخارجية الروسية، ونظمه معهد الدراسات الشرقية، التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، ومركز يفغيني بريماكوف للتعاون الدولي، في العاصمة الروسية موسكو، من الأول حتى الثالث من يونيو 2026.
ومثّل «تريندز جلوبال» في المنتدى الدكتور محمد عبدالمنعم رشوان، مدير مكتب «تريندز» في روسيا، الذي شارك في جلسة نقاشية حملت عنوان «الشرق الأوسط بعد حرب الخليج الثالثة.. رسم خرائط نتائج الصراع»، حيث أكد أن الحديث عن مستقبل منطقة الشرق الأوسط بعد الحرب لا يتعلق فقط بنتائج مواجهة عسكرية بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بل أضحى يتعلق بمستقبل النظام الإقليمي ذاته، وبالقواعد التي تحكم العلاقات بين دول المنطقة في العقود المقبلة.
وذكر أنه ينبغي التأكيد على حقيقة أساسية مفادها أن دول الخليج لم تكن طرفاً في هذا الصراع، ولم تسعَ إلى تأجيجه، أو توسيع نطاقه، بل تبنت طوال الأعوام الماضية سياسات قائمة على التهدئة، والحوار، والتنمية الاقتصادية، وتعزيز الترابط الإقليمي وجهود الوساطة النزيهة، بخاصة التي تعتمدها دولة الإمارات كثوابت في سياستها الخارجية مع الجميع.
وأشار رشوان إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت أن أحد أبرز مصادر الهشاشة الإقليمية يتمثل في الخلط المتعمد بين دوائر الصراع المختلفة، وأوضح أن استهداف أراضي دول الجوار، أو أجوائها، أو بنيتها التحتية، تحت أيّ مبرر، لا يمكن اعتباره جزءاً مشروعاً من إدارة الصراع، بل يمثل انتقالاً خطراً من منطق المواجهة المباشرة إلى منطق تصدير الأزمات، وباعتبارها مركز فكر دولياً اهتم بمتابعة ورصد هذه الحرب بدقة، وجدت «مجموعة تريندز» أن الدراسات المتعلقة بديناميكيات الصراع تُشير إلى أن التوسع غير المحكوم لنطاق المواجهة العسكرية لا يُحقق أهدافاً استراتيجية قابلة للقياس، بل يُنتج حالة من الفوضى البنيوية تطال أطرافاً لا صلة لها بالنزاع الأصلي.
وأفاد مدير مكتب «تريندز» في روسيا بأن دول المنطقة، وعلى رأسها دولة الإمارات، تنطلق من موقف مبدئي واضح، ألا وهو أن أمن الخليج العربي ليس ورقة ضغط في أيّ نزاع دولي، أو إقليمي، وممراته البحرية ليست ساحة لتبادل الرسائل العسكرية، واستقراره الاقتصادي ليس أداة لإعادة توزيع تكاليف الحروب.
وأضاف الدكتور محمد رشوان، أن أمن الملاحة الدولية في الخليج العربي، وبحر العرب، والبحر الأحمر، يجب أن يُنظر إليه باعتباره منفعة جماعية ومسؤولية مشتركة، فأيّ تهديد لهذه الممرات الحيوية يتجاوز حدود المنطقة ليطال الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، وأمن الطاقة العالمي.
واختتم مداخلته في الجلسة بالقول إن المرحلة الراهنة تضع المنطقة أمام خيارين، إما إعادة تأسيس النظام الإقليمي على مبادئ السيادة، وحسن الجوار، واحترام القانون الدولي، أو الانزلاق نحو فوضى هيكلية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة