أكد الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة- أبوظبي، أن الاستدامة البيئية تمثل اليوم ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة، ومحوراً رئيسياً في بناء اقتصادات أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، ومواجهة التحديات البيئية تتطلب نهجاً متكاملاً يقوم على تعزيز كفاءة الموارد، وتبني الحلول والتقنيات المتقدمة، وتطوير منظومات الطاقة والمياه والبنية التحتية، بما يدعم جودة الحياة، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويضمن استدامتها للأجيال القادمة.
قال عبدالله الجروان بمناسبة اليوم العالمي للبيئة. إن التحديات المناخية العالمية تواصل تصاعدها بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يعزز أهمية بناء منظومات طاقة ومياه أكثر مرونة واستدامة، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الاستقرار البيئي والاقتصادي على المدى الطويل، وفي أبوظبي، يتم التعامل مع قطاعي الطاقة والمياه ضمن منظومة متكاملة تستند إلى الحوكمة الفعالة والتخطيط الاستراتيجي، بما يضمن موثوقية الإمدادات وكفاءة الخدمات واستدامتها».
وأضاف: «تواصل أبوظبي مسيرتها التنموية الطموحة على مختلف المستويات، ما يعزز مسؤوليتنا في ضمان استدامة الخدمات الحيوية الداعمة لهذا النمو، بالتوازي مع ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للموارد وفق مبادئ الاستدامة، وتواصل دائرة الطاقة تطوير السياسات والأطر التنظيمية التي تعزز كفاءة ومرونة قطاعي المياه والطاقة، وتمكّن التحول نحو منظومات أكثر استدامة وكفاءة وجاهزية للمستقبل.
دور ريادي
من جانبه، قال المهندس أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة- أبوظبي: «تواصل دولة الإمارات أداء دورها الريادي في دعم الجهود الدولية المرتبطة بتغير المناخ والتنمية المستدامة، انطلاقاً من التزام راسخ بدعم الحلول التي تسهم في بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة، ويأتي اليوم العالمي للبيئة ليؤكد أهمية مواصلة العمل الجماعي وتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق الأهداف المناخية العالمية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات بيئية متسارعة».
وأضاف الرميثي: «في ظل تزايد آثار التغير المناخي على مستوى العالم، تبرز الحاجة إلى تعزيز التنسيق الدولي وتكثيف الجهود المشتركة للحد من الانبعاثات، حيث يتطلب الالتزام بالهدف العالمي المتمثل في حصر ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية تعاوناً فعّالاً بين الحكومات والقطاع الصناعي والمجتمعات، بما يضمن تحقيق تقدم ملموس في كفاءة الطاقة وتعزيز الأمن المائي وخفض الانبعاثات».
تخفيض الانبعاثات
كما أكد عبدالعزيز محمد العبيدلي، المدير العام للشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة – أبوظبي، أن دولة الإمارات تمضي بثبات في قيادة تحول عالمي متسارع في قطاع الطاقة، يُعد من أكثر مسارات التحول تقدماً وطموحاً على مستوى المنطقة، مشيراً إلى أن تنويع مزيج الطاقة من خلال الاستثمار في الطاقة النووية والطاقة المتجددة، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية في أبوظبي، يعزز أمن الطاقة، ويسهم في خفض الانبعاثات، ويكرّس ريادة الدولة في مجال الاستدامة والنمو منخفض الكربون، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.
وقال: «تأتي هذه المناسبة لتؤكد أن الاستدامة لم تعد خياراً تنموياً، بل أصبحت ضرورة استراتيجية تقوم على التخطيط طويل الأمد».