الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لحماية البيئة

54 محمية طبيعية تزيد ثراء الحياة الفطرية في الإمارات

7 يونيو 2026 00:29 صباحًا | آخر تحديث: 7 يونيو 00:31 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الفلامنجو يتألق في إحدى المحميات الطبيعية بالدولة
الفلامنجو يتألق في إحدى المحميات الطبيعية بالدولة
icon الخلاصة icon
الإمارات تضم 54 محمية تعزز التنوع الحيوي وتحمي الأنواع المهددة وتدعم التوازن البيئي وتواجه التغير المناخي وتدعم السياحة والبحث العلمي
أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة، مواصلة الجهود لحماية النظم الطبيعية، من خلال تبنّي الممارسات المستدامة، خاصة أن التنوع البيولوجي يحافظ على توازن الحياة على الأرض، ويدعم النظم البيئية، ويحافظ على سبل العيش، ويعزز القدرة على الصمود، في ظل وجود 54 محمية طبيعية تحمي ثراء الحياة الفطرية في مختلف أنحاء الدولة، وضمن الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2031 تتوسع هذه المسيرة نحو أثر أعمق.
أضافت الوزارة في فيديو نشرته على منصة «إكس»: «في دولة الإمارات تعد حماية البيئة نهجاً راسخاً، تترجمه الدولة بمساع متواصلة لحماية النظم البيئية، حيث إنه ومن خلال القائمة الحمراء الوطنية، تعمل على تحديد الأنواع المهددة بالانقراض وتواصل جهودها في إكثارها وإعادة توطينها وحماية موائلها الطبيعية».

عوامل رئيسية

تمثل المحميات الطبيعية ركيزة أساسية لاستراتيجية الدولة لحماية البيئة، وتتجلى أهميتها في صون التنوع البيولوجي، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، ودعم التوازن البيئي، وتقليل آثار التغير المناخي، وتعزيز السياحة البيئية والبحث العلمي.
وتتوزع المحميات بين بيئات برية وبحرية وتبرز أهميتها في 5 عوامل رئيسية، وتشمل حماية التنوع الحيوي والأنواع المهددة بالانقراض، حيث تلعب دوراً حيوياً في حماية آلاف الأنواع من النباتات والحيوانات مثل المها العربي، النمر العربي، طيور النحام (الفلامنجو)، والسلاحف البحرية، أيضاً تحقيق التوازن البيئي، إذ تعمل كأنظمة بيئية مغلقة تحافظ على استقرار البيئة الصحراوية والبحرية، وتمنع تدهور التربة والتصحر.
كما تأتي أهمية المحميات الطبيعية في مواجهة التغير المناخي، حيث تمتص النباتات الطبيعية مثل أشجار القرم (المانجروف) والغطاء النباتي كميات كبيرة من الكربون، ما يسهم في تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، إلى جانب البحث العلمي والتعليم، حيث تُعد المحميات مختبرات طبيعية مفتوحة للباحثين والمؤسسات الأكاديمية لدراسة النظم البيئية وتطوير استراتيجيات حماية الطبيعة، إضافة إلى تنشيط السياحة البيئية، إذ توفر المحميات وجهات مستدامة للزوار للاستمتاع بالطبيعة ومراقبة الطيور والحياة الفطرية، مع الالتزام بمعايير صارمة تمنع الإضرار بالبيئة.

تنوع البيئات

تتنوع البيئات في المحميات الإماراتية بين الصحراوية، الجبلية، والبحرية (أشجار القرم والأراضي الرطبة)، وأبرزها: محمية الوثبة للأراضي الرطبة في أبوظبي، التي تعتبر أول منطقة مخصصة للحماية قانونياً في الإمارة، وهي مدرجة في القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وتُعد ملاذاً رئيسياً وموقعاً مهماً لتكاثر طيور النحام الكبير، وتضم مئات الأنواع من الطيور والأنماط الحياتية النباتية والحيوانية، ومحمية مروّح البحرية في أبوظبي، التي تعتبر أول محمية للمحيط الحيوي في دولة الإمارات يتم ضمها لشبكة اليونسكو، وتكمن أهميتها كونها تعتبر موطناً لثاني أكبر تجمع لأبقار البحر (الأطوم) في العالم، وتتميز بوجود حقول شاسعة من الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية وأشجار القرم، ومحمية المها العربي في إمارة أبوظبي، وهي أكبر محمية طبيعية برية في الدولة، حيث تبلغ مساحتها نحو 5975 كيلومتراً مربعاً.

أهمية بيئية وتاريخية

من أبرز المحميات أيضاً، محمية صير بونعير في الشارقة، وهي جزيرة ذات أهمية بيئية وتاريخية كبيرة تقع في الخليج العربي، وتعد من أهم مستعمرات تعشيش سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض، كما أنها موقع رئيسي لتكاثر الطيور البحرية مثل طائر الخرشنة، فضلاً عن محمية الزوراء الطبيعية في عجمان، وهي نظام بيئي نابض بالحياة مكون من شجيرات القرم وأهوار زرقاء وشواطئ رملية.
كما تعد هذه المحمية ملاذاً لما يقارب 58 نوعاً من الطيور بما فيها النحام الزهري ومالك الحزين والبلشون وغنية بالكائنات البحرية، بينما تعد محمية خور المزاحمي في رأس الخيمة، التي تأسست عام 2018 وتمتد على مساحة 3 كيلومترات مربعة، واحدة من أبرز الوجهات البيئية، وتشتهر بتنوعها البيولوجي الفريد، وتضم بيئات ساحلية غنية بأشجار القرم والمروج البحرية، وهي موطن طبيعي مثالي للعديد من الحيوانات المهددة بالانقراض والطيور، وتستقطب أعداداً هائلة من الطيور المهاجرة في فصل الشتاء، وتعد موطناً لطائر النحام الكبير (الفلامنجو)، عقاب السمك، والسلاحف الخضراء، أما محمية وادي الوريعة الجبلية في الفجيرة، فهي أول منطقة جبلية محمية في الدولة، وتتميز بطبيعتها الجيولوجية الفريدة ومياهها العذبة المتدفقة.

محميات دبي

تعد محمية رأس الخور للحياة الفطرية في دبي، واحدة من المناطق الحضرية القليلة المحمية في العالم، وتقع في قلب مدينة دبي عند نهاية خور دبي، وهي مدرجة ضمن اتفاقية «رامسار»، ومحمية المرموم الصحراوية في دبي، وهي أكبر محمية صحراوية غير مسورة في دولة الإمارات، وتغطي نحو 10% من المساحة الإجمالية لإمارة دبي، كذلك محمية حتا الجبلية، التي تتميز بجبالها الشاهقة، والتي تتراوح ارتفاعاتها بين 250 متراً و1,060 متراً ضمن سلسلة جبال الحجر.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة