ارتفعت الأسهم الأمريكية الاثنين مع تعافي أسهم شركات تصنيع الرقائق من تراجعها الحاد الجمعة الماضية، وسعي الرئيس دونالد ترامب للحفاظ على وقف إطلاق نار هش رغم الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل.
وصعد مؤشرات «وول ستريت»، داوجونز 0.80% و إس أند بي 0.95% وقفز ناسداك 1.45%.
وارتفعت أسهم شركة مايكرون لتصنيع رقائق الذاكرة والتي قادت الموجة الأخيرة من السوق الصاعدة، بأكثر من 9% بعد انخفاضها بنسبة 13% يوم الجمعة. كما صعدت أسهم شركتي إنفيديا وبرودكوم. كما ارتفع أسهم شركة «كورنينج» بعد إعلان أمازون عن صفقة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وكان مؤشر ناسداك المركب تراجع بنسبة 4.2% الجمعة، مسجلاً أسوأ انخفاض له منذ إبريل 2025، حيث جنى المستثمرون أرباحهم من أسهم شركات الرقائق الإلكترونية خشية أن تكون الأسهم قد ارتفعت بشكل مبالغ فيه في ظل الوضع الاقتصادي غير المستقر. وارتفع مؤشر iShares Semiconductor ETF بنسبة 5% الاثنين بعد انخفاضه 10% الجمعة، مسجلاً أسوأ يوم له منذ أكثر من ست سنوات.
وقالت كالي كوكس، كبيرة استراتيجيي السوق في شركة ريثولتز لإدارة الثروات: «قد يصبح سوق الأسهم ضحية لنجاحه. فقد انتعش سوق العمل، لكن خطر التضخم المرتفع المستمر يبدو أنه الخطر الذي يخيم على أذهان الجميع».
وأضافت: «لقد فاق النمو والزخم كل شيء تقريباً منذ أدنى مستوياته في مارس. وهذا ليس ما يُتوقع في بيئة ذات معدلات فائدة وتضخم مرتفعة، وقد تكون هذه الاستراتيجيات عرضة لخيبة الأمل إذا استمرت ضغوط التكاليف مرتفعة».
وفي الأسبوع الجاري، سيركز المستثمرون على بيانات التضخم والاكتتاب العام الأولي لشركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك يوم الجمعة المقبل. ومن المتوقع أن يكون هذا الطرح أحد أكبر الطروحات في تاريخ وول ستريت، وقد يُمثل أكبر اختبار حتى الآن لتقييم الذكاء الاصطناعي.
أضافت كالي كوكس: «لطالما مثّلت الطروحات الضخمة ذروة المبالغة في دورات السوق السابقة، لذا يبدو أن هناك صمتاً مُريباً حول ما قد يُشير إليه هذا بالنسبة للمعنويات. يبدو العديد من المستثمرين مُتحفّظين ومتشكّكين، ولكن هل يُمكن أن يستمر هذا التحفظ في ظلّ اقتراب أكبر اكتتاب عام على الإطلاق؟».