الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إسرائيل وإيران تتجاهلان ترامب وتشعلان «حرب البتروكيمائيات»

8 يونيو 2026 13:17 مساء | آخر تحديث: 8 يونيو 14:25 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
إسرائيل وإيران تتجاهلان ترامب وتشعلان «حرب البتروكيمائيات»
icon الخلاصة icon
إسرائيل وإيران تتجاهلان تحذيرات ترامب وتستهدفان مجمعات بتروكيمائيات بحيفا وماهشهر وسط تصعيد يرفع النفط وتهديدات بالبحر الأحمر
تجاهلت كل من إيران وإسرائيل تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم التصعيد، والإسراع بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، بعد عودة الاشتباكات بينهما، مؤكداً أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة لم تكن بتنسيق مع واشنطن. إلا أن الساعات الأخيرة حملت تطورات متسارعة بعد إعلان العدوين اللدودين استهدافهما مجمعاً صناعياً للبتروكيمائيات في حيفا الإسرائيلية، وماهشهر الإيرانية.
وأعلنت إسرائيل الاثنين، إنها قصفت مجمعاً للبتروكيمائيات في جنوب غرب إيران، وشنت هجمات على أهداف عسكرية في مناطق أخرى، رغم ورود أنباء عن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن شن المزيد من الهجمات التي قال إنها جاءت بدون تنسيق مع الولايات المتحدة.
أول استهداف لطاقة إيران منذ الهدنة
وفي أول ضربة على موقع للطاقة داخل إيران منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في الثامن من إبريل/نيسان، قالت إسرائيل إنها قصفت أهدافاً في مجمع ماهشهر للبتروكيماويات. وقال مسؤول إيراني إن أضراراً لحقت بأجزاء من المصنع.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات هناك أمرت الموظفين بالإخلاء، لكن لم تقع إصابات، ويجري تقييم الأضرار، مضيفة أن خمسة خطوط إنتاج في المجمع تعرضت للقصف منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط.

تدمير أنظمة الدفاع الاستراتيجية الإيرانية

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ اليوم ضربة واسعة النطاق على أنظمة الدفاع الاستراتيجية الإيرانية، لتفكيك قدرات الدفاع الجوي التي تنشرها طهران. وقال الحرس الثوري الإيراني إن قواته ردت على ما وصفها بأنها ضربة أمريكية إسرائيلية على مجمع للبتروكيماويات في إيران، بشن هجوم صاروخي على موقع مماثل في حيفا.
وأورد الحرس في بيان: أنه «شنّ ضربات على منشآت صناعية مشابهة في حيفا»، محذراً من أن مهاجمة مواقع الطاقة هي «لعبة خطرة» تهدد بتوسيع نطاق النزاع. واعتبر أن الهجمات على مواقع غير عسكرية ومواقع طاقة سيكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وستكون الولايات المتحدة مسؤولة عن ذلك.
وتوعدت جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، بوقف الملاحة البحرية المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، وأعلنت مسؤوليتها عن أول هجوم صاروخي على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار، وهو ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي.

ترامب: الضربات لن تؤثر في محادثات السلام

وقبل ساعات من ذلك، قال ترامب إن أي ضربات جديدة من جانب إسرائيل وإيران لن تؤثر في محادثات السلام التي تجريها إدارته مع طهران، مضيفاً أن نتنياهو «ليس هو من يتخذ القرارات».
وضغط ترامب على إسرائيل لوقف هجماتها في لبنان، لإفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً مع إيران، بما في ذلك توبيخ نتنياهو بألفاظ نابية في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، شنت إسرائيل في وقت سابق الأحد، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة خطة لهدنة في لبنان قبل أيام. وأطلقت إيران دفعات من الصواريخ على أهداف إسرائيلية رداً على ذلك، ما هدد المحادثات بين واشنطن وطهران، لكن ترامب أصر على أن اتفاقاً لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً لا يزال في المتناول.

ترامب: أنا من يتخذ القرارات لا نتنياهو

وقال ترامب لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «لن يكون لذلك أي تأثير في الاتفاق... أنا من يتخذ القرارات. أنا من يتخذ جميع القرارات. نتنياهو لا يتخذ القرارات».
وبعد بضع ساعات من تعليقات ترامب، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أهدافاً عسكرية إيرانية. وقال الحرس الثوري الإيراني إن إسرائيل شنت الهجمات باستخدام صواريخ باليستية أُطلقت من الجو.
وقال يحيئيل ليتر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، على منصة «إكس»: إن إيران أطلقت 11 صاروخاً باليستياً صوب إسرائيل، وأضاف: «سئم الجميع من هذا النظام الإيراني المجنون». وأوضح أن إسرائيل استهدفت مواقع في إيران لإطلاق صواريخ سطح-سطح ومنشآت بنية تحتية.
وأدت أحدث الأعمال القتالية إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% الاثنين، مع عودة العقود الآجلة لخام برنت إلى ما فوق 96 دولاراً للبرميل.

قصف قاعدة «رامات ديفيد» الإسرائيلية

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قاعدة «رامات ديفيد» الجوية قرب الناصرة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ أُطلقت من إيران، وإن أنظمته الدفاعية اعترضتها.

ترامب حث نتنياهو على الامتناع عن شن المزيد من الضربات

قال مسؤول إسرائيلي إن ترامب تحدث مع نتنياهو عبر الهاتف من نادي الجولف الخاص به في بدمينستر بولاية نيوجيرزي، لمدة تقل قليلاً عن نصف ساعة، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
وذكر موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول أمريكي أن ترامب طلب من نتنياهو خلال الاتصال الامتناع عن شن المزيد من الهجمات لأننا «على وشك تحقيق شيء جيد في ما يتعلق بالاتفاق».
ومنذ بدء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واصلت إسرائيل هجماتها في لبنان في صراع مع «حزب الله» يصر المسؤولون الإسرائيليون على أنه يجب التعامل معه بشكل منفصل عن أي وقف لإطلاق النار مع إيران.
وتقول إيران منذ فترة طويلة إن أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة سيعتمد على صمود وقف إطلاق النار أيضاً في لبنان، الذي اجتاحته إسرائيل في مارس/آذار الماضي. وقبل أمس الأحد، لم تكن إيران قد هاجمت إسرائيل منذ بدء وقف إطلاق النار في الحرب الأوسع نطاقاً في إبريل/نيسان، لكن «حزب الله» فعل ذلك.
وأصر ترامب مراراً على أن واشنطن وطهران على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وقال ترامب لشبكة (إن.بي.سي نيوز) في مقابلة بُثت أمس بمناسبة مرور 100 يوم على اندلاع الصراع: «قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق، وإلا سأدمرهم تماماً».

ترامب لا يريد أي هجمات في لبنان

ولم توقف إسرائيل تماماً حملتها في لبنان التي أدت إلى مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف، وواصل «حزب الله» أيضاً هجماته، مؤكداً أنه لن يتخلى عن أسلحته ما لم توقف إسرائيل هجماتها وتنسحب من لبنان، ولم تشارك الجماعة في محادثات وقف إطلاق النار.
وقال نتنياهو إن الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وهي معقل لـ«حزب الله»، جاء رداً على إطلاق الجماعة النار على إسرائيل.
وتوقفت الحرب الأوسع نطاقاً منذ أن أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في إبريل/نيسان. ومنعت طهران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الطريق الرئيسي لعبور خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، فيما فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.
ورغم أن واشنطن وطهران أعلنتا أنهما على وشك التوصل إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح المضيق، فقد تبادلتا الضربات مراراً. وقال ترامب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي.
ويواجه ترامب ضغوطاً لفرض شروط أكثر صرامة من تلك التي تسنى الاتفاق عليها عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهو الاتفاق الذي انسحب منه ترامب لاحقاً.
وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأمريكية والدولية، والاعتراف بنفوذها على المضيق، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة