في تحرك عاجل لمنع انفجار الأوضاع في الشرق الأوسط، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد، في تصريحات لموقع «أكسيوس» عن نيته التدخل المباشر كابحاً جماح التصعيد الإسرائيلي، حيث قال: «سأتصل بنتنياهو الآن وأقول له لا ترد على الضربات الإيرانية».
ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع رسالة علنية أخرى وجهها ترامب للنظام الإيراني عبر شبكة «فوكس نيوز»، قال فيها بوضوح: «ما أقترحه على إيران: لقد أطلقتم صواريخكم وهذا يكفي.. عودوا إلى طاولة المفاوضات وأبرموا اتفاقاً»، في محاولة منه للسيطرة على الأزمة من الطرفين، لا سيما أن مسؤولاً أمريكياً كان قد أكد إطلاع الرئيس بشكل عاجل وفوري على مستجدات الموقف الميداني.
مخاوف
جاءت هذه التحركات السياسية المكثفة من جانب واشنطن عقب إعلان مسؤولين إسرائيليين أن إيران شنت هجوماً صاروخياً واسع النطاق ضد إسرائيل، الأحد، رداً على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بيروت في وقت سابق من اليوم. ويعد هذا الهجوم هو القصف الصاروخي المباشر الأول من نوعه منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في 8 إبريل الماضي (أي بعد 60 يوماً من التهدئة)، ما يضع المفاوضات الحساسة الجارية بين واشنطن وطهران على المحك ويهدد باشتعال حرب إقليمية شاملة.
من جانبه، برر الجيش الإيراني إطلاق الصواريخ بأن إسرائيل "تجاوزت كل الخطوط الحمراء" بعد تكثيف ضرباتها العسكرية في جنوب لبنان واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
موجات قصف وجاهزية للرد
على الصعيد الميداني، عاشت المدن الإسرائيلية ساعات من الاستنفار؛ حيث أكد جيش الدفاع الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في عدة مناطق، من بينها مدينة حيفا الشمالية، إثر رصد الموجة الأولى التي ضمت 4 صواريخ تصدت لها الدفاعات الجوية بنجاح. وتوالت بعدها الأنباء من وسائل إعلام إيرانية ومصادر إسرائيلية عن إطلاق "موجة ثانية" وجولات قصف متتالية وصلت حتى الضفة الغربية، وتم اعتراضها بالكامل من قبل سلاح الجو الإسرائيلي.
تأهب إسرائيلي مسبق
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القيادة العسكرية كانت تتوقع هذا الهجوم وتستعد له بناءً على تقييم أمني أعقب ضربة بيروت، مؤكداً: "لقد عززنا قدراتنا الدفاعية ونحافظ على مستوى عالٍ من الجاهزية واليقظة لمجموعة متنوعة من السيناريوهات الدفاعية والهجومية". وفي الوقت الذي أكد فيه مصدر رسمي لموقع "أكسيوس" في البداية أن إسرائيل تعتزم الرد بقوة، وتأتي ضغوط ترامب الحالية لتضع علامة استفهام كبرى حول طبيعة الساعات القادمة.