أوقفت الشرطة في أيرلندا الشمالية الثلاثاء رجلاً يُشتبه في تنفيذه هجوماً بسكين في بلفاست، بينما أثار انتشار مقطع فيديو مصوَّر عن الحادث على الإنترنت تنديد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ودعوات من اليمين المتطرف في بريطانيا إلى الاحتجاج.
ووصف ستارمر الفيديو بـ«المقزِّز» و«المروع»، حيث يظهر المهاجم الذي قالت شرطة إيرلندا الشمالية إنه يحمل جنسية إفريقية، جالساً فوق رجلٍ ممدَّد على الأرض والدماء تغطيه، وهو يحاول ذبحه.
وأوضحت شرطة إيرلندا الشمالية أن الرجل الذي أوقف وهو في الثلاثينات من عمره، احتجز بعد «اعتداء خطر بسلاح أبيض» للاشتباه في تنفيذه محاولة قتل.
وأضافت الشرطة أن رجلاً في الأربعينات من عمره نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح خطرة عقب الواقعة التي حدثت بعيد الساعة 22,30 الاثنين (21,30 بتوقيت غرينتش).
أتى الهجوم بعد أيام من تظاهرة في ساوثهامبتون في جنوب إنجلترا احتجاجاً على الطريقة التي تعاملت بها الشرطة في ديسمبر/ كانون الأول مع جريمة قتل طالب على يد رجل بريطاني من السيخ.
وشارك في هذه التظاهرة شخصيات من اليمين المتطرف بينهم الناشط المناهض للهجرة تومي روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسيلي-لينون.
وقال مساعد القائد العام لشرطة إيرلندا الشمالية، رايان هندرسون، إن الشرطة اعتبرت «الاعتداء المثير للقلق الشديد» الذي وقع الاثنين «حادثاً حرجاً».
وأضاف: «بدأنا تحقيقاً لتحديد الدافع»، مشيراً إلى أن «هذا الهجوم الوحشي سيحدث صدمة في أوساط المجتمع ويثير قلقاً حقيقياً».
وتابع «أود أن أطمئن المجتمع المحلي بأننا نتعامل مع الهجوم بمنتهى الجدية. تحقيقنا مستمر بوتيرة سريعة».
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشرطة عثرت على سكين في الشارع في مكان الحادث في منطقة نيو لودج في عاصمة إيرلندا الشمالية.
وناشدت شرطة إيرلندا الشمالية «أي شخص شهد الحادث، أو قد يكون التقط عبر كاميرا السيارة أو كاميرات مراقبة مقطعاً من المنطقة يمكن أن يساعد على التحقيق» أن يتواصل معها.
وقال ستارمر على منصة إكس «لا أتحمل على الإطلاق مثل هذه المشاهد البشعة من العنف في شوارعنا». وأضاف «أفكر في الضحية أولاً، وأود أن أشكر المستجيبين الأوائل وبينهم أفراد من عامة الناس تدخلوا».
ووصفت رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أونيل الحادث بأنه «مفزع»، وحضّت الناس على «إتاحة المساحة اللازمة لشرطة أيرلندا الشمالية حتى تتمكن من إجراء تحقيق كامل بهدف تحقّق العدالة».
ونشرت شخصيات بارزة من أقصى اليمين في بريطانيا، بينهم الناشط تومي روبنسون، الفيديو الصادم للهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي ودعت إلى احتجاجات فورية.