الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ضمن ورشة متخصصة بمشاركة باحثين ومختصين

«الشارقة للتراث» يناقش تعزيز الوعي بالموروث الثقافي الحي

9 يونيو 2026 23:30 مساء | آخر تحديث: 9 يونيو 23:31 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«الشارقة للتراث» يناقش تعزيز الوعي بالموروث الثقافي الحي
icon الخلاصة icon
ورشة بمعهد الشارقة للتراث حول اتفاقية يونسكو 2003 لتطوير الحصر والتوثيق والصون وإعداد ملفات الترشيح وتعزيز وعي التراث الحي حتى 11 يونيو
انطلقت بمقر معهد الشارقة للتراث أعمال الورشة التدريبية المتخصصة حول اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، والتي ينظمها المعهد حتى 11 يونيو الجاري، بمشاركة باحثين ومختصين وممثلين عن جهات حكومية ومهتمين بالشأن التراثي، بهدف تطوير القدرات المهنية في مجالات الحصر والتوثيق والصون، وتعزيز الوعي بالموروث الثقافي الحي وآليات استدامته.
استُهلت أعمال الورشة بجلسة افتتاحية تحدث فيها د. عبدالعزيز المسلم، رئيس المعهد، مؤكداً أن التدريب يمثل ركيزة أساسية في تطوير الكفاءات العاملة في مجال التراث الثقافي، مشيراً إلى أن الورشة تأتي ضمن سلسلة من البرامج النوعية التي ينظمها المعهد عبر مركز التراث العربي.
وأوضح د. المسلم أن بناء الباحث المؤهل يتطلب الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية، مبيناً أن التعليم يرسخ المعرفة، بينما يمنح التدريب المهارات التطبيقية اللازمة، بما يسهم في إعداد كوادر أكثر قدرة على العمل الميداني وجمع عناصر التراث وتوثيقها بصورة علمية دقيقة.
ودعا المشاركين إلى الاستفادة القصوى من المادة العلمية والتطبيقية التي تقدمها الورشة، والانفتاح على التعلم واكتساب الخبرات الجديدة، مؤكداً أن العمل في مجال التراث يحتاج إلى باحث يمتلك روح الاكتشاف والموضوعية العلمية. وأكد د. المسلم أهمية التعامل مع الموروث الثقافي برؤية علمية متوازنة، بعيداً عن التعصب أو الانغلاق، مشيراً إلى أن حماية التراث لا تتوقف عند الاعتزاز به، بل تتطلب توثيقه وصونه وتقديمه بصورة تحفظ قيمته الثقافية والحضارية للأجيال المقبلة. وأضاف أن التحولات المتسارعة التي تشهدها المجتمعات تفرض مسؤولية أكبر تجاه فهم التراث الثقافي وتوثيقه بأساليب علمية حديثة، بما يعزز استمراريته ويحافظ على أصالته.

آليات تطبيقية

أكدت عائشة راشد الحصان الشامسي، مديرة مركز التراث العربي، أن الورشة تأتي في إطار تعزيز المعرفة باتفاقية «اليونسكو» لعام 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، وما يرتبط بها من مفاهيم ومجالات وآليات تطبيقية تسهم في حماية عناصر التراث وتوثيقها. وأوضحت أن البرنامج التدريبي يستهدف مشاركين من بعض الدوائر الحكومية، إلى جانب باحثين من معهد الشارقة للتراث، لافتة إلى أن الورشة تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي بما يتيح للمشاركين اكتساب مهارات متخصصة لفهم الاتفاقية وآليات تنفيذها على أرض الواقع.
وبيّنت أن الورشة، الممتدة على مدى أربعة أيام، تركز على تأهيل الباحثين والعاملين في المجال التراثي، وتطوير قدراتهم في الحصر والتوثيق وإعداد ملفات الترشيح الخاصة بعناصر التراث الثقافي غير المادي وفق متطلبات منظمة «اليونسكو».
وأكد د. عبدالسلام أمرير، خبير التراث الثقافي غير المادي والميسر المعتمد من منظمة «اليونسكو» في اتفاقية 2003، والقائم على أعمال التدريب في الورشة، أن الاهتمام العالمي بالتراث الثقافي غير المادي يشهد تزايداً ملحوظاً، الأمر الذي يعزز أهمية الإلمام بخصوصية الاتفاقية وأهدافها ودورها في دعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أمرير أن الورشة تتناول عدداً من المحاور النظرية والتطبيقية، تبدأ بالتعريف باتفاقية 2003 ومفاهيمها الأساسية، مروراً بخصوصيات تدبير التراث الثقافي غير المادي على المستوى المحلي، وصولاً إلى مناقشة آليات التعاون الدولي في هذا المجال.
وأشار إلى أن البرنامج التدريبي يتضمن تدريباً عملياً ونظرياً حول عمليات الحصر والجرد وأخلاقيات التوثيق وأساليبه، إضافة إلى تقديم نماذج تطبيقية لكيفية إعداد ملفات تسجيل عناصر التراث الثقافي غير المادي على قوائم «اليونسكو»، بما يسهم في تأهيل كوادر قادرة على حماية الموروث الثقافي وصونه.

قراءة تعريفية

تضمنت جلسات اليوم الأول تقديم المشاركين واستعراض التحولات التي شهدتها مفاهيم التراث الثقافي ومجالاته، إلى جانب قراءة تعريفية لاتفاقيات منظمة «اليونسكو» المعنية بالتراث، وفي مقدمتها اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، وأجهزتها التنفيذية وتوجيهاتها التشغيلية. كما تناولت الورشة المفاهيم الأساسية المرتبطة بالتراث غير المادي، بما يشمل مفهوم التراث الحي، والعناصر والمجالات الثقافية، ودور المجتمعات المحلية والأفراد في عمليات الصون والحماية والتوعية، بما يضمن استدامة الموروث الثقافي.
ويركز البرنامج التدريبي في يومه الثاني على خصوصيات صون التراث الثقافي غير المادي على المستوى المحلي، وآفاق التعاون الدولي. فيما يتناول اليوم الثالث آليات الحصر التشاركي وتقنيات التوثيق الميداني والمقابلات وأساليب التصوير، مدعومة بتطبيقات عملية، بينما يختتم البرنامج في يومه الرابع بمحاور إعداد ملفات الترشيح لقوائم «اليونسكو».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة