الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مرونة أكبر بإدارة الكُلف وخدمات النقل

خبراء: تراجع أسعار الديزل متنفس تشغيلي جديد للمقاولين

10 يونيو 2026 12:35 مساء | آخر تحديث: 10 يونيو 12:55 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
خبراء: تراجع أسعار الديزل متنفس تشغيلي جديد للمقاولين
icon الخلاصة icon
تراجع الديزل 8% بالإمارات يخفف كلف النقل وتشغيل المعدات للمقاولين ويعزز كفاءة المشاريع دون تأثير مباشر على أسعار العقارات
وليد الزرعوني: أسعار العقارات لن تتأثر
محمد سقَان: يوفر دعماً للمقاولين
محمد الحاج: يعزز كفاءة المشاريع

أسهم التراجع الأخير في أسعار الديزل داخل دولة الإمارات، في تخفيف جزء من الضغوط التشغيلية على قطاع الإنشاءات، في وقت يشهد فيه السوق العقاري زخماً قوياً مدفوعاً بتوسع المشاريع الجديدة واستمرار الطلب على التطوير العمراني.
ويرى مسؤولون وخبراء في القطاع، أن انخفاض سعر الديزل بنحو 8% خلال يونيو/ حزيران الجاري، يمنح شركات المقاولات مرونة أكبر في إدارة الكُلف المرتبطة بالنقل وتشغيل المعدات الثقيلة والخدمات اللوجستية، دون أن ينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية للعقارات أو كلفة البناء الإجمالية.

خفض كُلف التشغيل

وليد الزرعوني
وليد الزرعوني
قال وليد الزرعوني، رئيس شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية: إن تراجع أسعار الديزل في الإمارات خلال يونيو/ حزيران الجاري، يمثل عاملاً إيجابياً لقطاع الإنشاءات والمقاولات، خاصة في ما يتعلق بخفض كلف التشغيل والنقل المرتبطة بحركة الشاحنات والمعدات الثقيلة.
وأوضح الزرعوني، أن شركات المقاولات تعتمد بشكل يومي على أساطيل نقل ضخمة لنقل مواد البناء بين المصانع والموانئ ومواقع المشاريع، ما يجعل أي انخفاض في أسعار الديزل، ينعكس مباشرة على المصروفات التشغيلية والخدمات اللوجستية المرتبطة بعمليات البناء.
وأضاف، أن الأثر لن يكون كبيراً في أسعار العقارات أو الكلفة النهائية للمشاريع، لأن قطاع الإنشاءات تحكمه منظومة واسعة من الكلف تشمل أسعار مواد البناء والعمالة والتمويل، إلا أن انخفاض الديزل يخفف الضغوط التشغيلية ويمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة المصروفات وتحسين كفاءة التنفيذ.
وأشار إلى أن استمرار تراجع أسعار الديزل لفترة أطول قد يدعم استقرار كلف النقل والخدمات المساندة، خصوصاً مع استمرار النشاط القوي الذي يشهده القطاع العقاري والإنشائي في الدولة.

ضبط الكُلف

محمد سقان
محمد سقان
في السياق ذاته، قال المهندس محمد الصالح سقَان، الرئيس التنفيذي لشركة «أكسس كونسلت»، عضو مجموعة «إكسلنس كونسورتيوم»: يُعدّ التراجع الأخير في أسعار الديزل في دولة الإمارات تطوراً إيجابياً لقطاع الإنشاءات، لا سيما في وقت يواصل فيه المطورون والاستشاريون والمقاولون التركيز على ضبط الكُلف، والالتزام بالجداول الزمنية للمشاريع، وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
ولا يزال الديزل يمثل أحد المدخلات المهمة في عدد من الأنشطة المرتبطة بقطاع الإنشاءات، بما في ذلك نقل مواد البناء، وتشغيل الآليات والمعدات الثقيلة، والخدمات اللوجستية داخل مواقع العمل، وتشغيل مصادر الطاقة المؤقتة، إضافة إلى حركة العمالة والمعدات، ومن ثم فإن أي انخفاض في أسعار الديزل يمكن أن يسهم في تخفيف جزء من الضغوط التشغيلية على مواقع المشاريع القائمة.
ومن منظور إدارة المشاريع والاستشارات الهندسية، فإن انخفاض أسعار الديزل بنحو 8%، قد يوفر قدراً من الدعم للمقاولين، خصوصاً في مشاريع البنية التحتية، والمجتمعات المتكاملة، والتطويرات السكنية واسعة النطاق، حيث تمثل تكاليف النقل وتشغيل المعدات والآليات بنوداً متكررة ضمن المصروفات التشغيلية.
ومع ذلك، من المهم النظر إلى هذا التأثير ضمن الإطار الأوسع لكلف الإنشاءات. فالوقود يمثل عنصراً واحداً فقط من إجمالي كلفة المشروع، في حين لا تزال أسعار الإنشاءات تتأثر بعوامل متعددة، من بينها أسعار مواد البناء، وتوفر العمالة الماهرة، وأسعار المقاولين من الباطن، وظروف التوريد، وكلف التمويل، إضافة إلى طبيعة وهيكلة العقود الخاصة بكل مشروع.
وعليه، لا يُتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار الديزل وحده إلى خفض كبير ومباشر في الكلفة الإجمالية لتنفيذ المشاريع، أما أثره الأكثر واقعية، فيتمثل في تحسين القدرة على التنبؤ بالكلف على المدى القصير، ومنح المقاولين قدراً إضافياً من المرونة التشغيلية في إدارة الأنشطة اليومية داخل مواقع العمل.

محرك اقتصادي رئيسي

محمد الحاج
محمد الحاج
وأكَّد محمد الحاج، الرئيس التنفيذي لشركة «محمد الحاج العقارية»، أن تراجع أسعار الديزل يمنح قطاع الإنشاءات دفعة جديدة ويعزز كفاءة المشاريع.
وأضاف: يشكل انخفاض سعر الديزل في دولة الإمارات خلال شهر يونيو من 4.69 درهم إلى 4.33 درهم للتر، بنسبة تقارب 8%، عاملاً إيجابياً يدعم قطاع الإنشاءات والمقاولات الذي يُعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني.
ويبرز الأثر المباشر لهذا التراجع في خفض كلف النقل والتوريد، إذ تعتمد آلاف الشاحنات يومياً على الديزل لنقل مواد البناء من مصانع الأسمنت والحديد والمحاجر إلى مواقع المشاريع المختلفة. كما تستفيد المعدات والآليات الثقيلة العاملة في مواقع الإنشاءات من انخفاض كلف التشغيل، ما يسهم في تقليص جزء من المصاريف التشغيلية للمقاولين والمطورين.
ورغم أن الوقود لا يمثل النسبة الأكبر من إجمالي كلفة البناء مقارنة بأسعار المواد الخام والعمالة، إلا أن انخفاضه ينعكس بشكل إيجابي على سلاسل الإمداد، ويمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة الميزانيات وتحسين الهوامش الربحية، خصوصاً في المشاريع الكبرى وطويلة الأمد.
ويأتي هذا التطور، في وقت يشهد فيه القطاع العقاري والإنشائي في الإمارات نشاطاً متسارعاً مدعوماً بحجم المشاريع الجديدة والاستثمارات المتنامية، ما يجعل أي انخفاض في كلف التشغيل عاملاً مساهماً في تعزيز الكفاءة التشغيلية واستدامة النمو، وداعماً لاستمرار الزخم العمراني الذي تشهده الدولة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة