الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المغرب والبرازيل.. أسود الأطلس يبحثون عن فوزهم الرسمي الأول على رجال أنشيلوتي

10 يونيو 2026 20:55 مساء | آخر تحديث: 10 يونيو 21:16 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
المغرب والبرازيل.. أسود الأطلس يبحثون عن فوزهم الرسمي الأول على رجال أنشيلوتي
icon الخلاصة icon
المغرب يواجه البرازيل بمونديال 2026 بحثاً عن أول فوز رسمي بعد انتصار ودي 2023 وتاريخ مواجهات محدود لصالح السليساو
يدخل المنتخب المغربي مواجهته أمام البرازيل في كأس العالم 2026، ضمن دور المجموعات، محملاً بذكريات متباينة تجمع بين قوة منافسة أحد أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ كرة القدم، وبين الثقة التي اكتسبها بعد تحقيق انتصار تاريخي كسر عقدة استمرت عقوداً طويلة أمام «السيليساو».
ورغم أن المغرب نجح في إسقاط البرازيل للمرة الأولى في تاريخه خلال مباراة ودية أقيمت بمدينة طنجة عام 2023، فإن «أسود الأطلس» ما زالوا يبحثون عن أول انتصار رسمي على المنتخب البرازيلي في بطولة أو منافسة معتمدة، وهو ما يمنح مباراة الطرفين يوم 14 يونيو 2026، طابعاً خاصاً، ويجعل المدرب محمد وهبي متحفزاً لمواجهة العملاق التكتيكي كارلو أنشيلوتي.

تاريخ مواجهات المغرب مع البرازيل

يحمل تاريخ اللقاءات 3 مباريات فقط، لكنه يوثق مراحل مختلفة من تطور الكرة المغربية، بدءاً من فترة البحث عن موطئ قدم بين كبار اللعبة، وصولاً إلى مرحلة فرض الحضور على الساحة العالمية بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022.
ويقتصر سجل المباريات على فوزين نظيفين للبرازيل، أحدهما ودي والآخر في كأس العالم، ثم فوز ودي بنتيجة 2-1 للمغرب قبل 3 سنوات، ساهم فيه الجيل الحالي من أسود الأطلس.

بداية المواجهات.. المغرب ضد جيل البرازيل الذهبي

جاءت أول مواجهة بين المنتخبين في التاسع من أكتوبر عام 1997، عندما حل منتخب المغرب ضيفاً على البرازيل في مباراة ودية بمدينة بيليم.
ودخل منتخب البرازيل اللقاء بصفته بطل العالم وحامل لقب كأس العالم 1994، كما ضم مجموعة من أبرز نجوم اللعبة آنذاك، أما المنتخب المغربي فكان يستعد لخوض نهائيات كأس العالم 1998 تحت قيادة المدرب الفرنسي هنري ميشيل.
صمد «أسود الأطلس» لفترات طويلة أمام أصحاب الأرض، ونجحوا في الحد من خطورة الهجوم البرازيلي خلال معظم دقائق المباراة، لكن الأفضلية الفنية والبدنية لأصحاب الأرض ظهرت في الدقائق الأخيرة.
وسجل دينيلسون هدفين متأخرين منحا البرازيل الفوز بنتيجة 2-0، لتنتهي أول مواجهة بين الطرفين بانتصار راقصي السامبا، بينما خرج المنتخب المغربي بإشارات إيجابية رغم الخسارة، خصوصاً أن الفريق كان يمر بمرحلة إعداد لمونديال فرنسا.

مونديال 1998.. مواجهة على أكبر مسرح كروي

لم ينتظر المنتخبان طويلاً من أجل تجديد اللقاء، إذ أوقعتهما القرعة في المجموعة الأولى من كأس العالم 1998 التي استضافتها فرنسا.
وأقيمت المباراة في مدينة نانت يوم 16 يونيو 1998، وسط اهتمام إعلامي كبير نظراً لوجود منتخب البرازيل المرشح بقوة للاحتفاظ باللقب.
ودخل المغرب المواجهة بطموحات كبيرة، لكنه اصطدم بمنتخب يضم أسماء صنعت تاريخ الكرة العالمية، على رأسها رونالدو وريفالدو وبيبيتو وروبرتو كارلوس.
وفرضت البرازيل سيطرتها على مجريات اللقاء، ونجحت في تحقيق الفوز بثلاثة أهداف دون رد، تناوب على تسجيلها رونالدو وريفالدو وبيبيتو.
ورغم الهزيمة، قدم منتخب المغرب واحدة من أفضل مشاركاته المونديالية آنذاك، قبل أن يغادر من دور المجموعات رغم فوزه الشهير على إسكتلندا بثلاثية نظيفة في الجولة الأخيرة.
وشكلت تلك المباراة آخر مواجهة بين المنتخبين لمدة قاربت ربع قرن، حيث لم تجمعهما أي مباراة رسمية أو ودية طوال السنوات التالية.

ربع قرن من الانتظار.. أسود الأطلس تكتسب القوة

خلال الفترة الممتدة بين 1998 و2023، شهد المنتخبان تحولات كبيرة على مستوى النتائج والأجيال، حافظت البرازيل على مكانتها ضمن نخبة المنتخبات العالمية، وواصلت التتويج بالألقاب القارية والمنافسة على كأس العالم، بينما مرت الكرة المغربية بمراحل متفاوتة بين التألق والتراجع.
وتغير المشهد بصورة واضحة مع صعود جيل مغربي جديد يضم عدداً كبيراً من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية.
وجاءت نقطة التحول الأكبر في مونديال قطر 2022، عندما حقق منتخب المغرب إنجازاً غير مسبوق بوصوله إلى نصف النهائي، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ هذا الدور في تاريخ كأس العالم.
ومنح ذلك الإنجاز المنتخب المغربي مكانة مختلفة على الساحة الدولية، وجعل أي مواجهة أمام كبار العالم، اختباراً حقيقياً لقدرات الفريق.

طنجة 2023.. ليلة كسر عقدة البرازيل

بعد أشهر قليلة من ملحمة قطر، استضاف ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة مواجهة ودية مرتقبة بين المغرب والبرازيل يوم 25 مارس 2023.
خاض المنتخب المغربي المباراة وسط أجواء احتفالية بالإنجاز المونديالي، بينما دخلت البرازيل اللقاء في مرحلة انتقالية عقب خيبة الخروج من ربع نهائي كأس العالم.
ورغم الفوارق التاريخية بين المنتخبين، أظهر «أسود الأطلس» شخصية قوية منذ الدقائق الأولى، ونجحوا في مجاراة منتخب البرازيل بل والتفوق عليه في فترات عديدة من اللقاء.
وافتتح سفيان بوفال التسجيل للمغرب بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة متقنة داخل الشباك، وحاول المنتخب البرازيلي العودة إلى المباراة، ونجح كاسيميرو في إدراك التعادل خلال الشوط الثاني مستغلاً خطأ دفاعياً، لكن المنتخب المغربي رفض الاكتفاء بالتعادل، وواصل ضغطه على مرمى الضيوف حتى سجل عبد الحميد الصابيري هدف الفوز في الدقيقة 79.
وأطلق الحكم صفارة النهاية معلناً فوز المغرب بنتيجة 2-1، ليدون أسود الأطلس أول انتصار في تاريخهم على البرازيل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة