الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إيبولا تخرج عن السيطرة في الكونغو.. الإصابات تقترب من 600 والوفيات تتجاوز 100

10 يونيو 2026 12:43 مساء | آخر تحديث: 10 يونيو 13:09 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
إيبولا تخرج عن السيطرة في الكونغو.. الإصابات تقترب من 600 والوفيات تتجاوز 100
icon الخلاصة icon
تفشي إيبولا يتفاقم بالكونغو: 598 إصابة و115 وفاة بسلالة نادرة دون لقاح، ونقص معدات وتمويل؛ خطة طوارئ وتهيؤ زامبيا دون حالات
تواصل أزمة فيروس إيبولا التفاقم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما أعلنت السلطات الصحية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى ما يقرب من 600 حالة، في تفشٍ متسارع لسلالة نادرة من الفيروس أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة الوباء في مناطق تعاني أصلاً ضعف الخدمات الصحية.

ارتفاع حاد في الإصابات والوفيات

أعلنت الحكومة الكونغولية، في أحدث تحديث رسمي، ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 598 حالة، بينها 115 حالة وفاة، بينما تمكن 22 مريضاً من التعافي من المرض، بحسب رويترز.
وأكدت السلطات أن الإصابات الجديدة لم تنتقل حتى الآن إلى مناطق صحية إضافية، إلا أن انتشار الفيروس لا يزال مستمراً داخل المقاطعات المتضررة.

سلالة نادرة أربكت السلطات الصحية

كان تفشي سلالة «بونديبوجيو» النادرة من فيروس إيبولا قد أُعلن رسمياً في 15 مايو الماضي، لكن مسؤولين صحيين أقروا لاحقاً بأن الفيروس ظل ينتشر لأسابيع دون اكتشافه، ما منح المرض فرصة للتمدد قبل بدء عمليات المكافحة.
وتعد هذه السلالة من أخطر أنواع إيبولا، إذ لا يتوفر لها حتى الآن علاج معتمد أو لقاح فعال، الأمر الذي يزيد من صعوبة احتواء التفشي الحالي، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ثلاث مقاطعات في قلب الأزمة

يتواصل انتشار الوباء في ثلاث مقاطعات بشرق الكونغو هي إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، وهي مناطق تعاني منذ سنوات أعمال العنف والصراعات المسلحة.
وسُجلت الإصابات في 17 منطقة صحية داخل إيتوري، إضافة إلى سبع مناطق صحية في شمال كيفو ومنطقة واحدة في جنوب كيفو، ما يجعل التفشي الحالي من أكبر موجات إيبولا التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

تحذيرات عاجلة للسكان

وجهت الحكومة الكونغولية نداءً عاجلاً إلى المواطنين بضرورة التوجه فوراً إلى أقرب مركز صحي عند ظهور أعراض مثل الحمى أو القيء أو الإسهال أو الضعف الشديد.
كما طالبت السكان بالالتزام بتعليمات الفرق الطبية وعدم عرقلة عملها، في ظل تقارير متكررة عن تعرض فرق الدفن والعاملين الصحيين لهجمات من بعض السكان الذين يبدون شكوكاً تجاه الإجراءات الصحية.

نقص المعدات يهدد جهود الاحتواء

يواجه الأطباء والعاملون في المجال الإنساني تحديات كبيرة في مكافحة الوباء، أبرزها النقص الحاد في المعدات الأساسية ووسائل الحماية الشخصية اللازمة لمنع انتقال العدوى.
وأكد عدد من العاملين الصحيين ومسؤولي الإغاثة أن المستشفيات ومراكز العلاج تعاني صعوبات في توفير المستلزمات الضرورية لحماية الطواقم الطبية والمرضى على حد سواء.

دعوات دولية لتوفير التمويل

في ظل تسارع انتشار المرض، دعت لجنة الإنقاذ الدولية إلى توفير تمويل عاجل لدعم جهود الاستجابة في مقاطعة إيتوري، محذرة من أن التأخر في توفير الموارد اللازمة قد يؤدي إلى انتشار الفيروس على نطاق أوسع داخل الكونغو وخارجها.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة قبل توسعها إقليمياً، أطلقت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وشركاء دوليين خطة استجابة طارئة تهدف إلى جمع 518 مليون دولار.
ويخشى خبراء الصحة من أن يؤدي استمرار نقص التمويل وضعف البنية الصحية والصراعات الأمنية إلى تعقيد مهمة احتواء أحد أخطر تفشيات إيبولا في السنوات الأخيرة.

زامبيا تستعد رغم عدم تسجيل إصابات

وفي إطار الإجراءات الوقائية، سلمت منظمة الصحة العالمية السلطات في زامبيا معدات ومستلزمات أساسية للتأهب ضد إيبولا، شملت معدات الحماية الشخصية والكواشف المخبرية ومواد مكافحة العدوى ومستلزمات نقل العينات.
وأكدت المنظمة أن زامبيا لم تسجل أي إصابات حتى الآن، إلا أن قربها الجغرافي من المناطق المتضررة وكثافة حركة العبور عبر الحدود يضعانها ضمن الدول المعرضة لخطر انتقال الفيروس.
وشددت المنظمة على أن الاستعداد المبكر، والتوعية المجتمعية، والإبلاغ السريع عن الأعراض، تبقى خطوط الدفاع الأولى والأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر الأمراض الفيروسية في العالم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة