الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إسقاط الأباتشي يربك الاتفاق الأمريكي الإيراني الوشيك

10 يونيو 2026 01:01 صباحًا | آخر تحديث: 10 يونيو 01:34 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
ترامب: اتفاق مع إيران خلال أيام وإسقاط «أباتشي» أمريكية فوق هرمز يهدد المفاوضات وواشنطن تلوّح بالرد وطهران تحذر
في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الجهود الدبلوماسية الأمريكية للتوصل إلى اتفاق مع إيران باتت في مراحلها النهائية، أسقطت إيران مروحية أباتشي أمريكي في مضيق هرمز، ما دفع ترامب إلى التهديد بالرد على هذا الحادث، ودخل في سجال مع طهران، من دون أن يرشح على الفور إن كان هذا التطور سيؤثر في مسار المفاوضات.
وقال ترامب، في تصريحات، أمس الثلاثاء، إن واشنطن «في المراحل الأخيرة من التوصل لاتفاق سيكون جيداً جداً، والتوصل للاتفاق سيستغرق يومين أو ثلاثة». وقال بعد حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلّة في نيويورك «نحن في المراحل الأخيرة من التوصل لاتفاق سيكون جيداً جداً». وأضاف، رداً على سؤال، أن التوصل للاتفاق «سيستغرق يومين أو ثلاثة».
وفي تصريحات أخرى للصحفيين في نيويورك، جدد ترامب تأكيده أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أنه قد تتبلور لديه صورة أوضح بشأن الاتفاق المحتمل خلال الأيام القليلة المقبلة. كما قال إن الولايات المتحدة ستعلن «نصراً كاملاً» في حربها مع إيران، خلال الأسبوعين المقبلين.
وسبق أن تحدث ترامب مراراً عن قرب توقيع مذكرة تفاهم مع إيران، من دون أن تسفر الجهود الدبلوماسية عن أيّ اتفاق إلى الآن، يضع حداً نهائياً للحرب التي بدأت قبل أكثر من 100 يوم، بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران. ومنذ أكثر من شهرين، أعلن ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع إيران بات قريباً، وكشف حينها عن وقف لإطلاق النار يهدف إلى إفساح المجال أمام المفاوضات. ومنذ ذلك الحين، كرر ترامب مراراً أن الاتفاق بات وشيكاً، يستخدم ما يمكن تسميته «سياسة المهل المتحركة». يعطي موعداً قريباً دائماً: أسبوعين، أياماً، أو حتى 48 ساعة.
وبحسب تحليل نشرته شبكة «سي إن إن»، صرّح ترامب ما لا يقل عن 38 مرة، منذ أواخر مارس، بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق، أو أن طهران تبدي رغبة كبيرة في إبرامه. وبدأت هذه التصريحات في 23 مارس، عندما قال ترامب إن هناك «نقاط اتفاق رئيسية»، وإن الجانبين يقتربان من تحقيق اختراق، إلا أن إيران نفت علناً آنذاك وجود مفاوضات. وخلال الأيام التالية، واصل ترامب التأكيد أن طهران ترغب، بشدة، في التوصل إلى اتفاق، قائلاً إنها «تريد عقد صفقة بشدة»، بل إنها «تتوسل لإبرامها».
وفي تطور عسكري قد يؤثر في سير المفاوضات، قال ترامب، أمس ‌الثلاثاء، ‌إن إيران ‌أسقطت طائرة هليكوبتر«أباتشي» أمريكية كانت تقوم ‌بدورية ‌في مضيق ‌هرمز، الليلة قبل الماضية، مضيفاً ‌أن «الولايات المتحدة يجب أن ترد على هذا الهجوم».
وكتب ترامب في منشور على ‌وسائل ‌التواصل الاجتماعي«أبلغني جيشنا ‌العظيم للتو، ‌بأن الإيرانيين أسقطوا، مساء أمس، إحدى طائراتنا الهليكوبتر المتطورة ‌من طراز أباتشي في أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز». وأضاف «ومع ذلك، يجب على الولايات المتحدة، بحكم الضرورة، الرد على هذا الهجوم».
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أمس الثلاثاء، أن القوات المسلحة أنقذت جنديين اثنين بسلام بعدما سقطت مروحيتهما الأباتشي قبالة ساحل عمان، قرب مضيق هرمز، مساء أمس الأول الاثنين.
وقالت «سنتكوم»، في بيان «تم إنقاذ الجنديين بسلام في غضون ساعتين تقريباً، وهما في حالة مستقرة، وما زال سبب الحادث قيد التحقيق».
وكشف مسؤول أمريكي أن التحقيقات الجارية بشأن حادث المروحية لم تحسم بعد ما إذا كان الحادث ناتجاً عن عمل متعمد، أم لا. ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول الأمريكي قوله إن التحقيق الأولي خلص إلى أن طائرة مسيرة إيرانية اصطدمت بالمروحية الأمريكية، ما أدى إلى تحطمها أثناء تنفيذها مهمة في المنطقة.
وأضاف المسؤول أن نتائج التحقيق الحالية تؤكد وقوع الاصطدام بين المسيرة الإيرانية والمروحية، إلا أن المحققين لم يتوصلوا إلى استنتاج نهائي بشأن ما إذا كانت عملية الاصطدام متعمدة، أو نتجت عن ظروف تشغيلية، أو ميدانية أخرى.
وفي المقابل، قال قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في رسالة تحذيرية لترامب، إن طهران تفضل الحلول الدبلوماسية لكنها تمتلك خيارات أخرى، إذا لم تلتزم واشنطن بتعهداتها.
وقال رئيس البرلمان الإيراني: «نحن نفضل لغة الدبلوماسية، لكننا نتحدث لغات أخرى بطلاقة أكبر. إذا أخلفتم بتعهداتكم فسنتكلم باللغة التي نجيدها». وأضاف موجهاً حديثه إلى الإدارة الأمريكية: «أنت تركب الحصان الذي سرجته»، في إشارة إلى أن واشنطن ستتحمل تبعات أيّ تصعيد أو تراجع، عن الالتزامات المتفق عليها.(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة