يدخل منتخب كندا منافسات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، آملاً في تتويج عقد كامل من التطور والتقدم على مستوى التصنيف الدولي بتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، وكسر عقدة الانتصارات في البطولة العالمية.
ويستهل المنتخب الكندي مشواره في المجموعة الثانية بمواجهة البوسنة والهرسك في الساعة الحادية عشرة مساء الجمعة، واضعاً نصب عينيه تحقيق أول فوز في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بعدما خسر منتخب ال«كانوكس» جميع مبارياته الست في النسختين السابقتين عامي 1986 و2022.وتضم المجموعة الثانية أيضاً منتخبي قطر وسويسرا، التي تبدو المرشحة الأبرز لصدارة الترتيب، فيما يرى الكنديون أن فرصتهم قائمة لانتزاع إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور التالي. وقال المدرب الأمريكي جيسي مارش، الذي تولى قيادة المنتخب عام 2024: «نجاح كندا في كأس العالم يعني تجاوز دور المجموعات، إذا تصدرنا المجموعة سنبقى في كندا خلال الأدوار الإقصائية، لكن الهدف الأهم هو التأهل أولاً».
ويعتمد المنتخب الكندي، على مجموعة من اللاعبين البارزين يتقدمهم القائد ألفونسو ديفيز، ظهير بايرن ميونيخ الألماني، والمهاجم جوناثان ديفيد، هداف المنتخب التاريخي برصيد 39 هدفاً، والمنتقل حديثاً إلى يوفنتوس الإيطالي. لكن مشاركة ديفيز في المباراة الافتتاحية ما زالت محل شك بعد معاناته إصابة في العضلة الخلفية للفخذ تعرض لها مطلع مايو الماضي.
وتعزز نتائج المنتخب خلال العامين الماضيين من حجم التفاؤل، بعدما فاجأ الجميع ببلوغه نصف نهائي بطولة كوبا أمريكا 2024، قبل أن يخسر أمام أوروجواي بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركز الثالث.
وأكَّد الحارس ماكسيم كريبو، أن الفريق لا يضع سقفاً لطموحاته، قائلاً: «نريد أن نجعل الجميع يعيش الحلم، نعرف قدراتنا جيداً ونعرف إلى أين يمكن أن نصل، لذلك نسمح لأنفسنا بالحلم». في المقابل، يدخل منتخب البوسنة والهرسك البطولة بطموحات كبيرة، مستنداً إلى مجموعة من المواهب الشابة، أبرزها إسمير بايراكتاريفيتش لاعب أيندهوفن الهولندي، وكريم ألايبيغوفيتش لاعب ريد بول سالزبورغ النمساوي. لكن الخطر الأكبر يبقى في وجود القائد المخضرم إدين دجيكو، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته رغم بلوغه الأربعين من العمر، بعدما سجل 73 هدفاً خلال 148 مباراة دولية، ليبقى الهداف التاريخي وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع منتخب بلاده.