الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

سبب وفاة أميرة تايلاند الأكثر نفوذاً.. رحيل باجراكيتيابها يفاقم الغموض حول وريث العرش

12 يونيو 2026 14:23 مساء | آخر تحديث: 12 يونيو 15:08 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سبب وفاة أميرة تايلاند الأكثر نفوذاً.. رحيل باجراكيتيابها يفاقم الغموض حول وريث العرش
icon الخلاصة icon
وفاة الأميرة باجراكيتيابها 47 عاماً بعد أزمة قلبية ومضاعفات منذ 2022؛ رحيلها يعمّق غموض وراثة عرش تايلاند ويزيد الحساسية حول الخلافة
أعلن القصر الملكي في تايلاند وفاة الأميرة باجراكيتيابها، الابنة الكبرى للملك فاجيرالونغكورن، عن عمر ناهز 47 عاما، منهيةً بذلك أكثر من ثلاث سنوات ونصف من الترقب والقلق الذي خيّم على المملكة منذ تعرضها لأزمة صحية أواخر عام 2022.
ويُنظر إلى الأميرة الراحلة باعتبارها واحدة من أبرز الشخصيات في العائلة المالكة التايلاندية وأكثرها حضوراً وتأثيراً في الحياة العامة، مما يجعل رحيلها حدثاً مفصلياً قد يعمّق حالة الغموض المحيطة بمستقبل الخلافة الملكية في البلاد.

سبب وفاة أميرة تايلاند.. انهيار مفاجئ أثناء تدريب الكلاب

بدأت الأزمة الصحية للأميرة في ديسمبر 2022، عندما تعرضت لانهيار مفاجئ أثناء تدريب كلابها، بحسب ما نشرته الصحف المحلية.
وأفادت التقارير الطبية آنذاك بأن حالتها ارتبطت بمضاعفات قلبية خطرة ناجمة عن عدوى بكتيرية من نوع "الميكوبلازما"، مما استدعى نقلها إلى المستشفى ووضعها تحت رعاية طبية مكثفة.
ورغم الجهود العلاجية المستمرة وأجهزة دعم الحياة التي ظلت تعتمد عليها طوال السنوات الماضية، أكّد مكتب الأسرة المالكة أن حالتها الصحية تدهورت لاحقاً نتيجة مضاعفات حادة أصابت عدة أعضاء في الجسم، إلى جانب إصابة خطرة في منطقة البطن.
وأوضح بيان رسمي أنها فارقت الحياة بهدوء مساء الخميس بعد صراع طويل مع المرض.

أميرة جمعت بين القانون والدبلوماسية والإصلاح

وُلدت الأميرة باجراكيتيابها في 7 ديسمبر 1978، وهي الابنة الكبرى للملك فاجيرالونغكورن وأكبر أبنائه السبعة.
تميزت بمسيرة أكاديمية ومهنية لافتة، إذ درست القانون وحصلت على درجتين للدراسات العليا من جامعة كورنيل الأمريكية، قبل أن تبدأ مسيرتها الدبلوماسية من خلال عملها ضمن البعثة التايلاندية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وبفضل كفاءتها العلمية وخبرتها القانونية، أصبحت إحدى أكثر الشخصيات الملكية احتراماً داخل تايلاند وخارجها.

دور بارز في إصلاح العدالة الجنائية

شغلت الأميرة بين عامي 2012 و2014، منصب سفيرة تايلاند لدى النمسا، حيث أسهمت في تعزيز العلاقات مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وفي مرحلة لاحقة، اختيرت سفيرة للنوايا الحسنة لبرنامج سيادة القانون التابع للمكتب الأممي في جنوب شرق آسيا، وكرّست جهودها للدفاع عن إصلاح نظام العدالة الجنائية في تايلاند، مع تركيز خاص على أوضاع النساء السجينات والفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع.
وتُعد تايلاند من الدول التي تضم أعداداً كبيرة من السجينات مقارنة بدول العالم الأخرى، وهو الملف الذي أولته الأميرة اهتماماً خاصاً طوال سنوات عملها العام.

مناصب عسكرية وثقة ملكية واسعة

منحها والدها الملك منصب رئيسة الأركان في وحدة الحرس الشخصي الملكي في عام 2021، مع رتبة جنرال، في خطوة عكست حجم الثقة التي كانت تحظى بها داخل المؤسسة الملكية.
وبفضل مزيج من الخبرة القانونية والحضور الدبلوماسي والدور العسكري، برزت الأميرة باعتبارها إحدى أقوى الشخصيات وأكثرها تأثيراً داخل الأسرة الحاكمة.

أزمة خلافة تتجدد بعد رحيل الأميرة

يأتي رحيل الأميرة في وقت حساس بالنسبة للمؤسسة الملكية التايلاندية، فالملك فاجيرالونغكورن، البالغ من العمر 73 عاماً، لديه سبعة أبناء من أربع زيجات مختلفة، لكنه لم يعلن رسمياً حتى الآن اسم وريث العرش.
وكانت الأميرة باجراكيتيابها واحدة من ثلاثة أبناء فقط يحتفظون بألقاب ملكية رسمية، بينما جرى نبذ أربعة من أبناء الملك الذكور الخمسة عام 1996، ليعيشوا لاحقا في الولايات المتحدة.
ويُنظر إلى الأمير ديبانغكورن باعتباره الوريث المفترض للعرش، إلا أن تقارير عديدة أشارت خلال السنوات الماضية إلى وجود تساؤلات بشأن مدى جاهزيته لتولي هذه المسؤولية مستقبلاً.

مستقبل العرش يزداد غموضاً

يرى مراقبون أن وفاة الأميرة باجراكيتيابها تمثل خسارة كبيرة للقصر الملكي، ليس فقط بسبب مكانتها الرفيعة، بل أيضاً لأنها كانت تُعد الشخصية الأكثر كفاءة وحضوراً بين أفراد الجيل الجديد من العائلة المالكة.
ومع استمرار القوانين الصارمة المتعلقة بإهانة العائلة المالكة في تايلاند، تبقى مناقشة ملفات الخلافة الملكية أمراً بالغ الحساسية، مما يعني أن التساؤلات حول مستقبل العرش ستظل قائمة، ولكن بعيداً عن النقاش العلني.
وبوفاة الأميرة، يفقد القصر الملكي أحد أبرز وجوهه وأكثرها قبولاً على المستويين المحلي والدولي، في لحظة قد تكون من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ الملكية التايلاندية المعاصر.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة