قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» إن صندوق «أوريون كريتيكال مينيرال كونسورتيوم»، المدعوم من الولايات المتحدة وأبوظبي، يدرس الاستحواذ على حصة في شركة التعدين الفرنسية «إيراميت»، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة العالمية على المعادن الحيوية اللازمة للتحول في قطاع الطاقة، وتقليل الاعتماد على الصين في سلاسل الإمداد الاستراتيجية.
وبحسب أشخاص مطلعين على المناقشات، فإن الصندوق يدرس في مرحلة مبكرة إمكانية شراء جزء أو كامل الحصة البالغة 37%، التي تملكها عائلة دوفال في الشركة الفرنسية، التي تعد الحكومة الفرنسية أحد أكبر مساهميها.
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الدول الحليفة إلى تعزيز التعاون في مجال المعادن الاستراتيجية، مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والطاقة والدفاع، في مواجهة الهيمنة الصينية على هذه الأسواق.
وكان الصندوق تأسس العام الماضي برأسمال أولي بلغ 1.8 مليار دولار، من خلال شراكة تضم شركة أوريون ريسورس بارتنرز الاستثمارية، ومؤسسة التمويل التنموي الدولية الأمريكية، وشركة القابضة (ADQ). ويستهدف الصندوق استثمارات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار على المدى الطويل.
وحقق الصندوق أولى صفقاته، في فبراير/ شباط الماضي، عندما اتفق على شراء حصة 40% في مشروعات تابعة لشركة «غلينكور» في الكونغو لإنتاج النحاس والكوبالت، وذلك بعد أسابيع من توقيع واشنطن اتفاقية واسعة النطاق مع كينشاسا، بشأن المعادن الحيوية والتعاون الاقتصادي والأمني.
وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على تعزيز العلاقات مع الدول الغنية بالمعادن، بما في ذلك الكونغو، وكذلك مع دول تمتلك مصادر طاقة منخفضة الكلفة مثل دولة الإمارات، التي يمكن أن تستضيف عمليات معالجة المعادن كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وتدير شركة «إيراميت» عمليات لإنتاج النيكل والليثيوم والمنجنيز والرمال المعدنية في عدد من الدول، من بينها إندونيسيا والغابون والأرجنتين والولايات المتحدة. إلا أن الشركة واجهت تحديات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، من بينها خفض حصة تعدين النيكل المسموح بها في إندونيسيا، ما أثر في أدائها المالي.
وفي فبراير الماضي، أعلنت الشركة خططاً لجمع 500 مليون يورو، بهدف دعم أوضاعها المالية التي وصفتها بأنها «متدهورة»، فيما كلفت عائلة دوفال هذا العام بنك «لازارد» بدراسة الخيارات المتاحة، بشأن حصتها في الشركة.