حقق مراهق صيني مبتور الساق يبلغ من العمر 13 عاماً، حلم حياته بارتداء طرف صناعي متطور، بعدما أبهر الملايين بمهاراته الاستثنائية في ملاعب كرة السلة مستخدماً عكازاً خشبياً بسيطاً صنعه والده، وسط إشادات واسعة بقصة كفاحه الملهمة وتطلعه للوصول إلى المجد البارالمبي.
بدأت حكاية الصبي، الملقب بـ «أبي» وينحدر من قرية جبلية فقيرة في مقاطعة سيتشوان، عندما تعرض في سن الرابعة لحادث مأساوي إثر سقوط صخرة ضخمة سحقت ساقه اليمنى وأدت إلى بترها. ورغم الصعوبات الاجتماعية وتجنب الأطفال اللعب معه خشية سقوطه، صب شغفه نحو كرة السلة لثماني سنوات متواصلة، قاضياً كل وقت فراغه في التدرب مستعيناً بعكاز والده الخشبي المربوط ببنطاله.
نجم كرة السلة هي شينينغ مع الطفل
وانطلقت قصة «أبي» نحو العالمية بعدما نشر أحد المؤثرين مقطع فيديو يستعرض مهاراته نال ملايين المشاهدات، ما دفع المدون لاصطحابه إلى مدينة شنتشن لحضور منافسات الرابطة الصينية لكرة السلة والالتقاء بمثله الأعلى، النجم هي شينينغ، الذي أهداه قميصاً موقعاً بعبارات تشجيعية تحثه على التميز.
وتفاعلاً مع حالته الإنسانية، تدخلت مؤسسة شنتشن بروجكت كير الخيرية بالتنسيق مع شركات محلية لتصميم طرف صناعي مخصص ومجاني للصبي، حيث أشرف على تركيب وتعديل الساق خبير يرتدي هو الآخر طرفاً صناعياً، ليكون نموذجاً حياً وباعثاً للأمل أمامه.
وأعرب المراهق الطموح عن سعادته الغامرة وسعيه لمواصلة التدريب الجاد بعد التأقلم مع ساقه الجديدة، مؤكداً أن حلمه الأكبر هو تمثيل بلاده في دورة الألعاب البارالمبية وحصد الميدالية الذهبية، في حين ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بموجة عارمة من التعاطف والتمنيات الطيبة التي أشادت بعزيمته الصلبة ووصفته بالبطل الحقيقي.