تتجه أسعار تذاكر السفر من دبي إلى عدد من الوجهات الأوروبية إلى الارتفاع مع بدء عطلة المدارس وموسم الإجازات الصيفية في يوليو/ تموز، مقارنة بمستويات يونيو الجاري، حيث يبدأ الزخم الفعلي للسفر مع الأسبوع الأول من يوليو، بالتزامن مع العطلة المدرسية، ما يرجّح استمرار الضغوط السعرية على عدد من الوجهات الأكثر طلباً.
بحسب رصد «الخليج»، تصدّرت سويسرا قائمة الوجهات الأكثر ارتفاعاً بزيادة تجاوزت 23%، تلتها ميونخ بنسبة 12% ولندن بنحو 11%، فيما خالفت براغ هذه الارتفاعات وسجّلت أكبر انخفاض بنسبة 48%، مع العلم أن تغيّر الأسعار خاضع لتوافر المقاعد والطلب صعوداً أو هبوطاً.
قال عاملون في القطاع، إن هذا الارتفاع والتباين، يعود إلى اختلاف مستويات الطلب بين الوجهات، إلى جانب ارتفاع كُلف التشغيل وأسعار الوقود، ونظام التسعير الديناميكي الذي تعتمد عليه شركات الطيران، إلى جانب صعوبة منح مواعيد تأشيرات شنغن لدى بعض القنصليات ما أضعف الطلب نحوها.
سجلت وجهات أوروبية ارتفاعات متفاوتة، بين يونيو/ حزيران الجاري، ويوليو/ تموز القادم، تصدرتها سويسرا بزيادة تجاوزت 23%، لترتفع الأسعار من 3900 في يونيو، إلى 4800 درهم، تلتها ميونخ والنرويج وكوبنهاغن بارتفاعات تجاوزت 12%، حيث ارتفعت ميونخ من 3400 إلى 3800 درهم، والنرويج من 4100 إلى 4600 درهم، وكوبنهاغن من 4200 إلى 4700 درهم. وسجّلت لندن زيادة بلغت 11%، لترتفع الأسعار من 3700 إلى 4100 درهم في يوليو، ما يعكس ضغط الطلب المتصاعد على هذه الوجهات، مع دخول يوليو وبدء موسم الإجازات.
تباين في الأسعار
من جهتها تصدرت براغ قائمة الوجهات الأكثر انخفاضاً، بعدما تراجعت الأسعار من 5400 درهم في يونيو إلى 2800 درهم في يوليو، بانخفاض بلغ 48%، تلتها باريس بتراجع 19% من 3700 إلى 3000 درهم، ثم بودابست بنحو 11% من 4600 إلى 4100 درهم، وبوخارست بنحو 10% من 3200 إلى 2900 درهم، وأثينا بنسبة 8% من 2100 إلى 2000 درهم، فيما استقرت روما عند 3700 درهم خلال الشهرين.
وفقاً لفجر عربي المدير العام لشركة سما للسفريات، يعود الانخفاض أو الاستقرار في هذه الوجهات إلى تراجع نسبي في الطلب، مقارنة بالوجهات الأكثر شعبية، لا سيما مع ارتفاع أسعار السفر إلى بعض المدن الأوروبية، إضافة إلى زيادة المعروض من المقاعد ورفع السعة التشغيلية على عدد من الخطوط. مضيفاً أن المنافسة بين شركات الطيران تسهم في إبقاء الأسعار عند مستويات جاذبة، خصوصاً في الوجهات الاقتصادية بأوروبا الشرقية، مثل براغ وبوخارست وبودابست.
فجر عربي
تراجع في الطلب
وتابع: «تأخر مواعيد السفارات للحصول على التأشيرة جعل الحصول على موعد قريب أمراً صعباً، إذ أصبحت أقرب المواعيد المتاحة تمتد من شهرين إلى 4 أشهر في بعض الحالات. هذا التأخير دفع بعض المسافرين إلى تغيير خطط سفرهم أو تأجيلها، بينما اختار آخرون وجهات أو مواعيد أقل ازدحاماً وأسهل في الإجراءات. ونتيجة لذلك، انخفض عدد المسافرين الفعليين إلى هذه الوجهات في الفترة الحالية، وتراجع الطلب عليها بشكل غير مباشر، ما أسهم بدوره في انخفاض أسعار التذاكر أو استقرارها عند مستويات أقل».
قال سيف المدني، مدير قسم المبيعات والتسويق في شركة «أبناء العارف» للسفريات، إن الفارق بين الشهرين يمثل «ذروة موسمية واضحة»، لافتاً إلى أن الزخم الحقيقي في الطلب يبدأ مع الأسبوع الأول من يوليو تزامناً مع عطلة المدارس، وانطلاق موسم الإجازات الصيفية، ما يضغط مباشرة على المقاعد المتاحة ويرفع مستويات الأسعار أكثر من تلك الظاهرة حالياً.
سيف المدني
زخم بداية يوليو
وتابع: تلعب محدودية المقاعد المتبقية دوراً في رفع الأسعار، نتيجة نظام التسعير الديناميكي الذي يرفع السعر تدريجياً مع امتلاء الطائرة. ويضاف إلى ذلك ارتفاع كُلف التشغيل وأسعار الوقود عالمياً، ما يدفع شركات الطيران إلى تعديل الأسعار صعوداً خلال فترات الذروة.
وشدد المدني، على أن التخطيط المبكر بات عاملاً حاسماً لتفادي الارتفاعات السعرية، وأن الحجز المتأخر خلال الذروة يؤدي إلى خيارات أقل، وكُلف أعلى، في ظل تسارع امتلاء الرحلات نحو الوجهات الأكثر طلباً.