الشارقة: سارة المزروعي
مع اقتراب الاختبارات النهائية، تتزايد مشاعر القلق والارتباك لدى الطلبة وأهاليهم، مع كثرة الدروس والمراجعات، ما يجعل هذه الفترة من أكثر مراحل العام الدراسي حساسية.
وبين الرغبة في تحقيق نتائج جيدة وضغط الاستعداد للامتحانات، تبرز أهمية الاستعداد المتوازن الذي يجمع بين المراجعة الفعالة والراحة الجسدية والنفسية، كما يبرز دور الأسرة في توفير أجواء هادئة وداعمة تساعد الأبناء على التركيز وتعزز ثقتهم بأنفسهم.
في هذا السياق، ترى فاطمة الحمادي، التي عملت في مجال التعليم لسنوات، أن تنظيم الوقت من أهم العوامل التي تساعد الطالب على تجاوز فترة الاختبارات بثقة، موضحة أن إعداد خطة يومية للمراجعة يسهم في توزيع المواد بشكل متوازن ويمنع تراكم الدروس في الأيام الأخيرة.
وتشير إلى أن اختيار الأوقات المناسبة لكل مادة يساعد على الاستفادة من ساعات النشاط الذهني، خاصة في الصباح، كما أن تقسيم المراجعة إلى فترات تتخللها استراحات قصيرة ينعكس إيجاباً على مستوى التركيز والاستيعاب. وتلفت إلى أهمية الاعتماد على التلخيص وحل الأسئلة التدريبية واسترجاع المعلومات بطرق متنوعة بدلاً من القراءة المتكررة فقط.
ورغم حرص بعض الطلاب على السهر لساعات طويلة قبل الاختبارات، فإن المختصين يؤكدون أن الراحة والنوم الكافي يعدان من العناصر الأساسية التي تساعد على تثبيت المعلومات واسترجاعها، كما أن الابتعاد عن الشاشات والأجهزة الإلكترونية قبل النوم بوقت مناسب يسهم في تحسين جودة النوم ويمنح الذهن فرصة أفضل للاستعداد ليوم الاختبار.
ولا يقل الغذاء أهمية عن النوم، إذ تساعد الوجبات المتوازنة وشرب الماء بانتظام على الحفاظ على النشاط والانتباه، إلى جانب ممارسة بعض الأنشطة الحركية الخفيفة التي تساعد على التخلص من التوتر والقلق.
ومن واقع تجربتها مع أبنائها، تشير إيمان علي، وهي أم لعدة أبناء في مراحل دراسية مختلفة، إلى أن الاستعداد المبكر والمراجعة اليومية يساعدان على تخفيف الضغط الذي يشعر به الطالب قبل الاختبارات.
وتوضح أن الاعتماد على مراجعة الدروس بشكل متدرج خلال الأيام السابقة للاختبار أكثر فاعلية من محاولة دراسة كميات كبيرة من المعلومات في وقت قصير، إذ يسهم ذلك في ترسيخ المعلومات ويمنح الطالب شعوراً أكبر بالثقة.
كما تحرص على تذكير أبنائها بأهمية الالتزام بخطة المراجعة وعدم تأجيل الدروس إلى الأيام الأخيرة.
أهمية دعم الأسرة
من جانبها، تؤكد موزة علي، أن الأسرة تمثل عنصر دعم رئيسياً خلال هذه الفترة، مشيرة إلى أن شعور الطالب بوجود من يسانده ويشجعه داخل المنزل يخفف الكثير من الضغوط التي قد ترافق الاختبارات.
وتشير إلى أن بعض الأسر تركز على النتائج أكثر من تركيزها على الجهد المبذول، في حين أن الطالب يحتاج في هذه المرحلة إلى الدعم النفسي والثقة بقدراته، بعيداً عن المقارنات أو العبارات التي تزيد من توتره، كما تشدد على أهمية توفير مكان هادئ للمذاكرة وإشراك الأبناء في تنظيم أوقاتهم بما يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية.
داخل قاعة الامتحان
في يوم الاختبار، ينصح بالاستيقاظ مبكراً وتناول إفطار خفيف ومتوازن، ثم التوجه إلى الامتحان بهدوء بعيداً عن التوتر. كما يوصى بقراءة الأسئلة بعناية وتوزيع الوقت على جميع الفقرات، مع البدء بالإجابات التي يشعر الطالب بالثقة تجاهها، بما يساعده على الحفاظ على تركيزه وتقديم أفضل ما لديه.
ويبقى الاستعداد المبكر والهدوء النفسي والثقة بالنفس من أهم العوامل التي تساعد الطالب على تقديم أفضل ما لديه خلال الاختبارات، والتعامل مع هذه المرحلة بثقة واطمئنان بعيداً عن القلق والضغوط المصاحبة لها.