الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

هل يشكل الاتفاق الأمريكي الإيراني «انتكاسة» لإسرائيل؟

15 يونيو 2026 19:30 مساء | آخر تحديث: 15 يونيو 19:57 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
هل يشكل الاتفاق الأمريكي الإيراني «انتكاسة» لإسرائيل؟
icon الخلاصة icon
اتفاق واشنطن وطهران لإنهاء الحرب يقلق إسرائيل ويعد انتكاسة ويظهر تراجع نفوذها بواشنطن وتأجيل ملفاتها الأمنية ويضعف نتنياهو
يرى خبراء ومسؤولون إسرائيليون أن الاتفاق الذي أُعلن اليوم الاثنين بين الولايات المتحدة وإيران، والهادف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، يمثل انتكاسة للدولة العبرية، ويؤكد تراجع نفوذها لدى واشنطن.
ورغم أن الاتفاق ــ الذي أعلنت باكستان في الساعات الأولى من صباح الاثنين التوصل إليه ــ لا يزال غير مكتمل، ومن المتوقع الانتهاء من صياغته النهائية خلال 60 يوماً، فإن إطاره الأولي أثار منذ الآن قلقاً واسعاً في إسرائيل. ويرى محللون، أن الاتفاق يرسخ مكاسب لطهران، بينما يؤجل معالجة أمن إسرائيل، وهي القضية الأكثر حساسية بالنسبة للدولة العبرية.
ويقول مسؤول الاستخبارات الإسرائيلي السابق، داني سيتريانوفيتش، إن الاتفاق الأمريكي الإيراني ليس أقل من «كارثة سياسية وأمنية لدولة إسرائيل». كما يمثل الاتفاق ضربة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان يأمل في أن يكون في رصيده انتصار في حملات بلاده العسكرية ضد كل من «حماس» و«حزب الله» وطهران عندما تُجرى الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل؛ لكنّ رئيس الوزراء يواجه اليوم انتقادات حادة لفشله في تحقيق الأهداف الأساسية للحرب.
وتقول المحللة في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، سيما شاين: «القضايا المهمة لإسرائيل، مثل الملف النووي، تُرِكَت إلى مستقبل غير معروف».
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا حرباً على إيران في 28  فبراير/ شباط الماضي. وكان نتنياهو يأمل في أن تؤدي هذه الحرب إلى إسقاط النظام الإيراني، وتفكيك برامجها النووية والصاروخية التي يعتبرها «تهديدات وجودية».
ويرى سيتريانوفيتش أن نتيجة النزاع تجعل من غير المرجح أن يخاطر أي رئيس أمريكي في المستقبل بتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، وعملياً يعني هذا أن طهران ستخرج أقوى بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الصراع؛ ويضيف: «في نهاية المطاف، إسرائيل لا تملك القدرة على التأثير في قرارات ترامب».
وقبل ساعات من إعلان الاتفاق، شنت إسرائيل غارات على لبنان، الأمر الذي أثار غضب ترامب الشديد تجاه نتنياهو؛ حيث قال ترامب: «إنه رجل صعب جداً، وبصراحة يجب أن يكون ممتناً لنا، لأنه لو امتلكت إيران سلاحاً نووياً لما بقيت إسرائيل أكثر من ساعتين».
لم يرد نتنياهو علناً بعد على الاتفاق، لكن وزير الأمن القومي في حكومته، إيتمار بن غفير، رفضه قائلاً إن إسرائيل «غير ملزمة به».
ويرى سيتريانوفيتش أن «هذا تطور سيئ جداً لإسرائيل، وبشكل خاص لنتنياهو الذي كان يُعرف بأنه (السيد إيران) لما يوليه لملفها من اهتمام»، مضيفاً: «(السيد إيران) يجد نفسه اليوم أمام اتفاق لا يغطي تقريباً أيّاً من القضايا المهمة لإسرائيل».

«تراجع النفوذ»

وعن تأثير إسرائيل في مجريات المفاوضات، يرى محللون أنها لم تكن طرفاً مباشراً في العملية، لكنها حاولت التأثير من خلال واشنطن.
ويقول المحلل الأمني وخبير العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، مايكل هوروفيتز، إن «إسرائيل لم تؤدِّ دوراً مباشراً في المفاوضات، بل كانت تؤثر عبر واشنطن». ويضيف: «ما يثير الدهشة هو أن ترامب تجاهل مخاوف إسرائيل تماماً على ما يبدو، وهذا يشير بوضوح إلى تراجع نفوذها في واشنطن». موضحاً أن «ترامب لم يتجاهل إسرائيل فقط، بل اتخذ القرار دون استشارتها أو حتى تحذيرها».
أما خبير الشؤون العسكرية الإسرائيلية، مايكل ميلشتاين، فيرى أن الاتفاق يضع إسرائيل في موقف أضعف مما كانت عليه قبل الحرب؛ ويضيف: «من حيث النفوذ، نتنياهو أوصلنا إلى نقطة ضعف كبيرة». وبحسب الخبير: «يبدو أننا مضطرون حالياً لقبول أي اتفاق مع إيران، وربما لاحقاً مع لبنان، وأخيراً مع غزة».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة