أعلن مسؤولون أمريكيون وإيرانيون، توصل البلدين إلى اتفاق تاريخي ينهي الحرب الدائرة بينهما، ويرفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في خطوة مفصلية من شأنها تعجيل انخفاض أسعار الطاقة عالمياً، بمجرد استئناف تدفق شحنات النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي للأمن الاقتصادي العالمي.
شرق أوسط أكثر أماناً
وقد توالت ردود الفعل الدولية والعالمية المرحبة بهذا الاتفاق، حيث رحب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالخطوة، وهنأ الرئيس ترامب والجانب الإيراني على هذا الإنجاز الدبلوماسي الكبير، مؤكداً في تصريح صحفي أن هذا الاتفاق يمهد الطريق نحو اقتصاد عالمي متجدد الحيوية وشرق أوسط أكثر أماناً، مشدداً على ضرورة تنفيذه بدأب شديد.
خطوة تاريخية نحو السلام
وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاثنين الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بأنه «خطوة تاريخية نحو السلام»، وذلك بعد أسابيع من الوساطة التي اضطلعت بها حكومته بين الطرفَين المتحاربَين. وقال شريف أمام النواب: «شهد العالم اليوم خطوة تاريخية نحو السلام. فبعد ظلام الحرب، أشرقت شمس السلام»، وذلك بعدما أعلن في وقت سابق أنه من المقرّر توقيع مذكرة التفاهم في جنيف في 19 يونيو/حزيران.
ترحيب فرنسي بالاتفاق
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ترحيب بلاده بالاتفاق الذي جاء ثمرة لجهود دبلوماسية مكثفة ساهم فيها عدد من الشركاء، داعياً جميع الأطراف المتنازعة إلى تنفيذه بشكل سريع وكامل، لافتاً إلى أن الاتفاق يجب أن يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل وغير مشروط، وهو ما تستعد البعثة الدولية المشتركة مع المملكة المتحدة لدعمه ميدانياً.
لا سلاح نووي لإيران أبداً
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن موقف بلاده الواضح بضرورة عودة حرية الملاحة كاملة، ودون دفع أي رسوم في مضيق هرمز، مشدداً في الوقت ذاته على الموقف الصارم لقادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا الذين أكدوا في بيان مشترك على ضرورة ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي، مبدين استعدادهم التام للعمل المشترك مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
خطوة حاسمة نحو حل سلمي وشامل للصراع
وعلى صعيد التحركات الدولية، رحب متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالإعلان، مشيراً إلى أن الأمين العام يثمن التوصل لاتفاق سلام ينص على وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز مع وضع إطار للمفاوضات المستقبلية، معتبراً ذلك خطوة حاسمة نحو حل سلمي وشامل للصراع.
نطاق أوسع للسلام
وفي الموقف الأوروبي، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية بالاتفاق مؤكدة أنه يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع نطاقاً بشأن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بينما أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا استعداد الاتحاد الأوروبي للمساهمة في وضع استراتيجية لتحقيق سلام مستدام، معرباً عن تطلعه لإنهاء هذه الحرب المكلفة، واستعادة حرية الملاحة في المضيق بالكامل. وفي ذات السياق، وصفت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد الاتفاق المبدئي بأنه «خبر سار» للاقتصاد العالمي بعد أن ساهم فوراً في خفض أسعار النفط، ملمحة إلى أن مصير البرنامج النووي الإيراني سيُترك لمرحلة لاحقة من المفاوضات. من جهتها، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الاتفاق يمثل انفراجة محتملة، معلنة قبل اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في بروكسل أن التكتل مستعد لتقديم مساهمات فعالة، تشمل الثقل الاقتصادي والخبرة النووية والعلاقات طويلة الأمد مع شركاء الخليج.
ضمان الملاحة الحرة
آسيوياً، أعربت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن أمل بلادها الشديد في ضمان الملاحة الحرة والآمنة عبر مضيق هرمز من الناحية العملية، داعية إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن القضية النووية الإيرانية والمسائل العالقة الأخرى في أقرب وقت ممكن.
استعادة الأمن والاستقرار
وعربياً، سارعت جمهورية مصر العربية إلى إعلان ترحيبها الرسمي بالاتفاق، حيث أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أن هذا الاتفاق يعد تطوراً بالغ الأهمية، من شأنه استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، كاشفة عن أن القاهرة واصلت خلال الأشهر الماضية جهودها الجادة والصادقة بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى هذه النقطة وإنهاء الحرب.
أهمية مواصلة ضبط النفس
وفي المواقف الدولية الأخرى، رحب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بالاتفاق، مذكراً بأن أستراليا لطالما دعت إلى تهدئة الأوضاع وإنهاء الصراعات بما في ذلك الصراع في لبنان، ومحذراً من أن إطالة أمد الحرب كانت تزيد من تأثيراتها السلبية، ومشدداً على أهمية مواصلة ضبط النفس والمشاركة البناءة للتوصل إلى اتفاق دائم يمنع التصعيد. كما وصف وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز هذا الاتفاق بالمحوري والبناء، معتبراً إياه خطوة جادة نحو تخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار في منطقة بالغة الأهمية للأمن الاقتصادي العالمي، ومؤكداً أن الحوار والدبلوماسية يظلان الوسيلتين الأكثر فاعلية لحل كافة القضايا العالقة.
فتح هرمز منفعة للجميع
أعلنت وزارة الخارجية الصينية ترحيبها الرسمي بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، معربة عن أملها في أن يتم توقيع الوثيقة بنجاح كما هو مخطط له في الفترة المقبلة. وشددت الخارجية الصينية على تطلع بكين لالتزام جميع الأطراف المعنية بخيار السلام، والاعتماد على الحوار والمفاوضات كسبيل وحيد لحل الخلافات، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها التام للعمل المشترك مع المجتمع الدولي من أجل عودة السلام والاستقرار للمنطقة في أقرب وقت ممكن. كما لفتت بكين إلى الأهمية الاستراتيجية للاتفاق، مشيرة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز ستنعكس إيجاباً وتعود بالنفع الكبير على المجتمع الدولي بأسره.
الاتفاق ينهي العمليات العسكرية
رحبت المملكة العربية السعودية الاثنين بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وأعلنت وزارة الخارجية السعودية في بيان «ترحيب المملكة العربية السعودية بالوصول لاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية خلال فترة 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق دائم».
الاتفاق بين أمريكا وإيران بالغ الأهمية
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إطار عمل لإنهاء الحرب بالغ الأهمية، وأشار إلى أنه ناقشه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت. وأضاف في مؤتمر صحفي «بالطبع، لا يوجد شيء مضمون، لكنني أعتقد أنه إنجاز مهم، بل إنجاز بالغ الأهمية. نأمل أن نتمكن، من خلال العمل معاً، من تحويله إلى ذلك السلام الدائم الذي نرغب جميعاً في رؤيته يتحقق».
نافذة للمفاوضات نحو شرق أوسط أكثر استقراراً
قال المستشار النمساوي كريستيان شتوكر: «أدعو جميع الأطراف إلى ضمان التنفيذ السريع والكامل لمذكرة التفاهم، بما في ذلك فتح مضيق هرمز بشكل دائم، بما يكفل حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي. هذا الاتفاق يفتح نافذة للمفاوضات نحو شرق أوسط أكثر استقراراً وأمناً، وأحث جميع الأطراف على الانخراط بشكل بناء. ويشمل ذلك معالجة البرنامجين النووي والباليستي لإيران».
دعم المسار الدبلوماسي نحو اتفاق شامل
بينما قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني: «نتوجه بخالص الشكر إلى جميع الوسطاء، ولا سيما قطر وباكستان، على مساهمتهما في إنجاح هذا الاتفاق. إنها فرصة للسلام يجب اغتنامها. وإيطاليا، كما فعلت في السابق، مستعدة لدعم المسار الدبلوماسي نحو اتفاق شامل. نحن مستعدون... للمساهمة في وجود بحري دولي يواكب إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز. وأخيراً، من الضروري أن تتوقف الأعمال القتالية أيضاً في لبنان، حيث ستواصل إيطاليا العمل لدعم سيادة لبنان».
تطور مهم لإرساء السلام
إلى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: «أرى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطوراً مهماً لإرساء السلام والاستقرار في منطقتنا، وأرحب به بارتياح. وأؤكد بشدة ضرورة تجنب الخطاب الاستفزازي وأي تصرفات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات في الفترة التي تسبق توقيع الاتفاق، مع البقاء في حالة يقظة إزاء أي محاولات محتملة للتخريب».
وقف العمليات العسكرية بشكل فوري
رحبت دولة الكويت بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التي تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأشادت وزارة الخارجية الكويتية بدور كل من باكستان وقطر والدول الشقيقة والصديقة في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف للتوصل إلى هذا التفاهم المهم.
الاتفاق يرسي الأساس للأمن والاستقرار
وفي لبنان، رحب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بالاتفاق بين أمريكا وإيران وشكر البلدين والوسطاء، وقال إن «الاتفاق يرسي الأساس للأمن والاستقرار في المنطقة بما في ذلك لبنان».