في حالة نادرة وغريبة من نوعها، استطاع أطباء جامعة بني سويف بصعيد مصر، استخراج 119 مسماراً وقطعة حديد من معدة مريض، في عملية طبية حساسة وحرجة، احتاجت 5 ساعات خلال يومين، حرصاً على الحالة الصحية للمريض، حيث كانت المعدة في حالة التهاب شديد.
وكان المريض، البالغ من العمر 36 سنة، قد اعتاد على مدى سنوات تناول الزجاج والفحم المشتعل في حالة غريبة، كنوع من الأفعال الخارقة، ثم اتجه إلى ابتلاع المسامير.
وظل المريض على هذه الحال دون أن يشكو أي آلام، حتى بدأ يعاني قبل عدة أشهر من أعراض مرضية في الجهاز الهضمي تسببت في عدم قدرته على تناول الطعام أو الإخراج، ما حدا بأسرته التوجه به إلى عدد من الأطباء أكدوا أنه لا يعاني أي مشكلات صحية.
وتوجه المريض إلى مستشفى جامعة بني سويف قبل أسبوع، حيث تم حجزه بالمستشفى وإخضاعه للفحوص الطبية، كما تم إجراء أشعة ملونة بالصبغة، كشفت عن وجود هذا العدد الهائل من المسامير والقطع المعدنية داخل معدته، حيث كانت المفاجأة صادمة للأطباء.
ووصفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تعامل أطباء جامعة بني سويف مع المريض بأنها من الحالات الدقيقة والنادرة، موضحة أن فريقاً طبياً متخصصاً بمستشفيات الجامعة نجح في إنقاذ حياة المريض عبر استخراج أكثر من 100 مسمار وصامولة حديدية من داخل معدته، باستخدام منظار المعدة المتقدم، دون الحاجة إلى أي تدخل جراحي تقليدي.
وأكدت جامعة بني سويف أن هذا التدخل الدقيق بالمنظار المتقدم، أسهم في تجنيب المريض مخاطر الجراحة المفتوحة، مثل: النزيف أو الالتهابات أو مضاعفات ما بعد الجراحة.
وأوضحت الجامعة أن الفريق الطبي تمكن من استخراج الأجسام المعدنية بحرص شديد وبمهنية عالية، ما ساهم في حماية المريض من مخاطر المضاعفات الجسيمة، التي تنتج عادة عن مثل هذه العمليات الدقيقة.