اعتاد اقتصاد دولة الإمارات أن يخرج رابحاً، عقب الأزمات الإقليمية والعالمية المختلفة، وذلك اعتماداً على المزايا الاقتصادية والاستثمارية، التي يتمتع بها هذا الاقتصاد، فضلاً عن البيئة التنظيمية والتشريعية المحفزة للاستثمار، بالتوازي مع شبكة شراكات إماراتية واسعة تربط الدولة بشركاء كبار حول العالم.
وتبدي الأسواق ترقباً لانعكاسات الاتفاق الأمريكي الإيراني، وما قد تستفيد منه الدولة من تراجع التوترات وتعزيز الثقة الاستثمارية، لاسيما مع عودة الملاحة عبر مضيق هرمز، والأنشطة المتعلقة بالطاقة واللوجستيات وعودة سلاسل الإمداد وغيرها من القطاعات المحركة للنشاط الاقتصادي، خاصة العقارات والمال واللوجستيات والسياحة وغيرها.
واعتبر عدد من المحللين الماليين لـ«الخليج» أن الانفراجة الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، قد تشكل نقطة تحول رئيسية في مسار الأسواق المالية الإماراتية خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد فترة من الحذر والترقب التي هيمنت على قرارات المستثمرين نتيجة التوترات الإقليمية وتقلبات أسعار النفط، ويرى هؤلاء أن تحسن البيئة السياسية والأمنية، خصوصاً فيما يتعلق بمخاطر ممرات الطاقة الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، قد يغير بشكل جذري مزاج الأسواق ويعيد تشكيل شهية المخاطرة لدى المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
وقال خبراء وصناعيون واقتصاديون: إن هذا التحول سيقود إلى إعادة ضبط كفاءة سلاسل التوريد العالمية، بما ينعكس مباشرة على تسريع وتيرة الإنتاج الصناعي وتحسين حركة التجارة، ويعزز في الوقت نفسه مكانة دولة الإمارات، باعتبارها مركزاً محورياً في منظومة التجارة العالمية وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية.