الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

كمبيوترات كمومية صينية تحقق مليون مهمة حسابية

17 يونيو 2026 17:07 مساء | آخر تحديث: 17 يونيو 17:16 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
حاسوب «أوريجين وكونغ»
حاسوب «أوريجين وكونغ»
icon الخلاصة icon
حواسيب «أوريجين وكونغ» الصينية تنجز مليون مهمة وتثبت درع PQC الأمني، مع توجه لاعتماد معايير وطنية وتطبيقات حكومية قريبة
أنجزت سلسلة الحواسيب الكمومية الصينية فائقة التوصيل «أوريجين وكونغ» مليون مهمة حسابية بنجاح، محققةً بذلك اختراقاً تقنياً غير مسبوق في إثبات كفاءة درعها الأمني لحماية التشفير ما بعد الكمومي (PQC)، وذلك وفق ما أعلنته مختبرات آنهوي الرئيسية لرقائق الحوسبة الكمومية، بالتعاون مع مركز آنهوي لأبحاث هندسة الحوسبة الكمومية في مدينة خفي.
ويكتسب هذا الإنجاز أهمية استراتيجية بالغة كونه يمثل أول اختبار عملي واسع النطاق لبنية تحتية أمنية قادرة على الصمود أمام الهجمات السيبرانية المستقبلية التي قد تشنها حواسيب كمومية أو تقليدية، ما يضع حداً للمخاوف العالمية من انهيار أنظمة التشفير الحديثة الحالية بفعل السرعات الفائقة لمعالجات الحوسبة الكمومية التجارية المرتقبة.
وكان جهاز «أوريجين وكونغ»، الذي يعتمد على تقنية الكيوبتات فائقة التوصيل، قد استقبل على مدار عامين أكثر من 49 مليون زائر من 192 دولة، قبل أن يجري دمج إطار الحماية «أوريجين روك» فيه خلال شهر أبريل من عام 2024 كأول نموذج تشفير برمجي صيني يجمع بين خدمات الحوسبة فائقة القوة وإجراءات الدفاع الوقائي، وهو النظام الذي بدأت بكين تطبيقه بالفعل في عدة مؤسسات عامة وحكومية بالبلاد.
يأتي هذا السبق التقني في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية للتحول نحو أنظمة التشفير المقاومة للكم، حيث تشير تقديرات المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا (NIST)، ووكالة الأمن القومي الأمريكية، إلى أن الحواسيب الكمومية ستصبح قادرة على اختراق الأنظمة الحالية خلال خمس إلى عشر سنوات، ما جعل الانتقال إلى معايير التشفير ما بعد الكمومي ضرورة تشغيلية ملحة لا تحتمل التأجيل.
وتسعى الصين، بناءً على الدروس المستفادة من مشروع «أوريجين وكونغ»، إلى صياغة معاييرها الوطنية الخاصة بالتشفير الكمي الفيزيائي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وسط توقعات خبراء من جامعة «تسينغهوا» بنمو هائل في هذه الصناعة خلال الفترة القادمة، فضلاً عن مساهمة المشروع في دعم قطاعات الحوسبة القابلة للتوسع والصناعات المستقبلية التي ترعاها الحكومة الصينية، كالذكاء الاصطناعي المُجسّد، وواجهات الدماغ والحاسوب، وتقنيات الجيل السادس (6G).

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة