أعلنت المملكة المتحدة، أمس الثلاثاء، أنها ستشارك في جهود إعادة فتح مضيق هرمز التي تعد أحد أهم محاور اتفاق السلام الأمريكي الإيراني، بينما وضعت ألمانيا، شروطاً لمشاركتها في المهمة، في وقت أعلنت اليابان أنها لم تقرر بعد بشأن إن كان جيشها سينضم للجهود الرامية إلى المساعدة على استئناف الملاحة عبر المضيق، في حين أكد وزيرا خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي وإيران عباس عراقجي، أمس الثلاثاء، التزام بلديهما بقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالعبور الآمن والحر لحركة الملاحة البحرية عبر هرمز.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الثلاثاء إن بلاده ستشارك في عملية إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف ستارمر في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى في باريس أنه «وضع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائمة بعدد من الدول المستعدة لتأدية دور في إعادة الطمأنينة بضمان مرور السفن في مضيق هرمز والذي يمثل عنصراً بالغ الأهمية في إعادة فتحه».
من جانبها، وضعت ألمانيا، أمس الثلاثاء، شروطاً لمشاركتها في مهمة تأمين المضيق، بما في ذلك عمليات إزالة الألغام المزمعة في هذا الممر المائي الاستراتيجي للتجارة العالمية.
وتتمركز كاسحة الألغام التابعة للبحرية الألمانية «فولدا» أصلاً في البحر الأبيض المتوسط، لكن «مسؤولية نشر هذه السفينة - وطلب تفويض من البرلمان الألماني، وهو أمر ضروري - لا تتحقق إلا بعد استيفاء جميع الشروط»، كما صرّح وزير الخارجية يوهان فاديفول للقناة الألمانية الرسمية.
وشدد فاديفول على ضرورة أن تكون العملية «مرغوبة وسلمية»، وأن تتم في سياق «خالٍ من القتال» و«بموافقة جميع الأطراف».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،قد أكد، الاثنين،أن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» يوم الجمعة.لكن برلين تطالب بتوضيح الإطار القانوني والسياسي قبل أي التزام بمهمة تأمين المضيق. وقال فاديفول: «نحتاج إلى معرفة مضمون الاتفاقية. نحتاج إلى معرفة ما إذا كان هناك اتفاق عام على تنفيذ عمليات إزالة الألغام هذه. في هذه المرحلة، لا يزال كل هذا غامضاً».
وأعلنت اليابان،الثلاثاء، أنها لم تقرر بعد بشأن إن كان جيشها سينضم للجهود الرامية إلى المساعدة على استئناف الملاحة عبر «هرمز».
وقال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي: «في هذه المرحلة، لم يجر اتّخاذ قرار بشأن إرسال قوات الدفاع الذاتي.
وقال كويزومي: «نعتزم التشاور بشكل وثيق مع الدول المعنية بما في ذلك حليفتنا الولايات المتحدة وتقييم الوضع بدقّة والتفكير في الإجراءات اللازمة ضمن إطار القانون الدولي والمحلي».
إلى ذلك، أكد وزيرا خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي وإيران عباس عراقجي،الثلاثاء، التزام بلديهما بقواعد القانون الدولي في ما يتعلق بالعبور الآمن والحر عبر مضيق هرمز.
وقالت الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء في اتصال هاتفي بين الوزيرين في ضوء التفاهمات الإيرانية الأمريكية التي تم التوصل إليها أخيراً.
وأضافت أن الوزيرين أعربا عن الأمل في أن تشهد المرحلة المقبلة «جهوداً جادة وحثيثة من جميع الأطراف لضمان مناخ داعم ومستدام لمسار سياسي ودبلوماسي فاعل وبناء حفاظاً على أمن المنطقة واستقرارها». (وكالات)