الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«جيش المتمردين» يشعل «حرب الأوسمة» بين بولندا وأوكرانيا

20 يونيو 2026 15:12 مساء | آخر تحديث: 20 يونيو 15:52 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«جيش المتمردين» يشعل «حرب الأوسمة» بين بولندا وأوكرانيا
icon الخلاصة icon
أوكرانيا تعيد أوسمة بولندية احتجاجاً على سحب وسام النسر الأبيض من زيلينسكي بسبب تسمية وحدة بـ«أبطال الجيش المتمرد» المتهم بمجازر ضد البولنديين

أعلن مسؤولون أوكرانيون، الجمعة، أنهم سيعيدون أوسمة بولندية حازوها، احتجاجاً على قرار الرئيس البولندي كارول نافروتسكي سحب أرفع وسام وطني من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسط توتر متصاعد بين البلدين المتجاورين والحليفين اللذين يربط بينهما تاريخ مشترك.

وكان نافروتسكي أعلن الجمعة سحب «وسام النسر الأبيض» (أرفع وسام وطني) من زيلينسكي، إثر قرار الرئيس الأوكراني في نهاية مايو/ أيار الماضي إطلاق اسم «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني» على وحدة عسكرية، وهو جيش متمرد قومي شارك في الحرب العالمية الثانية وارتكب مجازر ضد البولنديين، راح ضحيتها أكثر من مئة ألف شخص.

واحتجاجاً على قرار الرئيس البولندي، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيغا، الجمعة، أنه سيعيد إلى وارسو وسام الاستحقاق لجمهورية بولندا الذي مُنح له سابقاً.

وكتب عبر حسابه في فيسبوك: «نأسف لأن العواطف تغلبت على العقل في وارسو، ودفعت المسؤولين السياسيين البولنديين إلى اتخاذ إجراءات غير مبررة... تنمّ عن ازدراء»، واصفاً الأمر بأنه «تصعيد غير مفيد» بين البلدين.

كما أعلن رئيس الإدارة الرئاسية والرئيس السابق للاستخبارات، كيريلو بودانوف، السبت عبر «إكس»، تخليه عن وسام الاستحقاق للجمهورية البولندية الذي حازه هو الآخر.

وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، أن قرار نافروتسكي يمثل «هدية للروس الذين سيستخدمونه حتماً ضد بلدينا».

واتخذ سفير أوكرانيا لدى بولندا، فاسيل بودنار، القرار ذاته السبت، مؤكداً عبر فيسبوك: «لا يسعني تجاهل قرار أعتبره غير منصف تاريخياً. وإذ أتفهم المشاعر المسيطرة في بولندا، لا يمكنني أن أقبل بحرمان رئيس أوكرانيا من أرفع وسام بولندي».

وجاء قرار نافروتسكي، الذي يعارضه رئيس وزرائه دونالد توسك، قبل أيام من استضافة بولندا مؤتمر التعافي السنوي لأوكرانيا في مدينة غدانسك المطلة على بحر البلطيق، ولم يتضح بعد ما إذا كان زيلينسكي سيحضر المؤتمر أم لا.

ولم يخفِ نافروتسكي، حتى قبل وصوله إلى السلطة عام 2025، انتقاداته لأوكرانيا؛ إذ عارض انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. لكنّه أكد الجمعة أن «هذا القرار ليس موجهاً ضد الشعب الأوكراني»، و«لا يعني تغييراً في التوجه الإستراتيجي لسياسة بولندا».


وكان «جيش المتمردين الأوكرانيين» الجناح العسكري، لحركة الاستقلال الأوكرانية التي حاربت الجيش الأحمر، لكنه اشتبك أيضاً مع المقاومة البولندية وقتل مدنيين بولنديين، كما تعاون مع النازيين في بعض الأحيان، وانقلب عليهم في أحيان أخرى.

وتُعد بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، من الحلفاء الرئيسيين لأوكرانيا منذ بدء الحرب فيها قبل أكثر من أربع سنوات؛ إذ استقبلت مئات الآلاف من اللاجئين، وشكّلت مركزاً لوجستياً للمساعدات الغربية لكييف، لا سيما العسكرية منها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة