بدور بنت سعيد الرقباني
أن تكون أحد خريجي الجامعة الأمريكية في الشارقة، فذلك حلم كبير يراود كل طامح وناجح، ولكن أن تعود إلى جامعتك عضواً في مجلس أمنائها، إبّان رئاسة صاحب السمو الوالد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فذلك فخرٌ ما بعده فخر.
ويكتمل عقد النجاح والتميز بأن تستمر في عضوية مجلس الأمناء مع سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة، وهنا لا يسعني إلا أن أعبر عن كل مشاعر الفخر والاعتزاز التي رافقتني طوال ست سنوات، وأنا عضو في مجلس أمناء هذه الجامعة العريقة، وأتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير، على إيمان سموكما العميق بالإنسان، وبالعلم، وبقدرة خريجي الجامعة الأمريكية على الإسهام في بناء مستقبل أكثر إشراقاً وتميزاً.
حكاية الجامعة الأمريكية في الشارقة، بدأت بحلمٍ كبير راود صاحب السمو الوالد حاكم الشارقة، حلم إنشاء صرح أكاديمي عالمي يكون منارةً للمعرفة ومقصداً للتميز، فكانت هذه الجامعة ثمرة ذلك الفكر المستنير والرؤية الاستثنائية. ومنذ أن آمنّا بهذا الحلم، أصبح جزءاً من أحلامنا نحن أيضاً، نراه يكبر عاماً بعد عام، ويتجسد في كل إنجاز يحققه أبناؤه وبناته.
وعلى مدى ست سنوات تشرفت بخدمة الجامعة عضواً في مجلس أمنائها، كأول خريجة تنضم إلى هذه الكوكبة المتميزة من أعضاء المجلس. وخلال هذه الرحلة الثمينة، حظيت بمرافقة صاحب السمو حاكم الشارقة عن قرب، فازددت يقيناً بأن ما يميز هذه المؤسسة العريقة ليس فقط تفوقها الأكاديمي، بل ذلك الإيمان الراسخ بالإنسانية، وبقيمة العلم، وبحقّ الأجيال القادمة في مستقبل أفضل.
واليوم، وأنا أعيش لحظة تخرّج ابني في هذه الجامعة العزيزة، تتدفق المشاعر في قلبي بصورة يصعب وصفها. فأنا لا أحتفل بتخرجه فحسب، بل أستحضر مسيرة امتدت لما يقارب ثلاثة عقود، عشت خلالها جزءاً من هذا الحلم الكبير، وشهدت نموه وتأثيره، وعاصرته طالبةً وخريجةً وعضواً في مجلس الأمناء، وها أنا أراه اليوم يمتد إلى جيل جديد من أسرتي.
إن هذه اللحظة تحمل في طياتها امتنانًا عميقاً لكل ما قدمتموه من رؤية وقيادة ودعم، ولكل فرصة منحت لخريجي هذه الجامعة كي يحلموا أكبر، ويطمحوا أبعد، ويصنعوا أثراً يبقى.
فللوالد صاحب السمو حاكم الشارقة وسمو الشيخة بدور، لكما مني خالص المحبة، وصادق التقدير، وعظيم الامتنان، داعيةً الله أن يديم عليكما الصحة والتوفيق، وأن تبقى الجامعة الأمريكية في الشارقة منارةً للعلم والتميز، ومصدر إلهام للأجيال القادمة.