الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أُسرته ترحّمت عليه من دون علمها بوفاته.. تفاصيل 12 ساعة موجعة لرحيل مشجع أردني

24 يونيو 2026 18:49 مساء | آخر تحديث: 24 يونيو 19:14 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
أُسرته ترحّمت عليه من دون علمها بوفاته.. تفاصيل 12 ساعة موجعة لرحيل مشجع أردني
icon الخلاصة icon
وفاة المشجع الأردني زيد الدماسي (15) بتدافع دخول ساحة لمتابعة مباراة الأردن والجزائر؛ انقطع الاتصال به وعرفت الأسرة بعد 12 ساعة وشيع بحزن واسع
لاتزال فاجعة رحيل الشاب زيد يوسف الدماسي البالغ من العمر 15 عاماً، تخيم على أسرته، ومدرسته، ومنطقة سكنه، وجمهور واسع، بعدما تكشفت تفاصيل موجعة سبقت، وتلت، وفاته إثر تدافع آلاف المشجعين خلال دخولهم الساحة الهاشمية وسط عمّان، لمشاهدة مباراة الأردن والجزائر في نهائيات كأس العالم، عبر شاشات عملاقة.

تفاصيل مؤثرة

توالت تفاصيل مؤثرة حول حياة زيد الدماسي وعلاقته بأفراد أسرته، وزملاء دراسته، ومعلميه، وسكان منطقته، وإصراره على مؤازة منتخب «النشامى»، وتوديع الجميع قبل خروجه للحاق ببدء المباراة في السادسة، صباح الثلاثاء، حتى انقطاع الاتصال به بعد انتهاء المباراة، وترحّم عائلته عليه بعد إعلان خبر وفاة شاب نتيجة التدافع من دون تحديد هويته، وصولاً إلى حزن واسع بعدما اكتشفت، في السادسة مساء اليوم نفسه، أنه المقصود، وحضور حاشد لتشييع جثمانه، بعد صلاة ظهر الأربعاء، إلى مقبرة الرصيفة شمال المملكة.
وروى يوسف الدماسي، أن ابنه ألحّ عليه للسماح له بالذهاب إلى حضور المواجهة بين الأردن والجزائر من خلال شاشات عملاقة جهزتها الحكومة في مواقع تجمعات مختلفة لمشاهدة المباراة، بعدما كان فعل ذلك في المباراة الأولى أمام النمسا ضمن منافسات مونديال كأس العالم.

الأب لم يكن يرغب بالموافقة على ذهاب ابنه

أُسرته ترحّمت عليه من دون علمها بوفاته.. تفاصيل 12 ساعة موجعة لرحيل مشجع أردني
وبحسب الأب المكلوم، فإنه لم يكن يرغب في الموافقة على ذهاب ابنه، خوفاً من صعوبات الاكتظاظ، لكن زيد استيقظ فجراً، وكان متحمساً للتعبير عن حبه وتشجيعه للمنتخب، وتجهز مبكراً ليغادر قبل بدء المباراة الساعة السادسة، صباح الثلاثاء، باتجاه الساحة الهاشمية وسط العاصمة الأردنية عمّان، وبعدها فقدت الأسرة الاتصال به.
وقال الأب: «قرأنا عن وفاة شاب مجهول الهوية بسبب التدافع وضيق التنفس خلال الدخول الحاشد للمكان، وترحمنا عليه من دون أن نعلم من يكون، حيث كانت السلطات المعنية تسعى لتحديد الشخص والتعرف إليه بعدما أعلنت مفارقته الحياة فور نقله إلى المستشفى وإصابة 8 آخرين».
وأضاف الأب: «بعد نهاية المباراة عاد الجميع إلى بيوتهم إلاً زيد، وبدأ القلق يتسع، ويشمل الأسرة، والأقارب، والجيران، وسكان المنطقة، خصوصاً أنه كان يحمل هاتفاً بلا شريحة، ويتواصل معنا عادة من خلال اتصال عبر شبكة الانترنت، ولم نستطع التواصل معه، وبدأنا نسال عنه بعض من ذهبوا إلى مقر مشاهدة المباراة من دون الحصول على معلومات».

صدمة خبر الوفاة

وتابع يوسف الدماسي: «سقط الخبر علينا كالصاعقة عندما طالعت عمته صورة معممة للشاب مجهول الهوية المتوفى، لتكتشف أنه زيد، وكان ذلك في الساعة السادسة مساء، أي بعد نحو 12 ساعة من مغادرته المنزل، وعشنا صدمة بين تصديق وتكذيب قبل التأكد من صحة الخبر».
وكشف الأب عن ارتباط ولادة زيد قبل 15 عاماً بمأساة للأسرة، حيث تزامن يوم مولد الابن الأصغر مع وفاة شقيقه الأكبر، إثر حادث مفجع في المنزل، وهذا يجعل رحيل الابن الأصغر زيد أكثر قسوة وألماً على أفراد الأسرة التي أصبحت تتكون من 3 أبناء وبنت، بعد وفاة الأكبر والأصغر.
وقال يوسف سامر، صديق وزميل زيد، إن الراحل طلب منه مرافقته لمشاهدة المباراة لكنه اعتذر ليودّعه، ويودّع جميع من كانوا معه قبلها بليلة، بطريقة توحي بأنه لن يلتقي بهم مجدداً.

المدرسة تنعى الوفاة

ونعت مدرسة النظامية الأهلية زيد الدماسي طالبها في الصف التاسع، وأكدت أنه كان من المعروفين بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وسعيه إلى خدمة زملائه.
وذكرت علا النجار مديرة المدرسة أنها فوجئت قبيل نهاية العام الدراسي الماضي، بدخوله مكتبها حاملاً هدية رمزية قدمها لها تقديراً لجهودها في لحظة قالت إنها لا تنساها، وثّقتها عبر مقطع فيديو أعادت نشره.
كما نعى الاتحاد الأردني لكرة القدم، وشخصيات رسمية وشعبية، المشجع الشاب، وحصدت التفاصيل ردود فعل واسعة متأثرة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، بينما طالب متابعون بضرورة مراجعة تدفق الجمهور في مناسبات مشابهة، خصوصاً بعد انتشار مقاطع فيديو رصدت حالات، إغماء وإصابات، وتدخلات فورية للإسعاف والدفاع المدني خلال محاولة الدخول وسط اكتظاظ وتدافع.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة