لقيت سيدة أمريكية تبلغ من العمر 76 عاماً مصرعها في حادث مأساوي بولاية تكساس، بعدما اقتحمت سيارة من طراز "تسلا موديل 3" منزلها بسرعة كبيرة، وسط تحقيقات لمعرفة ما إذا كان نظام القيادة الذاتية "أوتوبايلوت" لعب دوراً في الحادث.
وأثارت الواقعة جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، بعدما أكَّد سائق السيارة للمحققين أن المركبة كانت تعمل بنظام القيادة الآلية وقت وقوع الحادث، بينما لا تزال السلطات تحقق في ملابسات الحادث وأسبابه.
كيف وقع الحادث؟
وبحسب السلطات المحلية في مقاطعة هاريس بولاية تكساس، وقع الحادث مساء الجمعة 19 يونيو، عندما كانت سيارة "تسلا موديل 3" تسير في مدينة كاتي الواقعة غرب هيوستن.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن السيارة خرجت عن مسارها بشكل مفاجئ، وغادرت الطريق قبل أن تندفع بقوة نحو أحد المنازل السكنية، مخترقة الجدار الخارجي للمبنى.
وقالت الشرطة: إن السيارة اقتحمت المنزل بسرعة عالية واصطدمت مباشرة بالسيدة مارثا أفيلا، التي كانت داخل المنزل لحظة وقوع الحادث.
وفاة الجدة متأثرة بإصابتها
تم نقل مارثا أفيلا، البالغة من العمر 76 عاماً، بواسطة طائرة إسعاف إلى أحد المستشفيات القريبة في محاولة لإنقاذ حياتها، إلا أنها فارقت الحياة لاحقاً متأثرة بالإصابات الخطِرة التي تعرضت لها، بحسب موقع People.
وأكَّدت أسرتها أن الضحية كانت تتمتع بصحة جيدة ولم تكن تعاني أي أمراض مزمنة أو مشكلات صحية خطِرة.
وقالت ابنتها جينيفر باربور: إن والدتها كانت نشيطة للغاية، مضيفة أن العائلة كانت تتوقع أن تعيش لسنوات طويلة أخرى.
أطفال داخل المنزل وقت الحادث
وكشفت وسائل إعلام أمريكية أن ابنة الضحية وزوجها وأطفالهما الثلاثة كانوا داخل المنزل وقت وقوع الحادث.
وقالت جينيفر باربور: إنها كانت في الفناء الخلفي للمنزل عندما سمعت صوت انفجار قوي، لتتوجه بسرعة نحو مصدر الصوت وتكتشف أن سيارة اخترقت المنزل.
وأضافت أن السيارة اصطدمت بغرفة ألعاب الأطفال داخل المنزل، إلا أن أفراد الأسرة الآخرين نجوا دون إصابات.
هل كان نظام القيادة الذاتية وراء الحادث؟
أحد أبرز الجوانب التي تركز عليها التحقيقات حالياً هو ما إذا كان نظام القيادة الذاتية في سيارة تسلا قد تسبب في الحادث أو أسهم في وقوعه.
وقال السائق مايكل باتلر للمحققين: إن السيارة كانت تعمل عبر نظام "أوتوبايلوت" وقت الحادث.
وفي المقابل، لم تعلن السلطات حتى الآن نتائج التحقيق الفني، كما لم يتم توجيه أي اتهامات جنائية للسائق.
وأكَّدت الجهات المختصة أنها تواصل فحص بيانات السيارة والأنظمة الإلكترونية لتحديد ما إذا كان هناك خلل تقني أو خطأ بشري وراء الحادث.
جدل متجدد حول تقنيات القيادة الذاتية
أعاد الحادث النقاش مجدداً بشأن أنظمة القيادة الذاتية والمساعدة على القيادة المستخدمة في السيارات الحديثة، خاصة مع تزايد الاعتماد على هذه التقنيات خلال السنوات الأخيرة.
ورغم أن شركات السيارات تؤكد أن هذه الأنظمة مصممة لمساعدة السائقين وليس لاستبدالهم بشكل كامل، فإن عدداً من الحوادث السابقة أثار تساؤلات حول حدود هذه التكنولوجيا ومدى جاهزيتها للتعامل مع جميع الظروف المرورية.