الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«مصري نسي ابنه في السيارة حتى الموت»..كيف تفسر «متلازمة الطفل المنسي» هذه المأساة؟

24 يونيو 2026 15:03 مساء | آخر تحديث: 24 يونيو 15:34 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«مصري نسي ابنه في السيارة حتى الموت»..كيف تفسر «متلازمة الطفل المنسي» هذه المأساة؟
icon الخلاصة icon
وفاة طفل بالقاهرة بعد نسيانه بالسيارة تسلط الضوء على متلازمة الطفل المنسي: خلل انتباه وروتين يولد ذاكرة زائفة؛ حرارة السيارة قاتلة؛ الوقاية بتذكير وفحص المقعد وتنبيه الحضانة وأجهزة إنذار
أعادت واقعة وفاة طفل يبلغ من العمر 3 سنوات داخل سيارة والده في القاهرة قبل يومين، تسليط الضوء على ظاهرة نفسية تُعرف باسم «متلازمة الطفل المنسي»، وهي حالة قد تدفع أحد الوالدين إلى فقدان الوعي مؤقتاً بوجود طفله في السيارة، ما قد ينتهي بكارثة مأساوية خلال دقائق معدودة، خاصة في الأجواء الحارة.

*تفاصيل المأساة..من الحضانة إلى مقر العمل*

وفقاً للمعلومات المتداولة، اصطحب الأب نجله صباح يوم الواقعة لتوصيله إلى الحضانة قبل الذهاب إلى مقر عمله، إلا أن الطفل غلبه النعاس في المقعد الخلفي للسيارة.
وخلال القيادة، اتبع الأب مساره المعتاد إلى مقر عمله، ناسياً التوقف عند الحضانة، ثم غادر السيارة بعد إغلاقها بإحكام دون أن ينتبه إلى وجود طفله بداخلها.
وبعد ساعات، تلقى اتصالاً من زوجته أبلغته فيه بأن إدارة الحضانة استفسرت عن سبب غياب الطفل، لتبدأ لحظات الصدمة والرعب، قبل أن يعود الأب مسرعاً إلى السيارة ويجد نجله قد فارق الحياة.

*ما هي «متلازمة الطفل المنسي»؟*

قال خبراء علم النفس إن ما يُعرف بـ«متلازمة الطفل المنسي» ليس مرضاً أو اضطراباً رسمياً، بل هو خلل مؤقت في الانتباه والذاكرة يحدث عندما يسيطر نظام العادات اليومية على الدماغ، بحسب تقرير لجامعة هارفارد.
ويشرح الباحث الأمريكي ديفيد دايموند، المتخصص في دراسة هذه الظاهرة، أن الأب أو الأم يضعان خطة ذهنية لتوصيل الطفل إلى الحضانة أو المدرسة أو النادي، لكن أثناء القيادة قد يتولى «نظام الذاكرة التلقائي» المهمة، فيقود الشخص إلى وجهته المعتادة، دون أن يدرك أن الطفل ما زال داخل السيارة.

*كيف يخدع الدماغ صاحبه؟*

المثير للدهشة أن الدماغ قد يخلق ما يُعرف بـ«الذاكرة الزائفة»، حيث يعتقد الأب أو الأم أنهما أوصلا الطفل بالفعل إلى الحضانة رغم أن ذلك لم يحدث.
وأكد الخبراء أن كثيراً من الآباء الذين تعرضوا لهذه المواقف كانوا مقتنعين تماماً بأن أبناءهم في أماكن آمنة، إلى أن تلقوا اتصالاً من الحضانة أو المدرسة كشف الحقيقة الصادمة.

*لماذا يكون الأطفال أكثر عرضة للخطر في السيارات؟*

يحذر الأطباء من أن درجة الحرارة داخل السيارة المغلقة ترتفع بسرعة كبيرة، حتى إذا لم تكن درجات الحرارة الخارجية مرتفعة بشكل استثنائي.
كما أن أجسام الأطفال تسخن بمعدل أسرع من أجسام البالغين، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس والجفاف الحاد وفشل الأعضاء الحيوية خلال فترة قصيرة.
ولهذا السبب، يمكن أن تتحول السيارة إلى مصيدة قاتلة خلال دقائق معدودة، خاصة خلال فصل الصيف.

*هل يمكن أن يحدث ذلك لأي شخص؟*

يرى الخبراء أن أحد أكبر الأخطاء الشائعة هو الاعتقاد أن هذه الحوادث لا يمكن أن تحدث إلا نتيجة الإهمال المتعمد.
وأشار باحثون آخرين إلى أن العديد من الآباء الذين تعرضوا لمثل هذه المواقف كانوا آباءً محبين ومسؤولين، لكنهم وقعوا ضحية التشتت الذهني والإرهاق والاعتماد المفرط على الروتين اليومي.
لذلك أكد المختصون أن الاعتراف بإمكانية وقوع هذا النوع من النسيان هو الخطوة الأولى للوقاية منه.

*كيف تحمي أولادك من «متلازمة الطفل المنسي»؟*

أوصى الخبراء بعدد من الإجراءات البسيطة التي قد تنقذ حياة الأطفال، منها:
وضع تذكير مرئي في المقعد الأمامي، مثل وضع حقيبة الطفل أو لعبته أو أي غرض خاص به في المقعد الأمامي.
التحقق من المقعد الخلفي قبل المغادرة، من خلال تحويل النظر إلى المقاعد الخلفية إلى عادة يومية قبل إغلاق السيارة.
التنسيق مع الحضانة أو المدرسة، عبر الاتفاق على التواصل الفوري مع الأسرة عند تأخر الطفل عن الحضور دون إخطار مسبق.
الاستفادة من أنظمة التنبيه الحديثة، حيث يمكن استخدام السيارات المجهزة بأنظمة استشعار للأطفال أو تركيب أجهزة إنذار مخصصة للمقاعد الخلفية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة