يجتمع ممثّلو الهيئات المكلّفة بإعادة إعمار قطاع غزة وإدارته ما بعد الحرب، في قبرص الأسبوع المقبل، وفق ما أعلنت نيقوسيا ومسؤول في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، في لقاء وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه يشكّل فرصة لـ«إعادة ضبط المسار».
وقال عضو في اللجنة الإدارية التكنوقراطية المكلّفة بتولّي إدارة القطاع، إن لجنته التي لا يزال دخولها إلى غزة معطلاً، ستحضر أيضاً الاجتماع.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، أن الاجتماع سيُعقد يومَي الثلاثاء والأربعاء المقبلَين.
من جهته، لفت مسؤول في «مجلس السلام» إلى أن الأخير «يعقد اجتماعاته بانتظام»، وأن «الاجتماع المزمع عقْده في قبرص لن يكون مختلفاً». وأضاف أن المجلس «يعمل بنشاط على إعداد إجراءات لدفع جهود إعادة الإعمار وتحسين إدارة القطاع لمصلحة سكان غزة».
وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، بأن ممثّلي الهيئات المختلفة العاملة ضمن إطار المجلس سيعيدون تقييم استراتيجيتهم بعد ستة أشهر «صعبة» لم تتحقّق خلالها نتائج تُذكر.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي ومسؤول فلسطيني قولهما: إن الاجتماع يمثّل فرصة لـ«إعادة ضبط» المسار.
وأُنشئ «مجلس السلام» في يناير/كانون الثاني الماضي، في إطار مقترح أمريكي أثمر اتفاقاً، لوقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومن أهدافه نقل إدارة القطاع من حركة "حماس" إلى اللجنة الإدارية التكنوقراطية، التي لا تزال إسرائيل ترفض دخولها إلى القطاع لمباشرة مهام عملها. وبحسب العضو في اللجنة، فإن اجتماع قبرص سيناقش «انتقال اللجنة إلى غزة وبدء عملها».
وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين، في مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين، لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح "حماس"، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي لا يزال معلّقاً.
وتسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة في 2023، في تدمير القطاع، ومقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.