كشفت تحقيقات النيابة العامة المصرية في القضية المتعلقة بالاستيلاء على أموال المتحف المصري الكبير وإعادة بيع تذاكر الأجانب، تفاصيل اتهام عدد من العاملين باستغلال وظائفهم لتحقيق أرباح غير مشروعة؛ من خلال التلاعب في منظومة دخول الزائرين، وإعادة بيع تذاكر الدخول، والاستيلاء على اموال قيمتها حوالي 5 مليون جنية.
وأوضحت مستندات القضية أن قيمة الأموال التي جرى الاستيلاء عليها بلغت نحو 4.9 مليون جنيه، بعد قيام المتهمين باستغلال مواقعهم الوظيفية والسماح لبعض الزائرين الأجانب بالدخول دون استخدام التذاكر التي اشتروها، ثم إعادة بيع تلك التذاكر مرة أخرى لزائرين آخرين مقابل مبالغ مالية يحصلون عليها لأنفسهم، وفقاً لما نشره موقع «القاهرة 24».
متى بدأت قضية المتحف المصري الكبير؟
بدأت الواقعة مطلع شهر يونيو/ حزيران الجاري، عقب تلقي شرطة نجدة السياحة بلاغاً مدعوماً بمذكرة من المستشار القانوني للشركة المشغلة للمتحف المصري الكبير، تضمنت اتهام ثلاثة من موظفي الشركة باستغلال طبيعة عملهم لتحقيق مكاسب مالية بطريقة غير قانونية.
وأوضح رئيس القطاع القانوني بالشركة خلال التحقيقات أن الشركة تلقت شكاوى عدة من العاملين والزائرين الأجانب، أفادت بقيام المتهمين الثلاثة بالاشتراك مع بعض الموظفين المسؤولين عن تنظيم حركة دخول وخروج السائحين وفحص التذاكر، بالتلاعب في إجراءات دخول الزائرين.
وقال رئيس القطاع القانوني، إن المتهمين كانوا يسمحون في بعض الحالات بدخول الزائرين الأجانب إلى المتحف دون استخدام التذاكر التي اشتروها، ثم يعيدون بيع هذه التذاكر مرة أخرى لأشخاص آخرين يرغبون في شراء تذاكر الدخول نقداً، بالمخالفة للوائح المنظمة للعمل.
وأضاف أن المتهمين كانوا يحصلون على قيمة تلك التذاكر لأنفسهم، مستغلين صلاحياتهم داخل منظومة الدخول، مما تسبب في خسائر مالية للمتحف المصري الكبير.
سر «الكيس الأصفر» في القضية
أشار رئيس القطاع القانوني إلى إجراء الشركة تحقيقاً إدارياً مع المتهمين عقب فحص الشكاوى؛ حيث أقر المتهم الأول بحصوله على مبلغ مالي قدره 50 ألف جنيه من أحد المشرفين على التذاكر، مقابل مساعدته في إعادة بيع تذاكر الزائرين الأجانب المترددين على المتحف.
وأوضح، أن مراجعة كاميرات المراقبة كشفت دخول المتهم إلى مكتب المشرف وهو يحمل كيساً أصفر اللون فارغاً، ثم خروجه برفقته وهو يحمل الكيس ممتلئاً حتى وصل إلى جراج المتحف المصري الكبير.
ولفت إلى إقرار المتهم، بعد مواجهته بالمقطع المصور، بأن الكيس كان يحتوي على مبلغ 50 ألف جنيه، وأبدى رغبته في رد المبلغ، وهو ما تم خلال التحقيقات الإدارية التي أجرتها الشركة.
استرداد مبالغ مالية من المتهمين
تمكنت الأجهزة الأمنية لاحقاً من استرداد مبالغ مالية أخرى من المتهمين، مع تحرير محاضر مستقلة بشأن تلك المبالغ.
وواصلت جهات التحقيق المختصة نظر القضية، بعد اتهام الموظفين المتورطين باستغلال مواقعهم الوظيفية والتلاعب في بيع واستخدام تذاكر دخول المتحف المصري الكبير، فيما جددت المحكمة حبسهم لمدة خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات.